رواية جديدة
اللي جايين يتنططوا فيه ملكي أنا؟ وإيه السر اللي مخفية عنهم وهيفجر القعدة كلها؟ وهل الأمن هيطردهم فعلاً قدام المعازيم؟ الأحداث القادمة ڼارية ومفاجآت مش هتخطر على بال حد!
دخلت المطعم الخاص بالمنتجع وأنا ماسكة إيد ملك.
كنت متوقعة نظرات أمي المعتادة.
نظرة من فوق لتحت.
تقييم للهدوم.
ملاحظة على طريقة المشي.
لكن اللي ما كنتش متوقعاه إن كل ده هيحصل في المكان اللي أنا بنيته بإيدي.
وصلت للترابيزة.
أمي كانت قاعدة في النص، حواليها أخويا كريم، أختي، وخالتي.
أول ما شافتني، رفعت حاجبها.
إنتي جاية كده؟
بصيت لنفسي.
كده إزاي؟
قالت وهي بتعدل طرف شالها
يعني... إحنا في مكان محترم.
ابتسمت.
الحمد لله إني وصلت.
كريم ضحك ضحكة صغيرة.
هي هتفضل زي ما هي يا أمي، مهما حاولنا نعلمها.
قعدت.
ولا رديت.
لأني كنت عارفة إنهم مش جايين يشوفوني.
هم جايين يشوفوا الصورة اللي في دماغهم عني.
بدأ العشاء.
كريم كان ماسك ملف صغير.
رماه قدامي على السفرة.
على فكرة، جبتلك حاجة.
فتحت الملف.
كان عقد عمل.
وظيفة مساعد مبتدئ في شركة عقارات.
بصيت له باستغراب.
قال
فرصة كويسة ليكي بدل اللف اللي بتلفيه ده.
سألته
لف إيه؟
ضحك
يعني شغل المشاريع الوهمية اللي بتقولي عليها.
أمي دخلت في الكلام
خلاص يا بنتي، امضي.
أخوكي بيحاول يساعدك.
بصيت للعقد.
ثم بصيت لهم.
أنا مش محتاجة وظيفة.
وش أمي اتغير.
طبعاً... غرور.
قالت بصوت مسموع
إنتي طول عمرك بتضيعي الفرص وبعدين تشتكي.
حطيت العقد على جنب.
ماما...
قاطعتني
امضي وبلاش تفضحينا قدام الناس.
في اللحظة دي، الويتر قرب يحط الأطباق.
نقطة مية وقعت على طرف السفرة.
نقطة صغيرة جداً.
لكن أمي قامت كأن حصلت کاړثة.
إيه ده؟!
الويتر اتوتر.
آسف يا فندم، حالاً أنضفها.
لكنها كملت پغضب
إنتوا مش عارفين بتتعاملوا مع مين؟
حاول يعتذر.
فقامت تصرخ
عايزة المدير العام حالاً.
الناس بدأت تبص.
أنا كنت ساكتة.
مش عشان خاېفة.
لكن لأني كنت مستنية.
بعد دقائق، دخل مدير المطعم.
كان شابًا في الأربعين تقريباً.
أول ما شافته أمي عدلت جلستها.
وقالت بثقة
أخيراً حد مسؤول.
بدأت تشرح له إن العامل أخطأ وإنها تريد اتخاذ إجراء.
لكنه لم يرد عليها.
بص ناحيتي.
اتغيرت ملامحه فوراً.
قرب من الترابيزة.
ووقف بجانب كرسيي.
وقال باحترام
مساء الخير يا فندم.
سكت الجميع.
أكمل
نورتينا في المنتجع.
هل هناك أي شيء تحتاجينه؟
أمي بصت له باستغراب.
إنت تعرفيها؟
ابتسم.
طبعاً.
ثم قال الجملة التي غيرت شكل القعدة كلها
معالي رئيسة مجلس الإدارة، تحبي الأمن يتدخل؟
الصمت وقع على الترابيزة.
كأن حد طفى الصوت.
كريم فتح بقه ومتكلمش.
أمي بصت لي.
رئيسة مجلس الإدارة؟
حطيت الكوباية بهدوء.
وقلت
آه يا ماما.
المنتجع ده تابع لشركتي.
فضلوا ساكتين.
حتى ملك بصت لي بابتسامة صغيرة.
كأنها كانت الوحيدة اللي عارفة الحقيقة.
كريم ضحك بتوتر.
إنتي بتهزري.
رد المدير
لا يا أستاذ كريم، حضرتها صاحبة الشركة المالكة للمنتجع منذ ثلاث سنوات.
طلعت أمي من صډمتها.
إنتي كنتي مخبية علينا؟
بصيت لها.
كنت ساكتة.
ليه؟
ابتسمت بحزن.
لأني كل مرة كنت أتكلم فيها عن شغلي، كنتوا بتسمعوا اللي يناسبكم بس.
بدأت الحقيقة تظهر.
المشروع اللي كانوا بيسخروا منه كان شركة استثمار عقاري.
الشقق اللي كانوا فاكرينها شغل سمسرة كانت مشاريع كاملة.
والمنتجع اللي جايين يتباهوا فيه كان واحدًا من أكبر نجاحاتها.
لكن المفاجأة الأكبر كانت لما دخل المدير المالي.
وقال
فيه أمر آخر يا فندم.
بصيت له.
قال
تم الانتهاء من التقرير