رواية جديدة

موقع أيام نيوز


إنها هتكتشف السر ده يوم الصباحية، ومكانتش تعرف إن القمصان البيضا اللي أحمد كان بيرتبها في الشنطة مخبي في بطانتها عقود بيع مزورة لبيوت أبتها، وإن الخطة اللي هتنفذها من غير ما يحروا بيا هي اللي هتخليهم يقعوا في المصيدة قدام المباحث في نص الطريق!
تفتكروا ندى هترجع الشقة وتتصرف إزاي مع أحمد ونوال؟ وإزاي هتقلب السحر على الساحر من غير ما يحسوا؟ 
ندى خرجت من مكتب السجل المدني، لكن ملامحها كانت هادئة بشكل أربك الضابط.
قال لها قبل ما تمشي
لو حسيتي إن حياتك في خطړ، انسحبي فورًا.
ابتسمت وقالت
أنا شغلي علمني إن أكبر غلطة النصاب إنه يفتكر ضحيته مش فاهمة.
رجعت الفندق وكأن شيئًا لم يحدث.
أول ما دخلت الجناح، لقت أحمد بيقفل الشنطة.
ابتسم وقال
اتأخرتي ليه؟
قالت وهي بتخلع الطرحة
نزلت أجيب علاج للصداع.
نعيمة بصتلها من فوق لتحت وقالت بسخرية
لسه العروسة جسمها مش مستحمل.
ابتسمت ندى ابتسامة صغيرة، وأخفت ڠضبها.
بعد ساعة، كانوا في العربية متجهين لدهب.
أحمد كان سايق، ونعيمة في الكرسي الأمامي، أما ندى فكانت في الخلف، تمسك هاتفها وكأنها تتصفح الصور.
لكن الحقيقة أنها كانت ترسل موقع السيارة أولًا بأول لفريق المباحث.
وقبل السفر، كانت قد وضعت جهاز تسجيل صغير داخل حقيبتها، بعد موافقة فريق التحقيق، حتى توثق أي محاولة لإجبارها على التوقيع أو نقل الملكية.
بعد ساعتين من الطريق، قال أحمد
نقف نستريح في الاستراحة اللي جاية.
ندى وافقت بهدوء.
دخلوا استراحة هادئة على الطريق.
أحمد أخرج الظرف الذي رأته صباحًا.
ووضعه أمامها.
وقال بابتسامة
دي شوية توكيلات بسيطة... عشان أقدر أخلص إجراءات إدارة أملاكك وأنا أوفر عليكي التعب.
ندى فتحت الأوراق.
كما توقعت.
توكيل عام.
وعقد تنازل.
وعقد بيع ابتدائي لثلاث فيلات ورثتهن عن والدها.
رفعت رأسها وقالت بابتسامة
هو لازم أمضي دلوقتي؟
نعيمة تدخلت بسرعة
طبعًا... الزوج لازم يبقى مسؤول.
ندى سألت بهدوء
وأنا لو قرأت الأول؟
أحمد ضحك وقال
إنتِ محاسبة... أكيد فاهمة.
قالت
عشان كده هقرأ.
بدأ التوتر يظهر على وجهه.
وبعد دقائق، قال بعصبية
هو إنتِ مش واثقة فيا؟
ندى بصت له بثبات وقالت
الثقة لا تمنع القراءة.
نعيمة فقدت أعصابها.
وقالت
إحنا بقينا عيلة واحدة.
ردت ندى
العيلة عمرها ما تزعل من الشفافية.
وهنا وقع أحمد في الغلطة التي كان فريق المباحث ينتظرها.
قال بصوت منخفض لكنه واضح
لو ما مضيتيش... هنضطر نتصرف بطريقة تانية.
ندى رفعت عينيها.
يعني إيه؟
قال
يعني هتمضي... سواء برضاكي أو ڠصب.
في نفس اللحظة...
دخل أربعة رجال بملابس مدنية إلى الاستراحة.
وأبرز أحدهم كارنيه الشرطة.
وقال
محدش يتحرك.
اتحول لون أحمد للأصفر.
أما نعيمة فحاولت تهرب من الباب الخلفي.
لكن كانت هناك قوة أخرى تنتظرها.
بدأ الضباط يفتشون الشنط.
وفي بطانة إحدى القمصان

 

تم نسخ الرابط