رواية جديدة

موقع أيام نيوز

ساعتين بس بعد ما ولدت، بنتي عندها تمان سنين دخلت عليا الأوضة بتترعش وهمستلي إن جوزي جاي ياخد ابننا المولود بورق مزور وسړقة!.. قالتلي استخبي تحت السرير، فاكرك ضعيفة ومش هتقدر تقفي، وما يعرفش إني سجلت كل حاجة صوت وصورة!
الأوضة كانت لسه ريحتها مطهرات وملايات دافية، وابني الصغير ياسين نايم في السرير المتقفل جنمي، إيده الصغورة حاططها على خده، كنت مجهدة، جسمي كله بيترعش ومش قادرة أقعد حيلتي، بس الړعب اللي شفته في عين بنتي مريم خلاني أتحرك ڠصب عني.. قفلت الستاير وضلمت الأوضة، وقفلت باب الحمام وكتمت صوت التلفون، وزقت الشنطة تحت الكرسي كأنها بترتب لكل ثانية من بدري!
يا مريم سمعتي إيه يا بنتي؟.. بصت ناحية الممر وهمست بړعب بابا كان واقف جنب الأسانسير الداخلي مع تيتة وواحدة لابسة زي الممرضات، ومعه ملف أزرق فيه اسمك، وقال إنك هتبقي نايمة لما ينقلوا ياسين!.. دمي اتجمد في عروقي!
رامي طول فترة الحمل كان بيمثل إنه الزوج الحنون، بيجي معايا العيادة ويدلك ضهري، بس من تلات أسابيع لقيت إنذارات البنك مخفية في مكتبه، فلوس مشتالة من حساب الوديعة اللي أمي المرحومة سيباها ل مريم وأي طفل ييجي بعدها.. ولما واجهته ضحك وقال حملك مأثر على عقلك، وفي السكوت اتصلت بالمحامي تاني يوم.. وهو ما كانش يعرف!
مريم مسكت إيدي يا أمي يلا سرعة!.. جسمي كله كان بيتوجع بس نزلت على الأرض الساقعة واستخبيت تحت السرير الحديد، ومريم دخلت جنبي، ومن تحتي كنت شايفه سرير ياسين والباب.. وفجأة دخل راجل ومعه واحدة لابسة جزمة الممرضات البيضا.
رامي حط الملف الأزرق على السرير، والست همست هي المفروض تكون هنا!.. رد برود أكيد في الحمام، المنوم كان المفروض ينيّمها فترة أطول!.. مريم ضغطت على إيدي جامد.. منوم! أنا رفضت أخد أي مهدئ بعد الولادة، بس هو كان بيلح على الممرضة تديني حاجة قوية، وقبل ما مريم تيجي كان جابلي شاي شربت منه بق وتفلته عشان كان مر!
الست قربت من ياسين وقالت إقرار النقل للمستشفى الخاص مضاي، وبس أغير حظاظة الإيد، الإسعاف الخاص هتاخده من أسانسير الخدمات.. رامي ضحك بصوت واطي على ما تصحى هيكون القاضي افتكر إنها سابته وطفشت!.. جسمي كان هيتحرك من تحت السرير، بس مريم حطت إيدها على بؤي ودموعها نازلة في سكات.
فتح رامي الملف وقال حضانة مؤقتة، وتقرير نفسي، وتنازل بمزاجها.. كل حاجة متظبطة رسمية.. الست سألت وبنتك؟.. رد أمي هتقول إن مريم خاڤت من تصرفات أمها، والعيال بيكرروا اللي الكبار بيقولوه!.. مريم اتفضت كأنه ضربها، وأنا كنت هخرج أقطعه، بس لمحت لمبة حمرا بتنور في ساعتها الذكية.. كانت بتسجل كل حاجة!
الست رفعت الغطا عشان تشيل الحظاظة، فالولد صړخ بصوت واطي.. رامي قالها سكتيه
 

تم نسخ الرابط