رواية كامله

موقع أيام نيوز

بقفل الموبايل
لأ... دلوقتي هو هيغلط.
في نفس اللحظة، وصل اثنين من أفراد شرطة المطار.
واحد منهم سأل
حضرتك اللي طلبت وقف الطائرة؟
سلمته الموبايل بحرص.
وقلت
الموبايل ده لست كانت على وشك تسافر وتسيب طفلين لوحدهم. وفيه رسائل وصور لازم تتوثق قبل أي حاجة.
الضابط أخد الموبايل من غير ما يفتح أي حاجة.
ونادى على فريق الأدلة الرقمية.
في الوقت نفسه...
كانت بريانا قاعدة جوه الطيارة، ولسه مش فاهمة ليه باب الطائرة ما اتقفلش نهائي.
بدأت تبص في شنطتها.
مرة...
واتنين...
وفجأة وشها شحب.
إيديها جرت على جيوب المعطف.
ثم همست لنفسها
الموبايل...
وقفت بسرعة وقالت للمضيفة
أنا وقعت حاجة مهمة في الصالة... لازم أنزل حالًا.
المضيفة اعتذرت بهدوء
للأسف، بعد تعليمات برج المراقبة، محدش يقدر ينزل دلوقتي.
أول مرة... الخۏف الحقيقي ظهر على وش بريانا.
في الصالة...
كانت مايسي لسه ماسكة إيد أخوها.
سألتني بصوت خاڤت
إحنا عملنا حاجة وحشة؟
ابتسمت لها ابتسامة مطمنة.
وقلت
لأ... أنتم معملتوش أي حاجة غلط.
جوناه رفع رأسه لأول مرة من ورا الدبدوب.
وسأل
يعني... محدش هيسيبنا تاني؟
قبل ما أجاوب...
جري واحد من أفراد الأمن ناحيتنا وهو بيقول بسرعة
يا فندم... لقينا شنطة صغيرة متسابّة تحت الكرسي اللي كانت قاعدة عليه بريانا.
الضابط الټفت إليه فورًا.
حد لمسها؟
لأ... اتعزلت زي ما التعليمات بتقول.
بصيت ناحية الشنطة...
وكان واضح من شكل بريانا وهي بتخبط على باب الطائرة من الداخل إنها عارفة بالضبط إيه اللي فيها.
لكن السؤال الحقيقي كان...
هل الشنطة فيها مجرد أوراق تثبت چريمة التخلي عن الطفلين...
ولا فيها سر أخطر بكتير، وهو السبب الحقيقي اللي خلاها مستعدة تسيب التوأم وتهرب من غير ما تبص وراها ولو مرة واحدة؟وصل المحقق المسؤول بعد أقل من عشر دقائق.
لبس القفازات، وشغّل كاميرا التوثيق.
ثم قال
كل حاجة هتتفتح قدام الشهود.
هزيت رأسي بالموافقة.
فتح الظرف ببطء...
وأخرج منه خطابًا مكتوبًا بخط يد دانيال.
بدأ يقرأ بصوت مسموع
لو الرسالة دي وصلت للشرطة، فمعنى كده إن مخاۏفي كانت في محلها. أولادي عمرهم ما كانوا في خطړ من الغرباء... الخطړ الحقيقي كان من الطمع.
ساد الصمت في المكان.
واصل القراءة
لو حصل لي أي شيء، اطلبوا تسجيل الكاميرات الموجود في مكتبي الخاص، وافتحوا الخزنة باستخدام المفتاح المرفق. هتلاقوا هناك كل المستندات اللي تثبت الحقيقة.
رفع المحقق نظره وقال
واضح إن والدهم كان متوقع إن يحصل شيء.
في اللحظة دي...
رن جهاز أحد الضباط.
رد بسرعة، ثم تغيرت ملامحه.
قال وهو يقفل الخط
فيه خبر جديد.
التفتنا إليه.
قال
لما فتشنا بريانا قبل نزولها من الطائرة، لقينا معاها ظرف فيه مبلغ كبير من المال.
سأله المحقق
قالت جاي منين؟
هز الضابط رأسه.
رفضت تجاوب، وطلبت محامي.
جوليان همس
واضح إن حد دفع لها.
لكن قبل ما حد يرد...
وصل خبير الأدلة الرقمية وهو ماسك جهاز لوحي.
قال
قدرنا نسترجع الرسائل المحذوفة من موبايلها.
سأله المحقق
فيه إيه؟
رد الخبير
فيه محادثة كاملة بينها وبين شخص مجهول... واتمسحت قبل ركوب الطائرة بدقائق.
بدأ يعرض الرسائل.
كانت أول رسالة
اتأكدي إن الطفلين يفضلوا لوحدهم... وبعدها اختفي.
ثم رسالة بعدها مباشرة
أهم حاجة محدش يعرف مكان الخزنة.
أما آخر رسالة...
فكانت اللي خلت المحقق يقف فجأة من مكانه.
قرأها بصوت منخفض
لو لقوا الخطاب... يبقى انتهينا.
رفع المحقق رأسه، ونظر إليّ وقال
واضح إن الخطاب ده هو مفتاح القضية كلها.
وفي نفس اللحظة...
دخل أحد أفراد الأمن مسرعًا وهو ېصرخ
يا فندم... فيه حد حاول يدخل مكتب دانيال قبل دقائق، لكن الشرطة قبضت عليه وهو بيحاول يكسر الباب.
تجمد الجميع.
لأن الشخص المقبوض عليه...
كان نفس الاسم المسجل على هاتف بريانا
M. Carter.
والأهم...
أنه كان يعرف بالضبط ماذا يبحث عنه داخل مكتب دانيال اقتاد رجال الشرطة الرجل مكبل اليدين إلى غرفة التحقيق داخل المطار.
كان في أواخر الأربعينيات، يرتدي بدلة أنيقة، لكن وجهه كان شاحبًا بصورة لافتة.
بمجرد أن وقع بصره على بريانا...
صړخ پغضب
إنتِ
ضيعتي كل حاجة!
بريانا أشاحت
تم نسخ الرابط