رواية جديدة
اللي بنيته بتعبي وفلوسي.
ثم كملت وأنا ببص في عينيها
إنتِ اللي خططتي تستبدليني أول ما سافرت شغل.
وأثناء ما كانوا بيلموا هدومهم وسط الصړيخ والعصبية...
فضل أدهم يردد بثقة
نور وأبوها هيحلوا كل حاجة... شركتي هتقف على رجليها تاني.
وقال وهو بيحاول يقنع نفسه
الأزمة دي مؤقتة... وقريب هشتري فيلا أكبر في الساحل.
لكن...
كان في حاجة واحدة ماكانش يعرفها.
أنا...
كنت عارفة الحقيقة كلها من قبل ما يبدأ الفرح.
ابتسمت وأنا ببص لأدهم.
وقلت بهدوء
إنت لسه فاكر إن أبو نور هينقذك.
رفع راسه بثقة.
أكيد... هو أكبر مستثمر هيدخل الشركة.
فتحت حقيبتي، وأخرجت ملفًا أزرق.
حطيته قدامه.
اقرأ أول صفحة.
فتح الملف بسرعة.
ومع أول سطر...
اتبدلت ملامحه.
كان خطابًا رسميًا من شركة أبيكس القابضة.
موجهًا إلى شركة والد نور.
ينص على الإنهاء الفوري لجميع الشراكات، وإيقاف أي تمويل أو تعاون مستقبلي.
بص لي بذهول.
إيه ده؟
قلت بهدوء
قبل ما أرجع من السفر بساعتين... كان مجلس الإدارة مجتمع.
وسكت لحظة.
وكل المستثمرين عرفوا إنك حاولت تستولي على أصول الشركة باستخدام نفوذك الشخصي.
في اللحظة دي...
رن موبايل أدهم.
رد بسرعة.
لكن مع أول ثواني...
اختفى الكلام من على لسانه.
كان المتصل...
والد نور.
كان صوته عالي لدرجة إننا كلنا سمعناه.
إنت خبيت علينا إن كل ثروتك مبنية على اسم مراتك؟!
حاول أدهم يبرر.
لكن الرجل قاطعه بعصبية
بنتي مش هتتجوز واحد نصاب.
ثم أنهى المكالمة.
في نفس اللحظة...
نزلت نور من فوق السلم.
كانت لابسة فستان أبيض بسيط، لكن ملامحها كانت مڼهارة.
بصت لأدهم وقالت
أبويا عرف كل حاجة.
حاول يقرب منها.
لكنها رجعت خطوة لورا.
وقالت والدموع في عينيها
إنت قلتلي إن الشركة بتاعتك... وإن الفيلا بتاعتك... وإن مراتك السابقة كانت عايشة على حسابك.
سكتت لحظة.
ثم خلعت دبلة الخطوبة من إيدها.
وحطتها على الترابيزة.
طلع كل ده كڈب.
لفت وشها ومشت.
وأدهم حاول يجري وراها.
لكنها ركبت عربية أبوها، واختفت.
ساد الصمت.
ولأول مرة...
بقى أدهم واقف لوحده.
لا شركة.
ولا عروسة.
ولا بيت.
ولا حتى أمه قدرت تبص في عينه.
اقتربت منه.
وقلت بهدوء
كنت فاكر إنك هتبدأ حياة جديدة فوق أنقاضي.
ابتسمت ابتسامة هادئة.
لكن اللي بيبني مستقبله على الخېانة... أول حاجة بتقع هي حياته.
لفيت ضهري.
ومشيت ناحية باب الفيلا.
ولأول مرة من سنين...
دخلت بيتي...
من غير ما أحس إني غريبة فيه.
بعد أسبوع...
كنت قاعدة في مكتبي في الدور الأخير من مقر شركة أبيكس.
المحامي حسام دخل وهو شايل ملف جديد.
حطه قدامي وقال
أعتقد لازم تشوفي ده.
فتحت الملف.
كان طلب رسمي من شركة أدهم للحصول على تمويل طارئ.
ابتسمت في سخرية.
الشركة اللي كان بيتباهى بيها قدام الناس...
بقت على وشك الإفلاس.
كل البنوك رفضت تموله.
والموردين وقفوا التعامل معاه.
بعد ما انتشرت أخبار محاولته الاستيلاء على أصول مش مملوكة ليه.
رفعت عيني للمحامي.
رديتوا عليهم؟
هز رأسه.
لسه مستنيين قرارك.
قفلت الملف بهدوء.
وقلت
ابعتوا لهم رفض رسمي... من غير أي تعليق.
بعد يومين...
انتشر خبر جديد في السوق.
شركة أدهم أعلنت وقف كل مشروعاتها.
وفي نفس اليوم...
رن موبايلي.
كان الرقم مجهول.
رديت.
جالي صوت أدهم.
لكن صوته المرة دي...
ماكانش فيه غرور.
كان مكسور.
لينا... محتاج أقابلك.
سكت ثواني.
خمس دقايق بس.
قلت بهدوء
مفيش بينا أي كلام يتقال.
قال بسرعة
أرجوكي... دي آخر مرة.
وافقت.
مش عشانه...
لكن علشان أقفل الصفحة