رواية جديدة

موقع أيام نيوز


ظهر في التسجيل أن نورهان غادرت في سيارة مع صديقاتها بعد نقل رامي بالإسعاف بدقائق، ولم تذهب إلى المستشفى، بل أكملت السهرة.
ولما واجهها المحققون، حاولت تبرر موقفها.
لكن الأدلة كانت أوضح من أي كلام.
بعد أسابيع، خرج رامي من المستشفى.
كان أضعف جسديًا...
لكنه كان أقوى في قراراته.
رجع البيت.
وجمع كل متعلقاته.
وقال لنورهان بهدوء
الزوجة الحقيقية بتقف جنب جوزها في مرضه... مش تنشر صورها وهي بتحتفل وهو بېموت.
حاولت تعتذر.
وتبكي.
وتقول إنها أخطأت.
لكنه قال
الغلط بيتصلح... لكن اللي حصل كان كشف لحقيقتك.
وانفصل عنها في هدوء.
مرت شهور.
رجع رامي لشغله.
واهتم بصحته.
وبقى يقضي معايا وقتًا أكبر.
وفي يوم، وهو بيشرب الشاي معايا في البلكونة، ابتسم وقال
عارفة يا أمي... أول مرة كنت فاكر إن الجمال والشهرة أهم حاجة.
ابتسمت وقلت
والنهارده؟
قال
عرفت إن الإنسان اللي يسيبك في أصعب لحظة... عمره
ما كان
سند، حتى لو قال ألف مرة إنه بيحبك.
بعد سنة، اتعرف على زميلة ليه في الشغل.
بنت بسيطة، محترمة، أول مرة زارِتنا جابت معاه طبق معمول بإيدها، وقعدت تسألني إذا كنت محتاجة أي حاجة.
بعد ما مشيت، بصيت لرامي وقلت
دي مختلفة.
ابتسم وقال
اتعلمت إن اللي يستحق يدخل حياتي، لازم يعرف قيمة أهلي قبل ما يعرف قيمتي.
بعد أشهر، اتجوزها.
وفي يوم الفرح، أول رقصة ساب العروسة دقيقة كاملة، وجالي.
باس راسي قدام كل الناس.
وقال
لو ربنا كتبلي عمر جديد، فكان عشان أدرك مين اللي حبني بجد... وأولهم أمي.
وفي اللحظة دي، حسيت إن كل دمعة نزلت مني في ليلة التليفون، ربنا عوضني عنها طمأنينة.
ومن يومها، كل ما حد يسألني عن أصعب ليلة عدت عليّ، أقول
مش الليلة اللي ابني دخل فيها العناية المركزة... أصعب ليلة كانت اللي اكتشف فيها إن أقرب شخص ليه، كان أول واحد سابه وهو بين الحياة والمۏت.
لأن المړض قد يضعف الجسد...
لكن المواقف وحدها هي التي تكشف حقيقة القلوب، ومن يبقى بجانبك عندما تنطفئ الدنيا من حولك، هو وحده الذي يستحق أن يبقى في حياتك.

تم نسخ الرابط