رواية كامله

موقع أيام نيوز

كانت فاكرة إنها هتهرب ومعاها كل أسرارها.
لكنها ما كانتش تعرف إنها بنفسها سلّمتهم ليا.
طلعت موبايلي...
واتصلت مكالمة واحدة.
وقلت بهدوء
وقفوا الطيارة عند البوابة B12... وما تسمحوش للست أقل من دقيقة...
وجالي الرد في السماعة.
يا فندم... الطيارة لسه ما اتحركتش، لكن محتاجين سبب رسمي يمنع الإقلاع.
بصيت للموبايل اللي في إيدي، وقلت بثبات
السبب عندي.
قفلت المكالمة، وفتحت الشاشة من تاني.
الموبايل ما كانش عليه رقم سري.
يمكن لأنها كانت مستعجلة...
أو يمكن لأنها كانت واثقة إن محدش هيلحق يوصله.
أول حاجة ظهرت كانت رسالة مفتوحة.
المرسل اسمه
M. Carter
أما آخر رسالة كانت مكتوب فيها
اتأكدي إنهم يفضلوا في المطار لوحدهم... بعد ما الطيارة تقلع، محدش هيعرف يوصلك.
حسيت بقبضة في صدري.
لكن ده كان مجرد أول السطر.
نزلت لتحت شوية...
ولقيت صور.
كتير.
صور للتوأم وهما نايمين.
وصور لأوراق.
وصورة لشهادة ۏفاة رجل مكتوب عليها اسم
دانيال هاربر.
بصيت للتوأم...
وسألت بهدوء
هو باباكم اسمه دانيال؟
مايسي رفعت رأسها بسرعة وقالت
أيوه... إنت تعرفه؟
ما جاوبتش.
لأني كنت مركز في الصورة اللي بعدها.
كانت صورة لوصية.
واضح إنها متصورة بالموبايل بسرعة.
لكن قبل ما أقدر أكبرها...
وصل إشعار جديد على الشاشة.
M. Carter
خلصتي؟ الطيارة قامت؟
بعدها بثانيتين رسالة تانية
أول ما تتأكدي إن محدش هيرجعهم... ابعتيلي.
جوليان قرب مني وهمس
واضح إن الموضوع أكبر من مجرد إهمال أطفال.
هزيت رأسي.
بكتير.
في نفس اللحظة...
الموبايل رن.
الاسم اللي ظهر على الشاشة كان
M. Carter
رن مرة...
واتنين...
وتلاتة.
كل الموجودين كانوا ساكتين.
وجوليان سأل
هترد؟
بصيت ناحية باب الطيارة...
وبعدين ضغطت زر الرد...
لكن ما اتكلمتش.
فضلت ساكت.
ومن الناحية التانية، طلع صوت راجل متوتر بيقول
بريانا... ردي. قوليلي إن كل حاجة انتهت... الأطفال لسه في المطار؟ ولا حد شافهم؟
وقبل ما أرد بأي كلمة...
سمعت صوت تاني بعيد في الخلفية پيصرخ
فيه حد وقف الطيارة!
اتغيرت نبرة الراجل فجأة.
وسكت...
كأنه أدرك إن الشخص اللي ماسك الموبايل...
مش بريانا اقترب خبير المفرقعات أولًا، لأن أي حقيبة متروكة داخل المطار لازم تُفحص قبل
فتحها.
وقف الجميع على مسافة آمنة.
أما بريانا...
فكانت واقفة خلف نافذة الطائرة، تضغط بكفيها على الزجاج، وعيناها معلقتان بالحقيبة.
كأن حياتها كلها موجودة بداخلها.
بعد دقائق بدت كأنها ساعات...
أعطى خبير المفرقعات الإشارة.
الحقيبة آمنة.
فتحها ضابط الأدلة الجنائية بحذر.
في البداية ظهر ملف أزرق.
ثم ظرف بني سميك.
ثم علبة معدنية صغيرة مقفولة.
فتح الظرف أولًا.
كانت بداخله شهادات ميلاد التوأم...
وجوازا سفرهما...
وأوراق تخص تركة والدهما.
جوليان قلب أول صفحة، ثم رفع حاجبيه بدهشة.
يا فندم... الأطفال هم الورثة الوحيدون.
مددت يدي وأخذت الورقة.
كانت وصية قانونية تنص على أن جميع ممتلكات دانيال هاربر، من منزل وشركة واستثمارات، تنتقل بالكامل إلى طفليه، مع تعيين وصي مؤقت لإدارة الأموال حتى يبلغا السن القانونية.
أما بريانا...
فلم يكن لها حق ملكية في أي شيء.
بدأت الصورة تتضح.
لم يكن التخلص من الطفلين بدافع الكراهية فقط...
بل لأن وجودهما كان يمنعها من السيطرة على التركة.
فتح الضابط العلبة المعدنية الصغيرة.
كان بداخلها مفتاح خزنة مصرفية...
ومظروف آخر مكتوب عليه بخط يد دانيال
لا يُفتح إلا إذا تعرض طفلاي لأي خطړ.
ساد الصمت.
حتى رجال الشرطة تبادلوا النظرات.
قال أحدهم
واضح إن الأب كان خاېف يحصل لهم حاجة.
وقبل أن يفتحوا المظروف...
وصل ضابط آخر مسرعًا.
قال وهو يلتقط أنفاسه
بريانا وافقت تنزل من الطائرة... لكنها مصرة إنها بريئة، وبتقول إن كل ده سوء فهم.
لم يرد أحد.
لأن الحقيقة كانت ما تزال ناقصة.
كل الأنظار اتجهت إلى المظروف الذي تركه الأب بنفسه...
المظروف الذي ربما يحتوي على السر الذي كان يحاول حمايته حتى بعد ۏفاته.
لكن لم يجرؤ أحد على فتحه قبل حضور المحقق المختص، حتى يتم توثيق كل ما بداخله رسميًا ساد صمت ثقيل لثوانٍ.
ثم قال الرجل بحذر
إنت... مين؟
رديت بهدوء
اسمي هولدن كروس.
ما زدتش كلمة.
لكن الطرف التاني قطع النفس كأنه عرف الاسم.
سمعت حركة سريعة...
ودرج بيتقفل پعنف...
وبعدين الخط اتقفل فجأة.
جوليان بصلي وقال
هرب.
قلت وأنا
تم نسخ الرابط