رواية جديدة

موقع أيام نيوز


أكلتي حاجة؟، ردت بصوت مكسور لقمة ناشفة كانت في شنطتي يا بنتي.. مش عايزة أعملكم مشاكل.. وفي اللحظة دي، قلبت الورقة ولقيت حماتي كاتبة في ظهرها جملة ثانية البيت ده هيتكتب لعيلتي قريب جداً، اعرفي حجمك!..
ما صرختش.. ما بكيتش.. مسحت دموعي بالراحة، طبقت الورقة وحطيتها في شنطتي، ورنت فوراً على الموثق.. لأن حماتي ما كانتش تعرف السر المخبى.. البيت ده كان أصله متباع خلاص من شهرين، والتسليم النهائي للمشتري كان الأسبوع ده بالظبط!
يا ترى إيه اللي حصل لما حماتي اكتشفت السر؟ وإزاي رد المظلوم هيقلب حياتهم كلهم في لحظة؟ الأحداث الجاية فيها مفاجآت مش متوقعة إطلاقاً وصدمة هتغير كل الموازين!
في اليوم اللي بعده، رجعت أنا وأحمد البيت بدري.
كنت طول الطريق ساكتة، مش عشان مش عارفة أقول إيه لكن عشان كنت بحاول أسيطر على الڠضب اللي جوايا.
أمي اللي عمرها ما طلبت من حد حاجة، واللي باعت من خيرها عشان تساعدنا نوقف على رجلينا، اتعاملت كأنها حمل تقيل.
دخلنا البيت، وأول حاجة عملتها إني فتحت أوضة أمي وطمنت عليها.
لقيتها نايمة، لكن ملامحها كانت تعبانة.
بصيت لأحمد وقلت له
أنا محتاجة منك تسمعني للآخر من غير ما تدافع عن حد.
استغرب كلامي وقال
في إيه يا عبير؟
طلعت الورقة من شنطتي وحطيتها قدامه.
قرأها مرة واتنين.
كل ما كان بيكمل سطر، وشه كان بيتغير.
لما وصل للجملة المكتوبة
البيت ده هيتكتب لعيلتي قريب جداً
رفع عينه وبصلي وقال
هي كانت عايزة تاخد البيت؟
هزيت رأسي وقلت
هي مش بس كانت عايزة البيت يا أحمد هي كانت شايفة إن كل حاجة تخصك تخصها، وإن وجود أمي في حياتنا ټهديد ليها.
فضل ساكت.
يمكن لأول مرة شاف الصورة كاملة من غير أعذار.
وفي اللحظة دي دخلت حماتي صفية وهي متوقعة إننا هنكون منهارين.
قالت بثقة
رجعتوا؟ خلاص الحاجة الكبيرة مشيت ولا لسه؟
بص لها أحمد بنظرة عمرها ما شافتها منه قبل كده.
وقال
إنتِ عملتي إيه في الحاجة فاطمة؟
اتلخبطت لحظة، لكنها حاولت تتمالك نفسها.
قالت
عملت إيه يعني؟ أنا كنت بحط حدود في بيتي.
رد أحمد
بيتك؟
الكلمة وقفتها.
كمل
البيت اللي عبير وأمها ساعدوني أجيبه؟ البيت اللي اتبنى بتعبنا؟
حاولت تقاطعه
أنا أمك يا أحمد، ومن حقي أعيش مرتاحة.
قال بهدوء
من حقك تعيشي مرتاحة لكن مش من حقك تكسري حد عشان ترتاحي.
في اللحظة دي دخل مصطفى أخوه، وكانت المفاجأة إنه كان عارف كل حاجة.
قال
ماما، أنا قلتلك بلاش تعملي كده.
بصت له پصدمة
إنت كمان ضدي؟
رد
أنا مش ضدك يا أمي أنا ضد الغلط. إنتِ عايزة تخسري أحمد ومراته عشان تحسي إنك كسبانة.
سكتت.
ولأول مرة ما لقتش حد يبرر لها.
بعدها بيومين، جه الموثق عشان يكمل إجراءات تسليم البيت للمشتري.
كانت صفية فاكرة إننا هنفاجأها بورق ملكية جديد باسمها.
لكن المفاجأة كانت ليها هي.
لما عرفت إن البيت اتباع من فترة، وإن الموضوع منتهي، اڼفجرت وقالت
يعني كل ده كان هيروح مني؟
بصيت لها وقلت
هو عمره ما
 

تم نسخ الرابط