رواية جديدة

موقع أيام نيوز

جوزي سلّم بطاقتي البنكية لأخته عشان تشتري بيها جهازها، من غير ما حتى يسألني ورجع البيت بكل ثقة وقال دي أختي، وكنت هترفضي، فخلصت الموضوع. ابتسمت وسألته سؤال واحد بس هي اشترت الجهاز قبل ولا بعد ما سحبت آخر جنيه من حسابي؟ ضحك، فاكرني بهزر لكن أول ما البنك اتصل قدامه، وشه كله اتغير.
من ساعة ما اتجوزنا
وأخت جوزي كانت معتبرة أي حاجة أملكها
ملكها هي كمان.
عربيتي تستلفها.
دهبي تلبسه.
حتى هدومي كانت تدخل أوضتي وتاخد منها اللي يعجبها.
ولما أتكلم
حماتي تقول
كبري دماغك دي أخت جوزك.
أما جوزي
فكان دايمًا يرد بنفس الجملة.
دي أختي يعني كأنها أختك.
لكن عمري ما تخيلت
إنه يوصل بيه الحال إنه يديها بطاقتي البنكية.
من غير حتى ما يقولي.
اليوم ده
كنت في الشغل.
وفجأة موبايلي بدأ يرن برسائل السحب.
رسالة
ورا التانية
ورا التالتة.
كل واحدة بمبلغ أكبر من اللي قبلها.
افتكرت في الأول إن البطاقة اتهكرت.
اتصلت بالبنك بسرعة.
قالولي
كل العمليات تمت بالبطاقة الأصلية، والرقم السري صحيح.
اتجمدت.
أنا الوحيدة اللي معايا البطاقة.
أو ده اللي كنت فاكراه.
رجعت البيت بسرعة.
لقيت جوزي قاعد بيتفرج على ماتش.
قلتله
فين بطاقتي؟
رد من غير حتى ما يبصلي
مع أختي.
حسيت إني ما سمعتش صح.
قلت
بتقول إيه؟
قال بمنتهى البرود
كانت محتاجة تشتري جهاز جديد.
وأنا ادتهالها.
أصل لو سألتك
كنتِ هترفضي.
قلت وأنا مش مستوعبة
يعني إنت أخدت بطاقتي من شنطتي
واديتها لحد تاني؟
قال
إيه المشكلة؟
فلوسنا واحدة.
قلت
فلوسي أنا.
وحسابي أنا.
والبطاقة باسمي أنا.
ضحك وقال
كبرتي الموضوع ليه؟
دي أختي.
وفي اللحظة دي
دخلت أخته.
شايلة أكياس المحل.
ووشها كله فرحة.
قالت وهي بتضحك
الجهاز تحفة.
وشكرًا على الهدية.
بصيتلها.
وقلت
مين قالك إنها هدية؟
سكتت.
وبصت لأخوها.
قال بسرعة
أنا هسددهم أول الشهر.
قلت
ومن إمتى بتوعد بحاجة وبتنفذها؟
الأوضة سكتت.
قربت من الترابيزة.
وحطيت قدامهم كشف الحساب.
كل عمليات السحب.
والمبلغ اللي اختفى.
وقلت
ده حساب كنت بجمع فيه فلوس عملية أمي.
مش حساب مصروف.
ولا رفاهية.
وش جوزي بدأ يتغير.
لكن أخته لسه بتحاول تضحك.
وقالت
يعني جهاز ولا صحة والدتك؟
أكيد هتعرفي تجمعي الفلوس تاني.
بصيتلها.
وما رديتش.
في نفس اللحظة
موبايلي رن.
كان البنك.
فتحت السماعة قدامهم.
الموظف قال
يا فندم، بنأكد مع حضرتك آخر عملية شراء لأن التاجر قدم طلب تقسيط باسم صاحبة البطاقة لمدة خمس سنين.
بصيت لجوزي.
وقلت بهدوء
تقسيط؟
أنا وافقت على ده إمتى؟
الموظف رد
الشخص اللي كان في الفرع قدم إقرار إنه مفوض من حضرتك.
اتجمد جوزي.
أما أخته
فوقع الكيس من إيدها.
وقبل ما أي حد يتكلم
الموظف قال الجملة اللي قلبت البيت كله
وفي كاميرات الفرع واضح إن الشخص اللي وقع بدل حضرتك كان معروف لموظف البنك، وإدارة البنك بالفعل حولت الواقعة للإدارة القانونية بعد ما اكتشفوا إن التوقيع مزور.
بصيت لجوزي.
وقلت
دلوقتي فهمت ليه كنت مستعجل تديها البطاقة
ولا لسه؟
الفصل الثاني سقوط الأقنعة
الصمت الذي تلا كلمة موظف البنك لم يكن مجرد صمت عادي؛ كان صمتًا ثقيلاً وكثيفًا لدرجة تجعل الإنسان يشعر كأن جدران الغرفة تضيق تدريجيًا. صوت التلفزيون الذي كان ينقل مباراة كرة القدم أصبح مزعجًا، والمعلق الرياضي ېصرخ بحماس بينما في الواقع كان الأفق في هذه الشقة الصغيرة ينهار تمامًا.
نظرت إلى زوجي طارق الذي تحول لونه
تمامًا من

تم نسخ الرابط