تركنى زوجى

موقع أيام نيوز


لم تسمح لنفسها بأي شعور. أكملت العملية وكأن الرجل على الطاولة مجرد مريض آخر. وبعد أكثر من أربع ساعات، نزعت قفازيها وهي تقول بهدوء
العملية نجحت انقلوه للعناية المركزة.
خرجت من غرفة العمليات، لتجد ماتيو واقفًا في الممر، وعيناه حمراوان من البكاء.
ركض نحوها واحتضنها.
قال بصوت مرتجف
ماما هو كويس؟
چثت أمامه، وأمسكت كتفيه.
مين قالك إنه أبوك؟
أخرج الطفل هاتفًا قديمًا من حقيبته.
قابلته اليوم بالصدفة كنت راجع من المدرسة، ولقيته وقع في الشارع بعد الحاډث. وأنا ساعدته. لما فتحت محفظته عشان أعرف اسمه، لقيت صورة قديمة ليكي وإنتِ حامل ووراها مكتوب سامحيني يا لورا لو رجعت يومًا، أتمنى تسامحيني.
تجمدت لورا.
أخذت الصورة بيدين ترتجفان.
كانت الصورة نفسها التي التقطاها قبل اختفائه بأيام.
بعد يومين
فتح دييغو عينيه في العناية المركزة.
كانت لورا تقف عند الباب.
نظر إليها طويلًا ثم اڼفجر بالبكاء.
كنت عارف إنك هتكرهيني بس عمري ما سيبتك بإرادتي.
لم ترد.
أكمل بصوت متقطع
يوم ما سافرت اكتشفت إن والدي مديون لعصابة كبيرة. هددوني يقتلوكي لو ما سافرتش معاهم وأشتغل برا وأسدد الدين. حاولت أتواصل معاكي مئات المرات لكن كل رسائلي كانت بتتمنع. ولما خلصت منهم ورجعت عرفت إنك اختفيتي من حياتي. فضلت أدور عليكي سنين.
أخرج من تحت وسادته ظرفًا أصفر مهترئًا.
في داخله عشرات الرسائل
كلها باسم لورا.
كلها لم تصل أبدًا.
خرجت لورا من الغرفة وهي لا تعرف ماذا تشعر.
الڠضب
الراحة
الندم
كلها اختلطت داخلها.
لكن شيئًا واحدًا كان واضحًا.
الرجل الذي أنقذت حياته
هو والد ابنها فعلًا.
بعد أسبوع، جلس دييغو لأول مرة مع ماتيو.
كان الطفل ينظر إليه في صمت.
ثم سأله
أنت فعلاً بابا؟
انهمرت دموع دييغو.
لو تسمحلي نفسي أبقى باباك من النهارده، حتى لو ضاع مني سبع سنين.
ظل ماتيو صامتًا للحظات، ثم اقترب منه ومد يده الصغيرة.
يبقى لازم تعوضهم.
احتضنه دييغو وهو يبكي بحړقة، بينما كانت لورا تراقبهما من بعيد.
لم تعرف إن كانت ستسامحه يومًا
لكنها عرفت شيئًا واحدًا.
أنها عندما اختارت إنقاذه فوق طاولة العمليات، لم تكن تنقذ قلبه فقط
كانت تنقذ مستقبل ابنها أيضًا.
تمت.

 

تم نسخ الرابط