رواية كامله
المحتويات
يا أمي.
وفاء دخلت الشقة من غير حتى ما تستأذن.
وبدأت تبص في كل ركن
زي المفتش.
بعدها قعدت على الكنبة وقالت
اعمليلي كوباية شاي.
يارا نفذت بهدوء.
لكن اللي محدش كان يعرفه
إن في كاميرا صغيرة مستخبية بين الكتب في المكتبة.
بتبث كل اللي بيحصل لايف.
والمحامية جوليا
كانت قاعدة في مكتبها بتتفرج على كل كلمة.
رجعت يارا بالشاي.
وفاء أخدته وقالت وهي رافعة رجل على رجل
من النهارده
كارت المرتب هيدخل في شنطتي.
والمكافآت
والجمعيات
وأي فلوس تدخل البيت
هتبقى تحت إيدي.
وسكتت شوية قبل ما تكمل
ولو عايزة تزوري أختك
تستأذني الأول.
ولو عايزة تشتري هدوم
برضه تستأذني.
وبعدين قربت منها
ومسكت دقنها بإيدها.
وقالت بابتسامة مستفزة
وكمان قبل السنة ما تخلص
عايزين حفيد.
إحنا اللي نحدد إمتى تخلفي.
يارا كانت ساكتة.
لكن جواها
افتكرت أمها.
وهي صغيرة
كانت بتشوف أبوها يكسر الأطباق
وأمها تجمع الإزاز وهي ساكتة.
وافتكرت كلام كابتنها زمان
القوة مش عشان تذل حد القوة عشان محدش يقدر يذلك.
في اللحظة دي
مسكت إيد وفاء
وشالتها من على وشها بهدوء.
ورفعت راسها.
وابتسامتها اختفت.
وقالت
خلاص
خلصتي تمثيل؟
وفاء اتفاجئت.
يارا قلعت المريلة.
وحطت ملف كبير على الترابيزة.
دلوقتي جه دوري أنا.
فتحت الملف.
طلع منه
إيصالات مقدم الشقة.
كشف حساب البنك.
عقد التمويل.
وكل ورقة تثبت إن 86 من فلوس الشقة كانت من جيبها هي.
بصت لكريم وقالت
كارت المرتب هيفضل معايا.
ولو جعان
المطبخ قدامك.
والبيت مسؤولية الاتنين
مش الخدامة لوحدها.
وفاء قامت واقفة وهي بتزعق
كريم!
واقف تتفرج عليها؟
ورّيها الراجل بيعمل إيه!
لكن
كريم
ماتحركش.
يارا ابتسمت.
وقالت
هو جرب امبارح.
والنتيجة
إنه معرفش يفك إيدي من على رسغه.
بعدها فتحت موبايلها.
وشغلت التسجيل.
صوت وفاء وهو بيقول
خد منها كارت المرتب ولو رفضت خوّفها.
وبعده مباشرة
التسجيل اللي كريم اعترف فيه
أمي هي اللي طلبت مني أهددها.
الهدوء نزل على المكان.
حتى شريف
بدأ يقلق.
ورجع خطوة لورا.
يارا بصت له وقالت
إوعى تتحرك
إنت كمان موجود في الرسايل.
وشه اصفر.
قال بسرعة
أنا مالي؟
ردت
بقالك شهرين بتسأل كريم هي معاها كام
وإمتى يبيعوا الشقة
فاكر إني معرفش؟
وساعتها
طلع موبايلها رن.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
ولقت صورة عربيتها
متصورة من تحت العمارة في نفس اللحظة.
وتحتها مكتوب
لو خرجتي من البيت مش هتوصلي القسم.
يارا رفعت عينيها
وبصت لشريف مباشرة.
ابتسم
ابتسامة صغيرة.
في اللحظة دي
عرفت إن الټهديد بدأ بجد
لكن اللي شريف ووفاء ماكانوش يعرفوه
إن حد تاني كان بالفعل طالع السلم
ومعاه الشرطة
في نفس اللحظة
سمعوا خبط قوي على باب الشقة.
دق دق دق.
الحاجة وفاء اتلفتت بسرعة.
شريف اتحرك ناحية الباب وهو متوتر.
أما يارا
فابتسمت لأول مرة من قلبها.
قالت بهدوء
اتفضل يا كريم افتح.
فتح الباب
ودخل اتنين ضباط شرطة، ومعاهم المقدم أحمد.
وخلفهم كان واقف سيف
زميل يارا في مركز التدريب، وضابط سابق، بعد ما استلم منها اللوكيشن قبلها بنص ساعة.
المقدم أحمد بص حواليه وقال
إحنا جالنا بلاغ بوجود ټهديد وعڼف أسري مين صاحبة البلاغ؟
يارا رفعت إيدها.
أنا.
وفاء ضحكت باستهزاء.
يا باشا دي بنت قليلة الأدب وإحنا جايين نصلحها بس.
لكن قبل ما تكمل
يارا طلعت ريموت صغير من جيبها.
وضغطت زر.
وفي ثانية
التليفزيون الكبير اللي في الريسبشن اشتغل.
وظهر عليه تسجيل الكاميرا المخفية.
الصوت والصورة واضحين جدًا.
وفاء وهي بتقول
مرتبها هيبقى معايا ولو رفعت عينها فيك، اكسرها لحد ما تطيع.
بعدها ظهر التسجيل التاني
وشريف وهو بيقول لكريم قبل يومين
متقلقش لو رفضت هنخوفها بكلمتين، وكل حاجة هتمشي.
البيت كله سكت.
المقدم أحمد بص لوفاء.
الكلام ده حضرتك؟
وشها اصفر.
حاولت تضحك.
دا هزار بينا.
يارا فتحت الرسالة اللي وصلتها من شوية.
وورتها للضابط.
صورة عربيتها.
ورسالة الټهديد.
لو خرجتي مش هتوصلي القسم.
المقدم أحمد بصل لشريف.
الموبايل بتاعك.
شريف ارتبك.
ليه؟
هات الموبايل.
أخده منه.
وبعد أقل من دقيقة
لقى نفس الصورة في ألبوم الكاميرا.
ونفس الرسالة متبعتة من رقمه.
وشريف عرف إن اللعبة انتهت.
قعد على الكرسي وهو بيتمتم
أنا كنت بهزر
المقدم أحمد قال بحزم
الټهديد مش هزار.
وفجأة
كريم اتكلم لأول مرة.
بص لأمه
وبعدين للضابط.
وقال بصوت مكسور
كل اللي هي قالته حقيقي.
وفاء صړخت فيه
اسكت يا غبي!
لكنه كمل.
أنا اللي كسرت الأطباق.
وأنا اللي هددتها.
وأمي هي اللي كانت بتقولي أعمل كده.
الضابط سأله
وليه؟
كريم سكت ثواني
وبعدين قال الجملة اللي قلبت كل حاجة.
عشان أمي عليها ديون
متابعة القراءة