مكالمه من العالم الاخر
المحتويات
يبقى اللي كنت خاېف منه حصل فعلًا.
متثقيش في أي حد... حتى لو كان من دمك.
ولو لقيتي الفلاشة، متفتحيهاش في البيت... لأن في حد بيراقب كل حركة هتعمليها.
اتلفت حواليّ بسرعة.
هو يقصد مين؟
إزاي حد يراقبني؟
وقبل ما ألحق أفكر، سمعت صوت باب الشقة بيتفتح.
اتسمرت.
المفروض البيت كله نايم.
خطوات بطيئة بدأت تقرب من أوضة آدم.
واحدة...
ورا التانية...
لحد ما وقفت قدام الباب.
مسكت أنفاسي.
ثم سمعت صوت أمي.
سلمى... إنتِ جوه؟
فتحت الباب بسرعة وأنا بحاول أخبي ارتباكي.
أمي بصتلي باستغراب وقالت بتعملي إيه في أوضة أخوكي في الوقت ده؟
ابتسمت بالعافية.
افتقدته... فحبيت أدخل أقعد شوية.
فضلت تبصلي كأنها مش مقتنعة.
وفجأة قالت جملة خلت جسمي يتجمد
الغريبة... إن نفس النور ده شوفته من أسبوع... يوم ما محدش كان في البيت.
بلعت ريقي.
مين كان هنا؟
هزت رأسها ببطء.
ولا حد... لكن أوضة آدم كانت منورة لوحدها.
خرجت من البيت قبل ما أسألها أي حاجة تانية.
أول مكان روحتله كان محل صيانة كمبيوتر بعيد عن منطقتنا.
دفعت لصاحب المحل الفلاشة وقلت له
ممكن تفتحها؟
ركبها في الجهاز...
ثواني...
وفجأة اتغير لون وشه.
بصلي وقال بصوت منخفض
إنتِ جبتي الفلاشة دي منين؟
قلقت.
ليه؟
لف الشاشة ناحيتي.
كان فيها فيديو.
آدم.
قاعد قدام الكاميرا.
وباصص مباشرة للعدسة.
كأنه بيكلمني أنا.
ضغط صاحب المحل على زر التشغيل.
ظهر آدم وهو بيقول
لو الفيديو ده شغال... يبقى أنا غالبًا بقيت مېت.
شعرت بقشعريرة سرت في جسدي.
لكن الصدمة الحقيقية كانت في الجملة اللي بعدها...
والشخص اللي قاعد جنبك دلوقتي... هو أول واحد شارك في قتلي.
ببطء...
لف صاحب المحل وشه ناحيتي...
ولفّيت أنا وشي ناحيته...
وكل واحد فينا بقى يبص للتاني...
وعيوننا مليانة ړعب.
ظللت أحدق في شاشة الكمبيوتر، وأنا غير قادرة حتى على التنفس.
أما صاحب محل الصيانة، فابتعد عن الشاشة خطوة كاملة، وقد شحب وجهه.
قال بصوت مرتعش أنا... أنا معرفش الفيديو ده جه إزاي.
لكن آدم، داخل الفيديو، كان ما زال ينظر إلينا، وكأنه يرى كل حركة بنعملها.
قال بهدوء متبصوش لبعض... لأن الوقت قليل.
اتسعت عيناي.
الفيديو مسجل من شهر...
إزاي بيرد علينا؟
بلعت ريقي بصعوبة.
أكمل آدم الراجل اللي قدامك اسمه عماد... وهو بريء. لكنه شاف حاجة ليلة مقټلي وخاېف يحكي.
قفز صاحب المحل من مكانه.
إنتِ... إنتِ قلتي له اسمي؟
هززت رأسي بسرعة.
والله ما أعرف اسمك أصلًا.
بدأ عماد يرجع للخلف وهو يتمتم مستحيل... مستحيل...
وقبل أن يتحرك، انطفأت الكهرباء في المحل كله.
عمّ الظلام.
ثوانٍ فقط...
لكنها كانت كافية لأسمع صوت شخص يحاول فتح باب المحل من الخارج.
مرة...
واتنين...
وثلاثة...
ثم دوى صوت ارتطام قوي.
صړخت في حد بره!
رد عماد وهو يلهث اقفلي كل الأنوار... بسرعة!
اختبأنا خلف المكتب.
وصوت الخطوات في الخارج ازداد.
ثم...
رن هاتفي.
نظرت إلى الشاشة.
نفسي توقف.
المتصل آدم.
أجبت فورًا.
جاءني صوته هامسًا
هما وصلوا.
همست وأنا أرتجف مين؟
قال بسرعة الناس اللي قتلتني... فاكرين إن الفلاشة معاكي.
ثم سكت لحظة...
وأضاف الجملة التي قلبت كل شيء
لكن الفلاشة اللي معاكي... مزيفة.
شهقت.
إيه؟!
الفلاشة الحقيقية مخبيها في مكان عمر حد ما هيفكر يدور فيه...
فين؟
ساد صمت لثوانٍ.
ثم قال
تحت شاهد قبري.
وفي اللحظة نفسها...
انكسر زجاج واجهة المحل.
ودخل ثلاثة رجال ملثمين.
أحدهم
متابعة القراءة