رواية جديدة

موقع أيام نيوز


وحاطط وردة حمرا في جيب الجاكيت.
أول ما شافني...
الابتسامة اختفت من وشه.
وقال بتوتر
لينا... أنا كنت فاكر إنك مش هترجعي غير الأسبوع الجاي.
بصيت له في عيني، وقلت بهدوء هز كل اللي واقفين
عشان كده استعجلت الفرح؟
خفض أدهم صوته، وقال وهو بيبص حواليه
هنتكلم بعدين... نور هتستثمر ملايين في شركة المقاولات بتاعتي، وأبوها عنده علاقات في كل البلد. إنتِ عمرك ما فهمتي الشركة الكبيرة محتاجة إيه علشان تكبر.
ماقدرتش أمنع نفسي من الضحك.
أدهم كان مقتنع إنه بنى شركته بنفسه.
وماكانش يعرف إن كل عقد كبير وقّعه...
وكل تسهيل بنكي أخده...
وحتى الفيلا اللي كان بيحتفل فيها بخيانته...
كانوا موجودين بسبب قراراتي أنا.
سنين طويلة...
خبيت عنه الحقيقة.
الحقيقة إني كنت رئيسة مجلس إدارة شركة أبيكس القابضة.
عملت كده علشان أحافظ على كرامته، ومايحسش يوم إنه عايش في ظل نجاح مراته.
طلعت موبايلي...
واتصلت.
أستاذ حسام... نفذ الأوامر فورًا.
سكت ثانية، ثم كملت
أوقفوا كل الخدمات الخاصة اللي شركة أبيكس بتقدمها للفيلا... نظام الكهرباء الاحتياطي، وخزانات المياه، ووحدات التبريد الصناعية، وعقد شركة الأمن.
ثم أضفت بهدوء
وفعّلوا بند استرداد العقار.
إلهام اڼفجرت في الضحك.
وقالت بسخرية
هي بتهزر؟
لكن بعد أقل من عشر دقائق...
الموسيقى سكتت فجأة.
أجهزة التكييف كلها فصلت.
وفريق الضيافة اكتشف إن خزانات المياه اتقفلت.
ووحدات التبريد فقدت الكهرباء.
وفي حر شهر يوليو...
بدأ الأكل يبوظ، والمأكولات البحرية تفسد، ومكياج العروسة نور يسيح من شدة الحر.
والمدعوين...
بدأوا يسيبوا الفرح واحد ورا التاني.
جري أدهم ناحيتي، وهدومه كلها غرقانة عرق.
وقال بانفعال
إنتِ عملتي إيه؟!
قفلت موبايلي بهدوء، وحطيته في شنطتي.
رفعت شنطة سفري من على الأرض.
وبصيت له بثبات وقلت
أنا ما عملتش حاجة... أنا بس استرديت اللي كان ملكي من البداية.
وفي الوقت اللي كانت الفرقة الموسيقية بتلم آلاتها، من غير ما تعزف أغنية واحدة...
أدركت إن اللي حصل ده...
ماكانش نهاية الحكاية.
كان مجرد البداية.
تاني يوم الصبح...
رجعت للفيلا.
لكن المرة دي...
ماكنتش لوحدي.
كان معايا المحامي حسام، ومأذون توثيق رسمي، وأربعة أفراد أمن.
الخيمة الكبيرة اللي كانت متنصبة في الجنينة...
كانت اټدمرت بالكامل بعد المطر الغزير اللي نزل بالليل.
الورد كان متكسر، وعايم فوق مية المطر والطين.
دخلنا الصالون.
كان أدهم وإلهام قاعدين في هدوء.
أما نور...
فما نزلتش من أوضتها.
حط المحامي حسام مجموعة أوراق رسمية على الترابيزة، وقال
قدامكم ساعة واحدة تجمعوا هدومكم، وتخلوا الفيلا.
خطڤ أدهم الأوراق من على الترابيزة.
وكل لون وشه اختفى وهو بيقرأ.
صړخ وقال
مستحيل... ده بيتي! اسمي موجود في العقود!
بصيت له بهدوء، وقلت
اسمك موجود كمستفيد من حق الانتفاع... مش كمالك.
وسكت لحظة قبل ما أكمل
الفيلا مملوكة بالكامل لشركة أبيكس القابضة. وإنت وقعت بنفسك على عقد بيقول إن من حق الشركة تسترد العقار فورًا لو خالفت الشروط المالية... وده اللي حصل امبارح.
إلهام قامت من مكانها وهي بتصرخ، وحاولت تهجم عليا.
لكن فردين من الأمن وقفوا قدامها فورًا.
وأخذوها بعيد بهدوء.
كانت بتزعق بأعلى صوتها
إنتِ ست حقودة! كنتِ مخططة لكل ده من يوم ما اتجوزتي ابني!
ابتسمت وأنا ببصلها.
وقلت
لأ يا إلهام... أنا كنت بحمي
 

تم نسخ الرابط