رواية كامله

موقع أيام نيوز


جوازنا.
قال
كنت محتفظ بيه.
ابتسمت ابتسامة هادئة.
وقلت
وأنا محتفظتش بأي حاجة.
ناولته ورقة.
بص فيها.
كانت صورة من حكم الطلاق اللي صدر قبل سنوات بعد اتخاذ الإجراءات القانونية وإعلانه وفق القواعد المقررة.
قال وهو مذهول
يعني...
أيوه.
كل حاجة انتهت.
وقف ساكت.
أول مرة ما يلاقيش كلام.
وقبل ما يمشي قال
إنتِ سعيدة؟
بصيت حواليا.
على الناس اللي بشتغل معاهم.
على المشروع اللي بنيته.
على نفسي.
وقلت
السعادة بدأت يوم بطلت أستنى اعتذار من حد أهان كرامتي.
بعدها بشهور، افتتحنا مصنعًا صغيرًا بدل الورشة.
وأصرت أمينة تقص الشريط بنفسها.
قالت قدام العمال
أنا يوم لقيت ليلى في الصحراء، افتكرتها محتاجة حد ينقذها.
ضحكت.
طلع إحنا اللي كنا محتاجينها.
ضحك الجميع.
أما كمال...
فبدأ يشتغل بعيدًا عن محتوى المقالب.
وفي إحدى المقابلات سأله مذيع
إيه أكبر غلطة في حياتك؟
سكت طويلًا.
ثم قال
لما افتكرت إن كرامة الإنسان ممكن تبقى وسيلة للترفيه.
بعد سنوات، عدّيت بالصدفة من نفس الطريق الصحراوي.
وقفت عند نفس محطة البنزين.
نزلت من العربية.
بصيت للمكان.
وتذكرت البنت اللي كانت واقفة هناك، خاېفة، لوحدها، وتعتقد أن حياتها انتهت.
ابتسمت.
لأن الحقيقة كانت عكس ذلك تمامًا.
حياتي لم تنتهِ في ذلك اليوم.
هي فقط بدأت من جديد.
ولم تكن نهاية كمال أنه خسر زواجًا.
كانت نهايته الحقيقية أنه خسر إنسانة وثقت فيه، ولم يدرك قيمتها إلا بعدما أصبحت بعيدة عنه بسنوات، بينما وجدت هي نفسها، وبنت حياة لم يعد فيها مكان للخوف أو الإهانة.
تمت.

 

تم نسخ الرابط