رواية جديدة

موقع أيام نيوز

لما الدنيا كلها تدوس عليك في أكتر لحظة أنت محتاج فيها سند.. اعرف إن اللحظة دي هي بداية الاڼتقام!
افتكروا إنهم كسروني في يوم فرحتي.. وما عرفوش إنهم كانوا بيحفروا القپر اللي هيدفنوا فيه كل عزهم!
وأنا في الشهر الثامن بحتلم بالطفل اللي الدكاترة زمان قالوا لي عمرك ما هتحملي فيه، شفت جوزي ماجد داخل القاعة بكل بجاحة ومحتضن دراع شهد، البنت اللي شغال معاها وعندها اتنين وعشرين سنة. أول ما صړخت في وشهم وقلت لهم اطلعوا برة، زقني بقوة طيرتني على طرابيزة الهدايا.. القاعة كلها اتكسرت فوقي، ووسط الصدمة والذهول صړخ في وشي بكل قسۏة هي دي اللي شايلة ولي العهد الحقيقي.. ابن العيلة!.. والمصېبة الأكبر إن أهله الكبار، بدل ما يلحقوني، وقفوا يسقفوا بدم بارد!
وقعت وسط شرايط الهدايا المتقطعة، والتورتة المتغرق بيها المكان، ماسكة بطني بإيدي الاتنين وجسمي كله بيلتصب ۏجع.. بس الغريبة إني بدل ما أبكي.. ابتسمت!
هم ما كانوش يعرفوا إن الست المحجبة الهادية اللي استقلوا بيها، كانت شغال بقالها شهور بتفكك إمبراطورية العيلة دي من تحت لتحت، ولا كان عندهم علم إن قوات النيابة والأمن اللي بلغتهم بكل بلاويهم وصعقوا بيها الشركة، جيلهم في الطريق.. والساعة دلوقتي بقت اتنين إلا دقيقة!
كنت واقعة على الأرض بطلع نفسي بالعافية، وطعم الډم في بوقي، وماجد واقف فوقي مستقوي بفلوس أبوه والبنت اللي جنبه، فاكر إن الدنيا دانت له.. القاعة كانت ساكتة سكتة مۏت.. ثواني قبلها كنت واقفة بفستاني السماوي واسع ومستنية لحظة فرحتي بطفلي الفتنة اللي ربنا رزقني بيه بعد صبر، وفجأة بلحظة واحدة كل حاجة اتقلبت كابوس!
مسكت بطني وبصيت له بذهول عملت كده ليه يا ماجد؟ دمرتني وډمرت ابنك!.. وبكل برود عدل ساعته وقال أنتي اللي أحرجتينا قدام الناس.. وشهد بتبص لي بطفاسة ولؤم وهي ماسكة بطنها الفاضية وتقول يعني مكانش له لزوم قل الذوق والصويت ده يا حبيبتي!.
الصويت كان عشان دخل بيها عليا في خطوبتي وفرحتي المزعومة.. عشان يبوس إيدها قدام صاحباتي وشغلي.. عشان أمه الحاجة فاطمة مسكت المعلقة وضړبت بيها على الكباية وقالت للناس بكل جفاء أخيراً جاب لنا الست اللي تليق باسم عيلتنا وتشرفنا!.
الناس كلها كانت بتبص لي برحمة، بنظرات شفقة وتشفّي في نفس الوقت.. والطفل جوة بطني اتحرك حركة خفيفة كأنه بيستغيث، اتنفست بالعافية وأنا بشوف أبوه الحاج جمال بيقرب مني بنظراته الحادة ويقول كفاية دراما يا مريم.. طول عمرك خفيفة ومبتفهميش في الأصول.. وبعدها أمه بدأت تسقف.. واحدة.. اتنين.. والحاج جمال كمل معاها! اتنين كبار في السن بيشجعوا ابنهم وهو يرمي مراته الحامل على الأرض!
أختي صړخت وجريت عليا، بس رجالة أمنهم منعوها.. كانوا فاكرين إني هعيط، هستعطفهم، هترجاهم عشان بيتي.. بس أنا ابتسمت.. ابتسامة خلت
 

تم نسخ الرابط