رواية جديدة
فتحت.
بصتلي... وسكتت.
أنا افتكرت إنها هتقفل الباب في وشي.
لكنها حضنتني.
وأول ما حضنتني، انهرت من العياط.
دخلت البيت.
أمي خرجت من المطبخ، وأبويا كان قاعد في الصالة.
كان واضح إنهم لسه مجروحين.
أبويا بصلي وقال
المرة دي... رجعتي بجد؟ ولا عشان لما يعيطلك ترجعي له تاني؟
السؤال وجعني.
بس فهمت ليه سأله.
قولتله
لو سامحتوني، أو ما سامحتونيش... أنا مش هرجعله تاني.
أخويا كان موجود.
بصلي وقال
إحنا صدقنا الكلام ده قبل كده.
قولتله
وعندك حق ما تصدقنيش. أنا اللي لازم أثبت.
قعدنا نتكلم ساعات.
ولأول مرة، سمعت منهم حاجات ما كنتش أعرفها.
عرفت جوني لو شاف اهلي بالصدفه كان بيسخر منهم لاني رجعتهله واخترته
وعرفت إن أمي كانت بتسأل عني كل فترة من بعيد، حتى وهي مقاطعاني.
وأبويا كان كل ما يشوف عربية شبه عربيتي، يبص عليها تلقائيًا عشان يشوفني.
هم ما بطلوش يحبوني...
هم بس بطلوا يثقوا في اختياراتي.
في نفس الليلة، جوني فضل يتصل أكتر من خمسين مرة.
ولما ما رديتش، بعت رسالة.
كتب فيها
عارف إن أهلك غسلوا دماغك. ارجعي قبل ما ټندمي.
بعدها بدقايق
أنا آسف.
بعدها
من غيرك همو،ت.
وبعدها مباشرة
لو ما رجعتيش، هخليكي ټندمي، متجربيش تختبريني
وقتها... لأول مرة ما حسيتش بالذنب.
حسيت بالخۏف.
وأدركت إن الشخص اللي كنت بدافع عنه سنين... عمره ما اتغير.
كل اللي اتغير...
إني أخيرًا بطلت أصدق تمثيله.
دلوقتي أنا عند أهلي، وبدأت إجراءات الطلاق. و خليت المحامي يعمل امر تقييد ضد جوني بسبب الرسائل الي كان بيبعتها و تهديداته
الطريق لسه طويل، و عارفه إن استرجاع ثقة أهلي هيحتاج وقت.
ولأول مرة من سنين... حسيت إن رينا الحقيقية ابتدت ترجع تاني. مش البنت اللي كانت مستعدة تبرر أي حاجة باسم الحب، لكن البنت اللي أخيرًا قررت تختار نفسها. وأعتقد إن دي أول بداية جديدة ليا من زمان.