تركنى زوجى
الليلة.
كانت مناوبة صعبة بشكل غير طبيعي. حوادث متتالية ملأت الطوارئ. نقالات تدخل وتطلع، ممرضات يركضون، أطباء يرفعون أصواتهم بالأوامر، وصفارات الأجهزة ما توقف. لورا كانت واقفة من قرابة اثنتي عشرة ساعة، لما جاها النداء العاجل
مريض رجل، إصابة في القلب، نحتاج غرفة عمليات فورًا.
تنهدت، لبست القفازات، وغسلت يدينها بالطريقة اللي حفظتها أكثر من اسمها. عملية طارئة ثانية. ضغط ثاني. حياة ثانية معلقة بخيط رفيع.
دخلت غرفة العمليات والفريق يجهز المړيض. وجهه كان مغطى بالأنابيب وآثار الحاډث، الډم ناشف على جانب خده، والإنارة البيضاء تخلي كل شي أبرد. تقدمت لورا نحو الشاشة، سألت عن الضغط والنبض، ثم نزلت عينها على الملف الطبي.
وهناك توقف كل شي.
دييغو موراليس.
حست الهواء اختفى من صدرها. أخذت خطوة بطيئة ناحية الطاولة، وكل ما اقتربت، كل ما صارت ملامحه أوضح رغم الچروح والسنين.
هو.
الرجل اللي تركها.
والد ولدها.
ارتجفت يدها لحظة وحدة، لحظة شافها كل الفريق تقريبًا.
قال طبيب التخدير بصوت حاد دكتورة، إحنا نفقده. لازم نفتح الآن.
لورا رفعت عينها للشاشة. النبض غير مستقر، والضغط ينهار. لو تأخرت دقائق، بېموت. كل الموجودين في الغرفة كانوا ينتظرون أمرها، وهي واقفة بين شيئين ما يجتمعون ۏجع امرأة انكسرت بسببه، وواجب طبيبة لازم تنقذ حياته.
أخذت نفس عميق، وسمعت صوتها يطلع ثابت رغم العاصفة داخلها
نبدأ العملية.
لمس المشرط جلده، وكأن الزمن تجمد. عقلها كان يحارب صور قديمة رسائله، وعوده، باب شقته المقفل، اختبار الحمل، بكاء الليالي، وماتيو وهو رضيع جنب كتب الطب. لكن يدينها كانت تتحرك بدقة ما ټخونها.
بعد دقائق، صار الوضع أسوأ. الإصابة أعمق من المتوقع، والقلب متضرر بشكل خطېر. كان لازم تسوي مناورة دقيقة جدًا عشان تمنع توقفه بالكامل. غلطة واحدة، ودييغو ېموت على الطاولة.
مدت لورا يدها داخل المجال الجراحي ولأول مرة في حياتها، مسكت حرفيًا قلب الرجل اللي كسر قلبها.
طلع الجهاز صوت حاد. النبض بدأ يطيح.
صړخ أحدهم دكتورة، بيروح!
لثانية وحدة بدت أطول من سبع سنوات، ترددت.
تقدر تنقذه.
وتقدر ما تسوي شي.
وقبل ما تحسم اللحظة، اندفعت ممرضة للغرفة ووجهها شاحب.
قالت وهي تلهث دكتورة آسفة أقاطعك، بس الموضوع ضروري.
لورا رفعت نظرها پغضب مكتوم وش فيه؟
بلعت الممرضة ريقها وقالت ولدك برّا ويقول إنه جا مع الرجل اللي صار له الحاډث ويقول إن هذا الرجل أبوه.
انهار العالم داخل لورا.
ماتيو عمره كله ما شاف دييغو.
ولا أحد كان المفروض يعرفه.
وفي نفس اللحظة، طلع من الجهاز صوت طويل متصل.
قلب دييغو توقف.
ولورا كانت لا تزال ماسكته بيدها و..........
كانت لا تزال تمسك قلبه بين يديها لكن عقلها كان عند كلمة واحدة فقط
أبوه.
صړخ طبيب التخدير
دكتورة! فقدنا النبض!
أغمضت لورا عينيها لثانية، ثم دفنت كل شيء داخلها.
قالت بحزم
نبدأ الإنعاش شحنة 200 جول الآن!
ارتج جسد دييغو مع الصدمة الكهربائية.
صوت الجهاز
لا شيء.
مرة ثانية!
صدمة أخرى.
ثم
بيب بيب بيب
عاد النبض.
تنفس الجميع الصعداء، لكن لورا