مكالمه من العالم الاخر

موقع أيام نيوز

في تمام الساعة الثالثة وثلاث عشرة دقيقة فجرًا... رن هاتفي باسم أخويا المېت
تجمدت إيدي فوق الشاشة، وحسيت إن الډم انسحب من عروقي. الرقم هو نفسه... الاسم هو نفسه... وحتى صورته اللي عمرها ما اتغيرت كانت بيبصلي بابتسامته الهادية.
بلعت ريقي وأنا أقول لنفسي
أكيد حد معاه الموبايل...
لكن أول ما فتحت الخط، سمعت صوته.
إوعي تقفلي يا سلمى... معنديش وقت.
شهقت، ووقع مني الموبايل على الأرض، لكن صوته فضل طالع من السماعة.
أنا متقت لتش زي ما قالوا وعرفتوا... وأنا عارف مين اللي قتل ني.
قبل شهر، البلد كلها كانت بتحكي إن أخويا آدم اتعرض للسړقة واتق تل وهو راجع من شغله. الشرطة قفلت القضية بسرعة بعد ما قبضوا على شاب اعترف بالچريمة، وكل الناس صدقت.
إلا أنا.
كان فيه حاجة جوايا بتقول إن أخويا عمره ما كان ھيموت بالشكل السهل ده.
رجعت مسكت الموبايل بإيدين بيرتعشوا.
إنت... إنت مين؟
ضحك الضحكة اللي كنت أعرفها من وأنا طفلة صغيرة.
أنا آدم يا سلمى... والوقت اللي بينا قصير. لازم تعرفي الحقيقة قبل ما يدفنوها للأبد.
فضلت ساكتة، لا قادرة أصدق ولا قادرة أكذب اللي سمعاه.
قال بصوت منخفض
اللي اعترف پقتل ي بريء... اتدفعله فلوس علشان ياخد التهمة.
حسيت إن قلبي هيقف.
طب... مين؟
ساد صمت طويل، وبعده سمعت أنفاسه وكأنه بيجري.
أقرب شخص ليا... الشخص اللي كان واقف جنب نعشي وهو بيعيط.
في اللحظة دي، افتكرت كل الوجوه اللي حضرت العزاء... أبويا... أصحابه... خطيبته... وابن عمي...
لكن مين فيهم؟
وقبل ما أسأله، قال جملة خلت جسمي كله يقشعر
روحي افتحي الدولاب اللي في أوضتي... الرف الأخير... فيه صندوق أسود محدش يعرف عنه حاجة.
قفلت المكالمة فجأة.
جريت على بيت أمي وأنا مش حاسة بنفسي. كان الوقت قرب الفجر، والكل نايم.
دخلت أوضة آدم، وكل حاجة فيها زي ما هي... ريحة برفانه، ساعته، هدومه...
فتحت الدولاب، وطلعت على الرف الأخير.
فعلاً... كان فيه صندوق أسود صغير، مقفول بمفتاح.
افتكرته قال لي زمان إن فيه مفتاح احتياطي مخبيه تحت إطار صورتي.
دورت... ولقيته.
أول ما فتحت الصندوق، لقيت فلاشة... ومظروف مكتوب عليه بخط إيده
لو بتقري الرسالة دي... يبقى أنا مت.
وقبل ما أفتح المظروف، رن هاتفي مرة تانية...
نفس الرقم.
ونفس الاسم.
لكن المرة دي، أول جملة قالها آدم كانت أخطر من كل اللي فات
إوعي حد يعرف إنك لقيتي الصندوق... لأن القاټل واقف دلوقتي وراكى.
ببطء... حسيت بأنفاس شخص ساخنة تلامس رقبتي............
اتجمدت مكاني.
نفَس الشخص اللي ورايا كان قريب لدرجة إني حسيت بيه بيحرك خصلات شعري.
قلبي كان بيدق پعنف، لكني جمعت شجاعتي واستدرت بسرعة...
ملقتش حد.
الأوضة كانت فاضية.
الباب مقفول... والشباك مقفول... وستارة الأوضة ثابتة مكانها، كأن مفيش أي حد ډخلها أصلًا.
رجعت أبص للموبايل.
الخط كان اتقفل.
فضلت واقفة ثواني أحاول أستوعب اللي بيحصل، قبل ما أخطف الفلاشة والمظروف وأحطهم في شنطتي.
بإيد مرتعشة فتحت المظروف.
كانت فيه ورقة واحدة.
بخط آدم.
سلمى... لو الرسالة دي وصلتلك،

تم نسخ الرابط