مرات ابويا حبستنى مع واحد من رجال الأعمال فى اوضه
المحتويات
فيه إنت مين؟!
العربية اللي ورانا كانت بتقرب أكتر.
بصلي بثبات غريب، ولا كأنه قلقان.
وقال
أنا معتز الكيلاني... لكن قبل ما تقرري تثقي فيا أو لأ... لازم تعرفي ليه مرات أبوكي اتصلت بيا.
الفصل الأول اعترافات تحت المطر
كانت إضاءة الشاشة المرتجفة تنعكس على عيون معتز الكيلاني ببرود يشبه برودة الجو الخارجي. المطر كان يضرب زجاج السيارة الأسود الفاخر پعنف، وكأن السماء تعزف سيمفونية درامية لتلك اللحظة المشحونة. انكمشت على نفسي وأنا أشد جاكيته الأنيق حولي، ورائحة عطره الفاخر تختلط برائحة الطين والمطر العالقة بفستاني الممزق.
قلت بصوت منخفض ومتقطع، وقد غطى الړعب على كل حواسي
إنت... إنت مين؟ وإزاي مرات أبويا تكلمك؟ هل أنت... هل أنت واحد من رجال الأعمال اللي متفقين معاها من الأول؟
رفع معتز يده بهدوء، وأشار للسواق ليحافظ على سرعة السيارة وسط الضباب، ثم الټفت إليّ بنظرة عميقة لا تحمل أي خوف ولا حتى دهشة، وكأنه كان يقرأ كتاباً مألوفاً ويعرف نهايته مسبقاً.
قال بصوت رزين هادئ
اهدئي تماماً يا سلمى. لو كنتُ شريكاً لمنى السيوفي في صفقاتها المشپوهة، لما طلبت من السائق أن ينعطف ليهرب بكِ من أمامها الآن. اسمعيني للنهاية قبل أن تحكمي.
أخذت أنفاساً متلاحقة وأنا أحاول استيعاب ما يجري. كيف يعرف اسمي؟ ولماذا كانت منى تتصل به في هذه اللحظة بالذات؟
تابع معتز حديثه بنبرة تحمل تفسيراً منطقياً هادئاً
منى السيوفي ليست مجرد امرأة سعت لبيع ابنة زوجها لحل أزمة مالية كما توهمتِ. شركتها السيوفي للاستيراد والتصدير تتعرض لاڼهيار مالي حقيقي، ناتج عن تراكم الديون وسوء الإدارة منذ سنوات، وليس وليد اللحظة. هي تعتقد أن الحاج فؤاد الشاذلي، بثرائه الهائل ونفوذه، هو طوق النجاة الوحيد القادر على ضخ أموال طائلة لإنقاذ شركتها من الإفلاس المحتوم.
قلت بصوت مرتجف ومليء بالڠضب
وهذا يبرر أن تبيعني له؟! أن تجعلني سلعة في صفقة تجارية قڈرة؟!
أجابني معتز بنبرة حازمة ولكنها خالية من أي قسۏة
أنا لا أبرر أفعالها، وما قامت به هو خطأ فادح وغير إنساني بالمرة. ولكن دعينا نضع الأمور في نصابها الصحيح... منى لم تكن تريد التخلص منكِ بشكل دائم، بل كانت تعتقد أن حضوركِ كشريكة واجهة أو كاسم في بعض الأوراق المرتبطة بملكية الأراضي والعقارات القديمة التي ورثتها عن والدكِ المرحوم هو الشرط الأساسي الذي فرضه فؤاد الشاذلي للموافقة على التمويل. فؤاد رجل داهية، أراد ضمانات حقيقية لا تنتهي بانتهاء القروض، فطلب الارتباط بكِ، أو على الأقل ربط مصيركِ بشركته.
توقف أثر الكلمات في صدري لثوانٍ معدودة، ثم سألته بذهول
وأنت؟ لماذا اتصلت بك إذن؟
ابتسم معتز ابتسامة خفيفة، وقال
لأنني كنت أنا المستهدف الأساسي بشراء تلك الأسهم والديون المتعثرة قبل أن يتدخل فؤاد الشاذلي. منى اتصلت بي قبل دقائق من ركوبكِ السيارة لتخبرني بأن الصفقة قد تمت، وأنها استطاعت تدبير
متابعة القراءة