رواية جديدة
الخاص بالمناقصة القديمة.
سألت
والنتيجة؟
فتح الملف.
ثبت إن العرض اللي قدمه أحد المنافسين كان فيه تلاعب.
بص كريم بعيد.
لأن الشركة المنافسة كانت مرتبطة به.
نظرت له.
كريم... كنت عارف؟
بدأ يتلعثم.
أنا كنت بس...
قاطعته
كنت بس إيه؟
عرفت وقتها إن سخريته مني طول السنين ما كانتش مجرد غرور.
كان يحاول يقلل مني لأنه عارف إنه مش قادر ينافسني.
أمي بدأت تبكي.
لكن لأول مرة، لم تكن دموعها من الڠضب.
قالت
أنا ظلمتك.
سكت.
كملت
كنت فاكرة إن قيمة الإنسان في اللي يلبسه والناس اللي حواليه.
نظرت إلى ملك.
وقالت
وما شوفتش بنتي وهي بتبني كل ده.
لم أسامح في لحظة.
لأن الچروح التي تأتي من أقرب الناس لا تختفي بكلمة واحدة.
قلت لها
أنا مش محتاجة منكم تصفقوا لي دلوقتي.
سكت الجميع.
كنت محتاجة بس تحترموني وأنا لسه في البداية.
مرت الشهور.
العلاقة بيني وبين عائلتي بدأت تتغير، لكن ببطء.
تعلموا إن النجاح مش لازم يكون بصوت عالي.
وإن الإنسان اللي لا يرتدي أغلى الملابس قد يكون هو صاحب المكان كله.
أما أنا...
فلم أعد أخفي نجاحي خوفًا من أحكامهم.
ولم أعد أستخدم نجاحي لإثبات شيء لهم.
كنت ناجحة لأنني تعبت.
ولأنني آمنت بنفسي.
بعد سنة، أقمت حفل افتتاح قسم جديد في الشركة.
دعوت أمي.
جاءت هذه المرة من غير تعليق على ملابسي.
ومن غير نصائح عن المستوى.
وقفت بجانبي وقالت أمام الجميع
دي بنتي.
ابتسمت.
لأنها لأول مرة قالتها بفخر.
ليس لأنها تملك المال...
بل لأنها تعرف من هي.
أما ملك...
فكانت تركض في أروقة المنتجع.
قالت لي
ماما، فاكرة لما قلت لك البسي حاجة شبه أصحاب الأملاك؟
ضحكت.
آه.
قالت
طلعتِ صاحبة المكان بجد.
حضنتها.
وقلت
أهم حاجة يا ملك... مش إن الناس تعرف إحنا نملك إيه.
الأهم إننا نعرف إحنا مين.
ومشيت معها على البحر.
والمنتجع كله خلفنا.
المكان الذي ظنوا أنه دليل على نجاحهم...
كان في الحقيقة شهادة على رحلة امرأة كانوا يظنون أنها أقل منهم.
تمت.