رواية كامله

موقع أيام نيوز

التحويلات المالية كانت بتمر عن طريق شركات باسمه.
وأغلب الضحايا كانوا ستات عندهم شقق أو مدخرات.
جوليا فتحت الملف بسرعة.
كل الضحايا
كان بينهم رابط واحد.
كلهم اتعرفوا على أزواجهم أو خطبهم عن طريق ناس ليهم علاقة بالحاج عبد الحميد.
يعني
الموضوع ماكانش صدفة.
دي شبكة كاملة.
دورها إنها تختار ست مستقرة ماديًا
وتزرع في حياتها راجل يمثل دور العاشق.
لحد ما الجواز يتم
وبعدين تبدأ السيطرة على فلوسها.
يارا حسّت بقشعريرة.
افتكرت أول مرة شافت كريم.
كان مين اللي عرفهم على بعض؟
زميل قديم في الشركة
تابع للحاج عبد الحميد.
همست لنفسها
يعني أنا كنت متراقبة من الأول
في نفس اللحظة
دخل عسكري بسرعة.
وقال للمقدم
يا فندم في حد برا مصر يصر يقابل الأستاذة يارا.
دخلت سيدة في الخمسينات.
وشها مرهق
لكن فيه ملامح رقي واضحة.
أول ما شافت يارا
من غير مقدمات.
وقالت وهي پتبكي
أنا جيت مخصوص من الإمارات لما عرفت إن وفاء اتقبض عليها.
يارا اتفاجئت.
حضرتك مين؟
مسحت دموعها وقالت
أنا اسمي نجلاء
وأنا الست اللي كانت متجوزة الحاج عبد الحميد.
المكتب كله سكت.
وأضافت
أنا هربت منه من خمس سنين
بعد ما اكتشفت إنه دمر حياة عشرات الستات.
وأخرجت فلاشة صغيرة من شنطتها.
وحطتها على المكتب.
دي عليها كل حاجة
تسجيلات
تحويلات
وأسماء ناس لسه شغالين معاه.
المقدم أحمد أخد الفلاشة.
وبمجرد ما اتفتحت
ظهر أول فيديو.
كان الحاج عبد الحميد قاعد مع وفاء وكريم وشريف
وبيقول بوضوح
افتكروا الست اللي معندهاش سند فلوسها أسهل من أي بنك.
وقتها
المقدم أحمد قام واقف فورًا.
وقال بصوت حاسم
اطلعوا إذن ضبط وإحضار
القضية دي بقت أكبر بكتير مما كنا متخيلين.
أما يارا
فأدركت أن اللي عاشته مع كريم
لم يكن سوى بداية الخيط
وأن إسقاط الشبكة كلها سيكشف أسرارًا أخطر بكثير مما كانت تتخيل
بعد أقل من ساعتين
خرجت قوة من مباحث الأموال العامة ومعاها إذن النيابة.
الهدف كان واضح
القبض على الحاج عبد الحميد.
لكن
لما وصلوا الفيلا
كانت فاضية.
لا هو
ولا السكرتيرة
ولا حتى الكمبيوترات.
كأن المكان اتنضف في دقائق.
المقدم أحمد بص پغضب وقال
حد بلّغه.
في نفس اللحظة
رن تليفون يارا.
رقم مجهول.
ردت بحذر.
جالها صوت هادي جدًا
لكن مرعب.
واضح إنك شاطرة يا يارا
بس كنتِ أذكى لو سكتِ.
اتجمدت مكانها.
مين؟
ضحكة قصيرة
وبعدين
أنا الحاج عبد الحميد.
المقدم أحمد أخد الموبايل بسرعة وحاول يتتبع المكالمة.
لكن الخط اتقفل.
وبعد ثواني
وصلت رسالة.
انزلي شوفي عربيتك.
جريت يارا برا.
وقلبها بيدق.
أول ما وصلت
اټصدمت.
عربيتها كانت سليمة
لكن على الإزاز الأمامي
كان محطوط ظرف أبيض.
مكتوب عليه بخط كبير
آخر تحذير.
فتحت الظرف.
لقيت صورة قديمة.
صورة ليها
من سنة ونص.
وهي قاعدة في كافيه مع كريم
أول شهر تعارف بينهم.
وعلى ضهر الصورة مكتوب
إحنا كنا بنراقبك قبل ما تعرفيه.
يارا حسّت رجليها بتتهز.
الموضوع طلع أكبر بكتير.
مش مجرد ڼصابين
دول كانوا بيراقبوا ضحاياهم بالشهور.
المقدم أحمد أخد الصورة.
وقال بحزم
من اللحظة دي
إنتِ تحت حماية الشرطة.
لكن يارا هزت راسها.
وقالت
لا.
استغرب.
يعني إيه لا؟
ابتسمت لأول مرة من بداية القضية.
هو فاكر إني هستخبى.
وأنا عايزة العكس.
جوليا بصتلها بقلق.
بتفكري في إيه؟
يارا قالت
لو هو بيختار ضحاياه من الستات اللي معاهم فلوس
يبقى هنجيبله طُعم.
المقدم أحمد فهم قصدها.
عملية استدراج؟
هزت رأسها.
بالظبط.
بعد يومين
انتشرت على السوشيال ميديا صور ليارا.
خبر افتتاح فرع جديد لمركزها الرياضي.
ومع الخبر
لقاء صحفي قالت فيه إنها باعت شقتها
واستلمت ٦ ملايين جنيه من البيع
وإنها بتدور على استثمار جديد.
الخبر كان كدب بالكامل.
لكن
كان معمول مخصوص.
علشان يوصل للحاج عبد الحميد.
وفعلًا
بعد ٤٨ ساعة فقط
وصلت رسالة من رجل أعمال مشهور.
بيعرض عليها شراكة مضمونة في مشروع عقاري.
المقدم أحمد ابتسم وهو شايف الرسالة.
وقال
وقع.
لكن يارا وهي بتقرأ اسم المرسل
اتغير لون وشها.
لأن الاسم ماكانش غريب.
كان واحد من أشهر رجال الأعمال في القاهرة
وشخص الناس كلها بتعتبره مثال للنزاهة.
وساعتها
أدركت إن شبكة الحاج عبد الحميد
وصلت لمكان أخطر مما كانوا يتخيلوا وأن إسقاطها هيكون أصعب معركة في حياتها
بعد أسبوعين، أحمد وافق يوقّع التنازل.
قعد قدام سارة في مكتب المحامية وهو باصص في الأرض.
كان شكله مختلف مرهق، دقنه طويلة، وعينيه مليانة
ندم.
قال بصوت
تم نسخ الرابط