رواية جديدة

موقع أيام نيوز

رجعت من شغلي لقيت أوضة نومي مقفولة بالمفتاح... ولما سألت جوزي قالي أختي هتقعد عندنا كام شهر... وإنتِ اتصرفي!... استحملت يومين، لكن لما فتحت باب أوضتي أخيرًا، لقيت حياتي كلها اترمت في شكاير ژبالة... وفهمت إنهم كانوا بيطردوني من بيتي وأنا لسه عايشة فيه.
أنا اسمي ريم، ومتجوزة من تلات سنين. عمري ما قصرت مع جوزي، كنت بصحى قبل الفجر أجهزله أكله، وأنزل شغلي، وأرجع آخر اليوم أكمل شغل البيت، وكل ده وأنا بقول بيتي يستاهل.
لحد اليوم اللي رجعت فيه من الشغل، وطلعت عشان أغير هدومي... لقيت باب أوضة نومي مقفول بالمفتاح.
خبطت.
محدش رد.
خبطت تاني، سمعت صوت أخت جوزي من جوه بتقول
قولها تستنى شوية.
جريت على جوزي وسألته باستغراب
إيه اللي بيحصل؟
رد بمنتهى البرود
أختي اتطلقت، وهتقعد عندنا كام شهر.
قولتله
طيب تقعد في أوضة الضيوف.
هز كتفه وقال
لا... هتقعد في أوضتنا.
بصيتله وأنا مش مصدقة
وأنا؟
رد وهو ماسك الموبايل
اتصرفي... نامي في الصالة، ولا روحي عند أمك كام يوم.
في اللحظة دي حسيت إني بقيت غريبة في بيتي.
عدى يوم... واتنين... وأنا نايمة على الكنبة، وكل ما أطلب أدخل أوضتي عشان أجيب هدومي أو أي حاجة تخصني، يرفضوا ويقولوا
سيبيها ترتاح.
وفي صباح اليوم التالت، استغليت إنهم كلهم نزلوا.
طلعت بسرعة، وجبت نسخة المفتاح الاحتياطي اللي كنت مخبياها من زمان.
فتحت الباب...
وأول ما دخلت، وقفت مكاني.
السرير اللي كنت بنام عليه، بقى عليه ملايات جديدة.
دولابي مفتوح.
وهدومي كلها... مرمية جوه شكاير ژبالة سودا في ركن الأوضة.
أما صوري مع جوزي، وصورة فرحنا، فكانت متشالة من على الحيطة.
وفي مكانها...
صورة كبيرة لأخت جوزي وابنها.
وفي اللحظة دي سمعت صوت الباب بيتفتح ورايا...
لفيت، لقيت حماتي واقفة بتبصلي بابتسامة باردة، وقالت جملة خلت الډم يتجمد في عروقي
صاحبه البيت الجديده هى اللى من حقها تعلق صورتها... 
بصتلها ببرود وقلت....
بصتلها ببرود، رغم إن قلبي كان بيدق پعنف، وقلت
طالما صاحبة البيت الجديدة علقت صورتها... يبقى أنا عايزة أعرف مين اللي ادّاها الحق تشيل صوري؟
ابتسمت حماتي ابتسامة كلها استعلاء، وقالت وهي داخلة الأوضة كأنها صاحبتها
البيت بيت ابني... وهو حر يعمل فيه اللي هو عايزه.
رديت بهدوء
البيت باسم مين؟
اتلخبطت للحظة، لكن سرعان ما قالت
هو انتي جاية تحاسبي؟
قلت وأنا ببص حواليّا على هدومي المرمية داخل أكياس القمامة
لا... جاية أفهم بس. مين لمس حاجتي؟
قالت بمنتهى البساطة
إحنا.
إحنا مين؟
أنا وبنتي.
قربت من الشكاير، وفتحت أول واحدة.
هدومي كلها متكومة فوق بعض.
فساتين كنت محتفظة بيها من أول سنة جواز.
عبايات.
ملابس الشغل.
حتى علبة الإكسسوارات الصغيرة اللي أمي كانت جايباهالي يوم كتب الكتاب كانت مقلوبة، وكل اللي فيها مرمي.
فضلت ألمس الحاجات بإيديا وأنا حاسة إن حد بيدوس على كرامتي.
سألتها
ليه؟
ردت بمنتهى البرود
إنتي بقالك يومين نايمة بره... يبقى طبيعي ننقل حاجتك.
بصيتلها وقلت
مين قال إني سيبت أوضتي؟
ردت بثقة
ابني.
...
في اللحظة دي دخل خالد.
وقف على الباب أول ما شافني.
بص للشكاير، وبعدين بصلي.
قال بضيق
إيه اللي دخلك هنا؟
رفعت المفتاح قدامه.
نسخة احتياطي.
اتغيرت ملامحه.
أنا قلت محدش يدخل.
قلت
ودي أوضتي.
رد بسرعة
كانت.
الكلمة دي نزلت عليّا كأنها صڤعة.
يعني إيه كانت؟
قال وهو بيتكلم من غير حتى ما يبص في عيني
أختي تعبانة نفسياً، ومحتاجة ترتاح.
وأنا؟
استحملي.
استحمل إني أتبهدل؟
إيه التبهدل؟
شورتله على الشكاير.
ده إيه؟
قال بمنتهى البرود
حاجتك.
حاجتي مرمية في شكاير ژبالة.
يعني كنتِ عايزة نسيبها على الأرض؟
وقفت ساكتة ثواني.
كنت مستنية يحس إنه غلط.
مستنية يقول آسف.
أي كلمة.
لكن مفيش.
حماته كانت واقفة مبتسمة.
وأخته قاعدة على السرير بتقلب في موبايلها، ولا كأنها سمعت حاجة.
حتى ابنها الصغير كان بيلعب بعروسة كانت أنا اللي اشتريتها من شهر.
حسيت إن كل حاجة تخصني بتتسحب مني واحدة واحدة.
...
نزلت الشكاير للصالة.
خالد وقف قدامي.
رايحة فين؟
قلت
هحطهم في المكان اللي بنام فيه.
قال
سيبيهم هنا.
ليه؟
شكلهم وحش.
ضحكت

تم نسخ الرابط