رواية كامله

موقع أيام نيوز


ولا حتى لدقيقة واحدة علشان العظم يلمح في مكانه الصح.. وإلا هتفضل طول عمرها بتعرج!
في اللحظة دي، نورهان افتكرت جملة أمها القديمة وهي صغيرة لما كانت بتدربها على التمثيل إياكي تقعي أو تشتكي.. البنت اللي بتعرج أو بټعيط بتتنسي وبيجيبوا غيرها في ثانية!
صوت صړيخ البنت الصغيرة ملأ المكان.. الأسرار بدأت تتكشف، وحملات الإعلانات الملايين أصبحت على المحك.. يا ترى نورهان هتاخد بنتها في حضنها وتنقذها، ولا كلام أمها والشهرة هيعموا عينيها وتدمر حياة بنتها للأبد؟
اللي جاي في القصة هيحبس أنفاسكم.. قرارات متوقعة وصدمة مش هتتخيلوها في الأجزاء الجاية! 
كانت ليلة كاملة عدت على نورهان وهي قاعدة جنب سرير ليلي في المستشفى، أول مرة من ساعة الولادة تبص لبنتها من غير ما تفكر في الكاميرا أو الإعلانات أو عدد المشاهدات. كانت الصغيرة نايمة بالحزام الطبي، وكل شوية تصحى تبكي، فتجري عليها الممرضة تهديها.
أما فريدة، فكانت لسه شايفة إن الأزمة دي مجرد عقبة مؤقتة.
قالت وهي بتقلب في موبايلها
شركة الملابس كلمتني. قالوا مستعدين يستنوا أسبوعين، لكن الصور لازم تتعمل قبل ما الحزام يبقى واضح.
رفعت نورهان عينيها لأول مرة ناحية أمها وقالت بهدوء
مش هتتصور.
ضحكت فريدة بسخرية.
يعني إيه مش هتتصور؟! إحنا صرفنا شهور بنبني الاسم ده.
ردت نورهان
الاسم مش أهم من رجلين بنتي.
اقتربت فريدة منها وقالت بصوت منخفض
إنتي ناسية إن كل اللي عندك دلوقتي بسبب اللي أنا عملته؟ الشهرة مبتستناش حد.
لكن نورهان لم ترد.
كانت تسمع فقط صوت تنفس ابنتها.
...
بعد يومين رجعوا البيت.
الشقة اللي كانت متجهزة للتصوير بقت شبه استوديو مهجور.
الورود بدأت تدبل.
الهدايا متكومة.
العقود على السفرة.
وكل يوم يرن الموبايل عشرات المرات.
إمتى أول ظهور؟
فين الصور؟
الجمهور مستني.
وفي كل مرة كانت نورهان تقفل المكالمة.
بدأت الشركات تنسحب واحدة وراء التانية.
شركة عربيات الأطفال ألغت العقد.
شركة الملابس سحبت الحملة.
شركة مستحضرات الأطفال اعتذرت.
وخلال شهر واحد ضاع كل المشروع اللي كانوا بيبنوه من بداية الحمل.
فريدة كانت بتغلي.
وقالت بعصبية
إنتي ضيعتي ملايين بإيدك.
ابتسمت نورهان لأول مرة وقالت
ولا يهم.
...
لكن الأزمة الحقيقية بدأت بعد كده.
ليلي كانت لازم تلبس الحزام أربعًا وعشرين ساعة.
كل مرة كانت تبكي أثناء تغيير الحفاض، كان قلب نورهان يتقطع.
مرة بالليل، وهي بتحاول تهديها، سمعتها أمها بتقول
الدكتورة مش هتعرف إننا شلناه ساعة ولا ساعتين. نصورها ونلبسه تاني.
تجمدت نورهان.
لفت ببطء وقالت
إنتي بتقولي إيه؟
قالت فريدة
محدش هيعرف.
بس ربنا هيعرف.
سكتت الأم.
ثم قالت
إنتي اتغيرتي.
ردت نورهان
أيوه... الحمد لله.
...
في اليوم التالي، دخلت الدكتورة مي في المتابعة.
لاحظت إن الحزام متثبت صح.
ابتسمت وقالت
أنا بشوف أطفال كتير، وفيه أهالي بيزهقوا بعد أسبوع ويبتدوا يفكوه شوية. ده ممكن يضيع العلاج كله.
قالت نورهان
مش هفكه أبداً.
ابتسمت الطبيبة وهي تربت على كتفها.
إذن بنتك عندها فرصة ممتازة تبقى طبيعية تماماً.
خرجت فريدة من العيادة وهي ساكتة لأول مرة.
...
مرت ثلاثة أشهر.
ثم ستة.
ثم ثمانية.
كل شهر كان فيه تحسن.
وفي آخر سونار، كانت الدكتورة تراجع الصور وهي
 

تم نسخ الرابط