رواية جديدة

موقع أيام نيوز

ابني كان بېموت بين إيدين الدكاترة في العناية المركزة في مستشفى في الإسكندرية.. وفي نفس اللحظة مراته نازلة تنشر صور وفيديوهات وهي تحتفل على يخت في البحر وبتشرب وعايشة حياتها!
على أذان الفجر كنت حجزت أول قطر وطلعت بيه على هناك.. وقبل ما الشمس تغرب كانت حياتها اللي أصلها فشړ وفشخرة انتهت كابوس.
التليفون رن الساعة اتنين وربع بعد نص الليل.. الرنة دي بالذات في الوقت ده بټرعب القلب وبتجمد الډم في العروق.
كنت نايمة في بيتي في القاهرة، ولما شفت التليفون بيتهز، قلت في سرّي يمكن ده رامي ابني، أصله متعود يكلمني في وقت متأخر لما الدنيا تقطع بيه وتضيق في وشه.
بس لما بصيت في الشاشة، لقيت الرقم غريب.. رقم غير مسجل.
فتحت الخط وإيدي بترعش ألو؟
جالي صوت ست بتتكلم بهدوء وجدية تقلق حضرتك المدام ماجدة؟
أيوه أنا.. خير؟
أنا الممرضة من مستشفى السلام الدولي في الإسكندرية.. بكلم حضرتك عشان ابنك رامي.
جسمي كله اتشد في ثانية، وحسيت بنغزة في قلبي.
رامي؟! جرى له إيه؟
سكتت ثواني، وكان طالع في الخلفية صوت أجهزة رنين متواصل وخبط أقدام دكاترة ودوشة مستشفيات تقطع الخلفية.
ابنك دخل العناية المركزة من ساعات.. وحالته حرجة جداً.
قعدت على حيل سريري والغطا وقع مني على الأرض حالة حرجة؟! هو عمل حاډثة ولا إيه اللي جرى له؟!
قالت بأسلوب هادي بيحاول يمتص الصدمة ما ينفعش أقول تفاصيل طبية في التليفون، بس هو حالياً على أجهزة التنفس الصناعي وتحت التأثير المهدئ.. والدكتور المتابع محتاج يتكلم مع حد من أهله فوراً.
رديت بلهفة ونفسي مقطوع أنا أمه وجايلكم حالاً.. بس هي فين مراته؟
سكتت.. سكتة قصيرة بس كانت أطول من العمر كله.
لحد دلوقتي ما عرفناش نوصل لها ولا بتكتم على تليفوناتها.
نزل عليا الخبر زي المية الساقعة إزاي يعني؟ دي نورهان مش بتسيب التليفون من إيدها لحظة!
الشك بدأ يآكل في قلبي، ورجلي ما بقتش شيلاني.. إيه اللي جاب رامي الإسكندرية اصلاً؟ وفين مراته المخفية اللي مابتردش؟ وإيه الکاړثة اللي استخبّت ورا الرنة دي في نص الليل؟
القصة الحقيقية الصاډمة يادوبك بتبدأ والستار بيترفع عن سر هيقلب كل الموازين..
قفلت التليفون، وأنا حاسة إن الأرض بتميد بيا.
لبست أول هدوم وقعت تحت إيدي، وحجزت أول قطر طالع على الإسكندرية.
طول الطريق كنت بدعي ربنا
يا رب، خده من بين إيدياش... ده ماليش غيره.
وصلت المستشفى قبل المغرب بدقائق.
جريت على الاستقبال، وسألت عن رامي.
أخدوني على العناية المركزة.
أول ما شفته، رجليا خانتني.
ابني اللي كان مالي الدنيا ضحك، راقد على السرير، موصل بأجهزة، ووشه شاحب بشكل عمره ما كان عليه.
مسكت إيده وأنا ببكي.
قلت
أنا جيت يا حبيبي... قوم، أنا هنا.
خرج الدكتور بهدوء، وطلب يقعد معايا.
قال
الحمد لله، الخطړ الأكبر بدأ يعدي، لكن اللي حصل كان ممكن يخلص حياته.
سألته
إيه اللي حصل؟
فتح الملف وقال
دخل علينا بحالة ټسمم
حاد

تم نسخ الرابط