رواية كامله

موقع أيام نيوز


في رجلها وقالت بصوت مبشوح والطفل التالت؟
حد رد عليها بسرعة وهو بيتحرك بلهفة بندلك وننعش، أدعيلنا يا مدام!
الرؤية زغللت في عين نور، غمضت عينها ولحظة واحدة اتخيلت أحمد بيدخل باب العمليات بيجري، مړعوپ، وشه أصفر من الندم، وبيترجاها تسامحه.. لكن في الواقع، الحقيقة الوحيدة اللي حسّت بيها هي إيد الممرضة وهي بتمسك إيدها وبتقولها وحدي الله يا حبيبتي، استغفري!
بعد كام يوم.. قرر أحمد أخيرًا يرجع المستشفى، وريحته لسه فيها أثر برفان مَي.
طول ما هو في الأسانسير كان بيبتكر أسباب ومبررات التليفون فصل شحن، نور تهويلية وبتهول الأمور كالعادة، والمستشفيات بتكبر الموضوع! حبه كلام حلو وهيصالحها وتبوس إيده وزي كل مرة هترضى وتسامح.
خرج من الأسانسير وداخيل بثقة ناحية قسم الولادة، لكنه اتسمر في مكانه..
الأوضة كانت فاضية تماماً! السرير متشال ملاياته، والورد اللي بعته مكتبه مفروش على التربيزة محدش لمسه.. مفيش مراته، مفيش أطفال، مفيش غير الهدوء!
مرت ممرضة بتزق عربية العلاج، وقف في طريقها بذهول وقالها لو سمحتي.. مدام نور؟ نور عبدالرحمن؟ ولدت تلاتة.. هي فين؟
الممرضة بصتله بذهول، وملامح التعجب تحولت لدهشة وصدمة لما عرفته مدام نور؟
قالها بلهفة أيوه مراتي!
الممرضة كشّرت وقالت بنبرة هادية بس كانت أتقل من الجبل المدام خرجت من أربع أيام.. هو حضرتك مش عارف ولا إيه؟!
تفتكروا نور راحت فين بأولادها بعد اللي حصل؟ وهل أحمد هيعرف السر اللي الممرضة خبيته عنه في الأوضة دي؟! الأحداث الجاية فيها مفاجآت تصدم العقل ومش هتتوقعوا رد فعلها!
بعد ما سمع خرجت من أربع أيام... حس أحمد إن الأرض اتسحبت من تحت رجليه.
بص للممرضة وهو مش مستوعب، وقال بصوت متقطع
إزاي خرجت؟! راحت فين؟! والأولاد؟
الممرضة سكتت لحظة، وكأنها بتفكر إذا كان يستحق يعرف ولا لأ، وبعدها قالت
استنى هنا.
دخلت غرفة التمريض، ورجعت بعد دقيقة وفي إيدها ظرف أبيض مكتوب عليه بخط واضح
يُسلَّم إلى أحمد فقط.
أول ما شاف الخط، عرف إنه خط نور.
فتح الظرف بسرعة، وإيده بترتعش.
كان جواه ورقة واحدة.
بدأ يقرأ...
أحمد...
لو الرسالة دي وصلتلك، يبقى أنت جيت بعد ما كل حاجة خلصت.
أنا فضلت مستنياك وأنا بڼزف. فضلت أبص على باب الأوضة كل دقيقة وأقول أكيد داخل دلوقتي. كل ما التليفون يرن كنت بدعي تكون أنت. لكن أنت اخترت مكان تاني... وناس تانية... في أكتر لحظة كنت محتاجاك فيها.
عارف أصعب إحساس إيه؟ مش الخېانة... أصعب إحساس إنك تبقى بتحارب المۏت لوحدك، والشخص اللي وعد يحارب معاك يكون قافل تليفونه بإيده.
ربنا كتب لأولادنا يعيشوا... لكن كتب إن جوايا حاجة ماټت للأبد.
أنا مش هاحرمك منهم، لأنهم مالهمش ذنب. لكن مش هسمح إنهم يكبروا شايفين إن الأم تتكسر والأب يعتذر بكلمتين ويرجع كل شيء زي الأول.
أنا رفعت قضية طلاق، وكل الإجراءات القانونية هتمشي في طريقها. ولما المحكمة تنظم مواعيد الرؤية،
 

تم نسخ الرابط