فرح طليقي حصري
الاڼهيار الكبير
نيفين لما سمعت كلمة "اختلاس" و"تحويل أصول باسمها"، وعرفت إنها بقت شريكة في چريمة تبييض أموال وڼصب، صړخت بصوت عالي:
"أنا ماليش دعوة! هو اللي قاللي هنسافر أوروبا بعد الفرح بـ 48 ساعة! هو اللي كتب كل حاجة باسمي عشان يهرب من الضرائب ومن نفقة ولاده!"
شريف بص لنيفين پصدمة: "سكتي يا غبية!"
لكن الوقت كان فات. الضباط قربوا من شريف، وكلوا إيديه بالكلبشات وسط ذهول الحضور. الفرح اتحول لمسرح چريمة، والناس بدأت تتسحب وتخرج وهي بتتكلم عن السقوط المدوّي للشخص اللي كان عامل فيها "الأب والزوج المثالي".
في الأثناء دي، أختي مها كانت واقفة بره القاعة مع محامي عائلتنا. بمجرد ما دخلت الشرطة، المحامي دخل وخد مريم في حضنه وخرج بيها بسلام من وسط المهرجان ده، وأخدها فورًا على المطار عشان تلحق أول طيارة طالعة على لندن بعد ما تم استخراج نص قرار عاجل بمنع الأب من السفر وتسليم الطفلة لأمها بحكم قضائي مستعجل بعد إلقاء القبض عليه.
اللقاء فوق السحاب
بعد حوالي 7 ساعات..
كنت قاعدة في صالة الوصول في مطار هيثرو بلندن. ياسين كان نايم على رجلي، وأنا ماسكة التليفون وإيدي بتترعش من الانتظار والقلق اللي بياكل في قلبي.
وفجأة.. سمعت صوت خطوات صغنونة بتجري على الأرضية الرخام.
رفعت رأسي.. لقيتها!
مريم كانت جاية بتجري عليا، لابسة الفستان البينك بس التوكة اللولي كانت مخلوعة وشعرها الكيرلي نازل على وشها، وفي إيدها لعبتها المفضلة.
رمت نفسها في حضڼي، وأنا حاضناها بكل قوتي وببكي بدموع سالت من السعادة والخۏف اللي انزاح.
بصتلي وقالت بابتسامة بريئة:
"ماما.. أنا عملت زي ما قلتيلي بالظبط. ومخلتوش يضحك عليا."
ياسين صحي وشافها، وجري حضننا إحنا الاثنين.
البداية الحقيقية
بعد مرور سنة كاملة..
دلوقتي إحنا عايشين في شقة صغيرة ودافية في ضواحي لندن.
شريف أكل جزاء أفعاله، وتحكم عليه بسجن مشدد في قضايا الڼصب والاختلاس وتبييض الأموال، ونيفين لبست معاه قضية التستر والتآمر، والمحكمة حكمتلي بالحضانة الكاملة للولد والبنت مع التحفظ على جزء من أمواله لصالح نفقة ومستقبل مريم وياسين.
اليوم.. مريم وياسين بيلعبوا في الجنينة بره، والمطر بينزل الخفيف على الإزاز.
شريف كان فاكر إنه بياخد مريم عشان يرسم بيها صورة "مثالية" يذلني بيها.. بس نسى إن الأطفال مش مجرد ديكور في حياتنا، الأطفال بيحسوا بالظلم، ولمّا يتربوا على الحق.. بيبقوا هما القوة اللي بتهد قصور الكذب.
أنا خسړت بيت، وخسړت سنين من عمري مع راجل خاېن.. بس كسبت نفسي، وكسبت أولادي، وأهم حاجة: كسبت حريتنا.