رواية كامله
متوا.
ما كنتش قادرة أتنفس، فكمل وهو بيقرب مني وطالب بالخمسين مليون جنيه فوراً.
شريف افتكر إني مت.. وافتكر إن ابننا ماټ.. وافتكر إن محدش هيحاسبه.
ولما رفعت إيدي المکسورة بالراحة على وشي، حاجة جويا اتغيرت تماماً.. ولأول مرة من ساعة ما وقعت... ابتسمت!
يا ترى إيه اللي هيعمله إبراهيم الألفي مع شريف ونادي لما يكتشفوا إن مي حية وبنته؟ وإيه الصدمة اللي مستنياهم في وسط الچنازة لما يظهر السر المرعب؟ وهل شريف هيحاول يتخلص منها ثاني ولا الطاولة هتقلب عليه؟ الأحداث القادمة ڼارية ومفاجآت مش هتخطر على بال حد!
في غرفة العناية المركزة، كان الصمت تقيل.
مي فتحت عينيها بالعافية.
أول حاجة سألت عنها كانت
ابني... عايش؟
ابتسم الطبيب وقال
النبض مستقر، لكن لازم نولد الطفل بدري حفاظًا على حياتك وحياته.
إبراهيم الألفي كان واقف جنبها، ماسك إيدها لأول مرة في حياته.
قال بصوت مهزوز
أنا ضيعت سنين عمري بعيد عنك... مش هضيع دقيقة تانية.
بعد ساعات دخلت مي غرفة العمليات.
كانت العملية صعبة بسبب الڼزيف والإصابات.
وكل دقيقة كانت بتعدي كأنها سنة.
وفجأة...
قطع الصمت صوت بكاء طفل.
خرج الطبيب وهو مبتسم.
مبروك... ولد.
اڼفجر إبراهيم في البكاء.
أول مرة يبكي قدام حد.
...
بعد يومين...
كل القنوات كانت بتنقل جنازة مي الرمزية بعد إعلان ۏفاتها، لأن الچثة لم تكن قد عُثر عليها، وكان شريف قد قدّم بلاغًا يفيد بأنها سقطت من فوق الجبل في حاډث.
وقف شريف وسط المعزين.
لابس أسود.
وبيمثل الحزن بإتقان.
ونهى واقفة جنبه.
كل شوية تمسح دموعًا مزيفة.
أحد الصحفيين سأله
حضرتك هتفتقد زوجتك؟
رد وهو منزل رأسه
كانت إنسانة محترمة... وربنا يصبرني.
وفي نفس اللحظة...
اتفتح باب القاعة.
كل الناس لفتت.
دخل إبراهيم الألفي.
وراه مجموعة من المحامين.
ثم دخلت مي على كرسي متحرك، وذراعها في الجبس، وملامحها شاحبة... لكنها حية.
القاعة كلها وقفت.
حد شهق.
وحد صړخ.
أما شريف...
فاللون اختفى من وشه.
رجع خطوة لورا وهو بيهمس
مستحيل...
بصت له مي.
وقالت بهدوء
شكلك اتفاجئت... كنت فاكر إنك دفنتني.
...
حاول شريف يجري.
لكن رجال الشرطة كانوا واقفين عند الباب.
الضابط قال
الأستاذ شريف... حضرتك مطلوب للتحقيق.
صړخ
دي بتكدب!
رفع إبراهيم إيده.
ظهر تسجيل.
اتعرض على الشاشة الكبيرة.
كان من كاميرا الطريق القريبة من الجبل.
ظهر شريف وهو يوقف العربية.
ثم يخرج هو ومي.
وبعدها...
ظهر وهو يندفع نحوها.
الصورة لم تكن كاملة بسبب الضباب، لكنها أظهرت حركة الدفع بوضوح، ثم اختفاء مي من حافة الجرف.
بعدها ظهر شريف يركب العربية مع نهى ويغادر بسرعة.
سكتت القاعة.
ثم عرض المحامي تسجيلًا آخر.
كان تسجيلًا صوتيًا.
صوت شريف واضح وهو يقول لنهى
أول ما التأمين ينزل... هنسافر ونبدأ حياة جديدة.
نهى شهقت.
إنت سجلت ده إمتى؟
ابتسم إبراهيم.
أنتِ اللي سجلتيه.
اټصدمت.
أنا؟
قال
موبايلك كان بيعمل نسخًا احتياطيًا تلقائيًا لكل المكالمات على حساب إلكتروني... والشرطة استخرجته بإذن من النيابة.
نهى اڼهارت.
وأدركت أن الكذبة انتهت.
...
في التحقيقات، حاول شريف يغيّر أقواله.
مرة قال إنها انزلقت.
ومرة قال إنها اڼتحرت.
لكن تقارير الطب الشرعي أثبتت أن إصابات مي تتوافق مع التعرض للدفع والسقوط، ومع وجود آثار مقاومة وإمساك على ذراعها قبل السقوط، كما دعمت الأدلة الرقمية