رواية كامله
المحتويات
وقفت.
قالت
وبعد ۏفاته بشهر... خالد سافر الخليج.
بصيت لخالد.
هز راسه.
قعدت سنتين هناك.
حماتي قالت
وقتها أنتي كنتي حامل.
افتكرت الأيام دي...
افتكرت إني كنت لوحدي.
وهو بيكلمني كل يوم يطمن عليا.
قالت
ولما رجع بعد سنتين... قولتله يلا نوثق العقد.
قلت بسرعة
وليه معملتوش؟!
حماتي نزلت عينيها.
رحنا للمأذون.
قالنا إن توثيق الجواز لازم يتم من جديد... وبحضور الزوجة بنفسها... لأنها هتمضي بعلمها وموافقتها.
بصيت لخالد.
قال بصوت مكسور
أول ما سمعت الكلام ده... خۏفت.
صړخت فيه
خفت من إيه؟!
قال
خفت تعرفي الحقيقة... وتاخدي ابننا وتمشي.
حماتي كملت
قلتله سيبها... الأيام هتعدي... وبعد أول طفل... جه التاني... وكل سنة كنا نقول بكرة.
خالد مسح دموعه.
والله كل سنة كنت بقول هقولك... وكل مرة كنت بجبن.
ضحكت...
ضحكة كلها ۏجع.
وبصيتله.
وقلت
يعني كل مرة كنت تبصلي وتقوللي يا مراتي... كنت عارف إن الورقة اللي بتحميني مش موجودة؟
نزل راسه.
وسكت.
ساعتها حسيت إن السكوت كان أفظع من أي اعتراف.
دخلت أوضة النوم.
فتحت الدولاب.
طلعت شنطة هدومي.
بدأت أرمي فيها أي حاجة تيجي في إيدي.
خالد جري ورايا.
مروة... بالله عليكي اسمعيني.
بصيتله ببرود لأول مرة.
وقلت
متقربش مني.
والله بحبك.
يمكن...
مسكت عقد الجواز المزور.
وحطيته في إيده.
وقلت
بس الحب اللي يعيش عشر سنين فوق كدبة... عمره ما كان كفاية.
ثم ناديت على ولادي.
يلا يا حبايبي... هنروح عند جدو.
نظر خالد إلى الطفلين، ثم إليّ، وقد أدرك أن اللحظة التي ظل ېخاف منها عشر سنوات... قد وصلت أخيرًا.
إنت بالنسبة للقانون... راجل غريب عني
خالد وقف قدام باب الشقة وهو فاتح دراعاته، كأنه هيمنعني أخرج.
كان وشه كله خوف... مش خوف عليا، خوف من اللحظة اللي كان بيهرب منها بقاله عشر سنين.
قال بصوت مكسور
مروة... بالله عليكي، متطلعيش وإنتِ زعلانة. اقعدي وأنا هصلح كل حاجة.
بصيتله ببرود عمري ما بصيت بيه قبل كده.
تصلح إيه؟
مد إيده يمسك إيدي.
سحبتها بسرعة.
عشر سنين يا خالد... عشر سنين كنت كل يوم تبصلي في عيني وتكدب عليا.
والله ما
كنت بكدب... كنت مستني الوقت المناسب.
ضحكت بسخرية.
الوقت المناسب جه بعد عشر سنين؟!
الولدين كانوا واقفين يبصولنا پخوف.
ابني الكبير شد هدومي.
ماما... هو إحنا هنروح فين؟
حضنته وأنا بحاول أمسك دموعي.
هنروح عند جدو شوية يا حبيبي.
خالد قرب من الولد.
حبيبي... متسبنيش.
لكن الولد استخبى ورايا.
أول مرة أشوف خالد بيعيط بالشكل ده.
قال
مروة... أنا مستعد أكتبلك كل اللي أملكه... بس متخرجيش.
بصيتله وأنا بفتح الباب.
وقلت الجملة اللي هتفضل ترن في ودنه طول عمره
إنت بالنسبة للقانون... راجل غريب عني.
وسبت البيت.
...
بعد ساعة...
كنت قاعدة في بيت أبويا.
أمي أول ما شافتني حضنتني.
لكن لما شافت الشنط...
وشها اتغير.
خير يا بنتي؟
قعدت على الكنبة.
ورميت عقد الجواز قدامهم.
اقرأوا.
أبويا لبس نضارته.
فضل يقرأ.
وبعدين بصلي باستغراب.
ده عقد جوازكم.
قلت
مزور.
رفع عينه بسرعة.
نعم؟!
حكيت كل حاجة...
من أول السجل المدني...
لحد اعتراف حماتي.
كل ما كنت بكمل كلمة...
وش أبويا كان بيحمر أكتر.
وفجأة خبط بإيده على الترابيزة.
أنا هقتله!
قام يجري ناحية الباب.
جريت وراه.
بابا... استنى.
أستنى إيه؟!
مش بالعافية هيتحل الموضوع.
لف ناحيتي.
يعني أسكت؟!
قلت وأنا بعيط
لا... بس خلينا نفهم إحنا موقفنا إيه الأول.
...
بعد ساعتين...
كنا قاعدين في مكتب محامي كبير.
الراجل سمع الحكاية كلها.
وبعدين طلب يشوف العقد.
فضل يقلب فيه شوية.
وقال
أول حاجة... متقلقيش على ولادك.
سألته بسرعة
يعني إيه؟
نسبهم ثابت طالما الأب معترف بيهم... ودي مش أكبر مشكلة.
تنفست لأول مرة.
لكن الراجل كمل
المشكلة إنكم عايشين عشر سنين من غير عقد رسمي.
أبويا قال پغضب
ونعمل إيه؟
قال المحامي
نستدعي خالد.
طلعت موبايلي.
اتصلت بيه.
رد من أول رنة.
واضح إنه كان مستني.
مروة... إنتِ فين؟
قلت ببرود
تعالى مكتب الأستاذ سامح.
حاضر... خمس دقايق وأكون عندكم.
...
بعد نص ساعة...
دخل خالد.
أول ما شافني...
قرب.
لكن أبويا وقف قدامه.
مكانك.
خالد نزل عينه.
أنا مستعد أتحمل أي حاجة.
المحامي سأله
إنت معترف إن العقد غير موثق؟
أيوه.
ومعترف إن مروة مكانتش تعرف؟
أيوه.
ومستعد توثق الجواز فورًا؟
رد من غير تفكير.
حالًا.
المحامي هز راسه.
كويس... يبقى نروح السجل المدني دلوقتي.
...
بعد ساعة...
كنا كلنا واقفين قدام نفس المدير.
أول ما شافني عرفني.
قال
خير؟
المحامي شرحله
متابعة القراءة