رواية كامله

موقع أيام نيوز

اسمي منى.
متجوزة كريم من 8 سنين. 
وعندنا بنوتة واحدة اسمها ليلى عندها 6 سنين.
وفي يوم خميس... 
كنت مروحة من شغلي بدري عشان أوصل ليلى درس الرسم. 
دخلنا هايبر كبير في المعادي عشان نجيب حاجات للبيت.
ليلى كانت قاعدة في العربية وبتاكل بسكوت. 
وفجأة سكتت وبصت قدامها جامد. 
شدتني من التيشيرت وقالت بصوت مسموع
مامي... شايفة الست دي؟
بصيت لقيت ست في الأربعينات واقفة عند رف المنظفات.
ليلى كملت
دي اللي بتيجي كل يوم تلات وأنا في المدرسة. 
بتدخل أوضة بابا ومامي وتقعد تلعب في الدرج بتاعكم.
الدنيا لفت بيا. 
أول حاجة جت في دماغي كريم؟ 
مستحيل... بس ليلى عمرها ما كدبت عليا.
قربت من الست ورجلي تقيلة. 
أول ما لفت وشها ابتسمت وقالت
مساء الخير يا فندم محتاجة مساعدة؟
قلت وأنا بحاول صوتي ما يترعش
بنتي بتقول إن حضرتك بتيجي بيتنا.
الست استغربت جدًا وقالت
بيتكم؟ أنا؟ 
والله ما أعرفكم.
ليلى هزت راسها بثقة وقالت
أيوه إنتي... اللي بتلبسي إسدال أزرق وبتشربي شاي مع طنط.
الست ضحكت نص ضحكة وقالت
إسدال أزرق؟ 
طيب ممكن عنوانكم؟
أول ما قلت شارع 9 في المعادي عينيها وسعت.
قالت وهي بتطلع بطاقة من شنطتها
أنا هدى... بشتغل تبع شركة راحة للتنظيف العميق. 
باجي فعلاً شقتكم كل تلات... بس مش للأوضة بتاعتكم. 
باجي أنضف شقة والدتك اللي في الدور اللي تحتكم. 
مامتك هي اللي بتفتحلي.
اتجمدت. 
مامتي فعلاً ساكنة تحتينا من بعد ما صحتها تعبت. 
بس أنا عمري ما قلت لحد إنها بتجيب حد ينضف.
قبل ما أرد ليلى مسكت إيدي جامد وقالت
لا يا مامي دي مش هي. 
دي شبهها بس.
وبصت لآخر الممر وشاورت
هي اللي هناك أهي.
لفينا كلنا. 
لقيت بنت في التلاتينات لابسة إسدال أزرق فعلاً... 
وأول ما عينها جت في عيني 
رمت كيس كان في إيدها وجريت على باب الهايبر.
ومن الكيس وقع حاجة رنت على الأرض...
ميدالية مفاتيح عليها نفس دلاية القلب اللي أنا كنت معلقاها في مفاتيح شقتي من 8 سنين.
كملي معايا... قلبي دق بسرعة وأنا بكتبها 
الميدالية رنت على أرض الهايبر. 
صوتها كان واضح أوي وسط الزحمة.
الدلاية... قلب فضي صغير. 
أنا اللي جايباها لكريم في عيد جوازنا الثالث. 
مستحيل حد يقلدها.
ليلى مسكت إيدي جامد وقالت بهمس 
هي دي يا مامي... شفتها في أوضتك بتفتح الدرج.
الست اللي في الإسدال الأزرق كانت خلاص عند الباب. 
جريت وراها من غير ما أفكر. 
كريم؟ التنظيف؟ مامتي؟ كل ده اتمسح من دماغي.
الأمن بتاع الهايبر لمحها وجرى وراها هو كمان. 
مسكوها عند الباب قبل ما تركب عربية ملاكي سوده كانت مستنياها.
ولما رجعوا بيها... كانت بترتعش وبتعيط.
المدير قال 
حضرتك تعرفيها؟
بصيت لها. 
 

تم نسخ الرابط