رواية كامله

موقع أيام نيوز

جارتي اتصلت بيا نص الليل وأنا واقف في مدخل الفندق، وقالت بنتك سارة قاعدة لوحدها قدام بيتك، ووشها وبيجامتها عليهم ډم... ورافضة تتحرك.
لما حاولت أكلم مراتي مردتش، ولما سألت حماتي عن اللي حصل، كان ردها بداية الكارثه
رن موبايلي الساعة اتناشر بالليل، وأنا واقف في بهو فندق في مدينة مينيابوليس.
أول ما رديت، سمعت صوت جارتي، نادية، بيهمس
يا أحمد... بنتك سارة قاعدة في مدخل بيتك. وشها عليه ډم، والدم كمان على بيجامتها. هي لوحدها... ومش راضية تتحرك.
حسيت إن الدنيا لفت بيا.
باب الأسانسير اتفتح.
حد كان بيضحك عند الريسبشن.
لكن كل الأصوات اختفت من وداني أول ما استوعبت معنى كلامها.
سارة...
بنتي اللي عندها تمن سنين.
البنت اللي كانت كل ليلة وهي نايمة تدخل رجلها تحت جسمها.
واللي كانت كل ما نور الطرقة يرمش، تناديني علشان أبص لها جوه الدولاب وأطمنها إن مفيش حد مستخبي.
واللي كانت دايمًا تسيبلي حبات الجيلي الحمرا، وتقول وهي بتضحك
خدهم يا بابا... أصل طعمهم شبه دوا الكحة.
بلعت ريقي بالعافية، وقلت لنادية بسرعة
خليكي معاها... شغلي نور البلكونة. ولو وافقت، حطي عليها بطانية... لكن أوعي تغصبيها على أي حاجة.
قفلت المكالمة، واتصلت بمراتي، منى.
مرة...
واتنين...
وعشرة...
وعشرين مرة.
ولا مرة ردت.
الساعة كانت 1217 بعد منتصف الليل، لما اتصلت بحماتي، أمينة.
ردت بعد الرنة الرابعة.
وكان صوتها هادي بشكل خلّى إيديا تبرد.
قلت لها وأنا حرفيًا بترعش
سارة فين؟ وإيه اللي حصل في بيتي؟
سكتت أمينة...
لكنها ما كانتش سكتة خوف، ولا ارتباك.
كانت سكتة واحدة بتحاول فيها تختار أنهي كدبة لسه ينفع تتقال.
وبعدين قالت بمنتهى البرود
يا أحمد... البنت دي مبقتش مسؤوليتنا.
وقفت بعربيتي على جانب الطريق السريع.
الشاحنات كانت بتعدي بسرعة، وتهز العربية مع كل مرة.
فضلت ماسك الموبايل على ودني، مستنيها تقول إنها كانت بتهزر...
أو إنها غلطت في الكلام.
لكنها ما قالتش أي حاجة.
قلت لها بصوت مخڼوق
دي بنت عندها تمن سنين.
ردت ببرود
اتكلم مع مراتك.
قلت
مراتي مش بترد.
قالت
دي مشكلة بينك وبين مراتك.
وقفلت السكة في وشي.
فضلت باصص للخط الأبيض المبلول على جنب الطريق...
وبحاول أسيطر على نفسي وأتنفس.
بعدها مباشرة...
اتصلت بأخويا، كريم.
رد وهو لسه صاحي من النوم.
أول ما سمع صوتي...
فاق تمامًا.
قلت له بسرعة
روح بيتي... حالًا.
ما سألنيش ليه.
ولا قال إيه اللي حصل.
كل اللي قاله كان
أنا نازل دلوقتي.
وقفل المكالمة، وهو لسه ما يعرفش إن اللي هيشوفه بعد دقائق... هيغير حياة عيلتنا كلها.
أنا وأخويا كريم اتربينا مع أم كانت بتشتغل في تلات شغلانات علشان تعرف تصرف علينا، وفي منطقة علمتنا من وإحنا صغيرين إن في أصوات معينة... أول ما تسمعها تعرف إن في مصېبة جاية.
كبرنا...
وكل واحد فينا اختار طريق مختلف.
كريم بقى محامي جنائي.
وأنا بقيت مستشار في شركة كبيرة.
طرقنا اختلفت...
لكن غريزة حماية أهلنا عمرها ما اتغيرت.
بعد اتنين وتلاتين دقيقة...
كلمني كريم.
أول ما رديت، قال
أنا وصلت لها.
كان صوته هادي...
هادي زيادة عن اللزوم.
سألته بسرعة
هي عايشة؟
رد
أيوه... عايشة. وأنا واخدها دلوقتي على الطوارئ.
صړخت
إيه اللي حصل؟
سكت
 

تم نسخ الرابط