رواية كامله
تسجيلات كاميرات محطة وقود.
ظهر فيها وهو بيسلم حقيبة فيها فلوس لنفس الشخص قبل الخطڤ بيومين.
ولما واجهوه، قال إنها ديون.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في الكاميرا اللي مي كانت مجهزاها.
لما الشرطة فتشت المكان، لقت التسجيل محفوظًا.
كان واضح فيه صوت مي وهي بتقول
إسلام قال لازم الموضوع يخلص النهارده... ومحدش يعرف إنها كانت هنا.
الجملة دي كانت كافية تدمر كل دفاعه.
بعد ساعات من التحقيق...
انهار.
واعترف.
اعترف إنه اتجوزني وهو بيحب مي أصلًا.
لكن أهله رفضوا الجوازة منها.
واتجوزني أنا لأن ظروفي المادية كانت أفضل، وورثي يساعده يبدأ مشروعه.
ولما المشروع خسر...
بدأ يطمع في تعويض التأمين على حياتي.
وكان فاكر إن وفاتي هتظهر كأنها اڼتحار بعد أزمة نفسية.
أما الطفل اللي في بطني...
فقال ببرود
مكنتش عامل حسابه.
الكلمة دي وجعتني أكتر من الخطڤ نفسه.
بعد أيام، خرجت من المستشفى.
ورجعت أحضن ملك.
فضلت ماسكة في رقبتي وهي پتبكي.
وقالت
أنا كنت عارفة إنك هترجعي.
حضنتها بكل قوتي.
وقلت
ربنا عمره ما بيسيبنا.
بدأت إجراءات الطلاق فورًا.
وقدمت طلبًا بإسقاط ولاية إسلام على أي قرارات تخصني في حدود ما يسمح به القانون، واتخذت الإجراءات القانونية اللازمة لحماية نفسي وأطفالي.
كما طالبت بحقوقي المالية، ونفقة الطفلين، مع استمرار القضايا الجنائية في مسارها.
وبعد أشهر من المحاكمة...
صدر الحكم.
أدينت مي ومن شاركها في الخطڤ وفق ما أثبتته التحقيقات والأدلة، كما أُدين إسلام لدوره في التخطيط والتمويل والاشتراك في الچريمة، ونال كل منهم العقۏبة التي قررتها المحكمة.
بعد انتهاء القضية...
بعت البيت اللي كان مليان ذكريات مؤلمة.
واشتريت شقة صغيرة.
مش فخمة.
لكن أول مرة أحس إنها بيت بجد.
بعد شهرين...
ربنا رزقني بولد جميل.
أول ما شلته بين إيديا، دموعي نزلت.
ملك بصت له وقالت بابتسامة
ده جه بعد ما ربنا أنقذنا.
ضحكت وأنا بمسح دموعي.
وقلت لها
أيوه... وربنا بعتك إنتِ كمان سبب للنجاة.
عدت ثلاث سنوات.
ملك بقت متفوقة في المدرسة.
وأخوها الصغير بقى يجري وراها في البيت.
أما أنا...
رجعت أكمل شغلي، وبدأت أتعافى من اللي حصل، خطوة خطوة.
وفي يوم، وأنا برتب الدولاب، لقيت كيس البقالة القديم.
كان فيه علبة البسكويت اللي وقعت يوم الخطڤ.
احتفظت بيها.
مش علشان تفتكرني بالخۏف...
لكن علشان تفتكرني إن ثانية واحدة ممكن تغيّر حياة كاملة، وإن الشجاعة مش معناها إن الإنسان ما يخافش، لكن إنه يتمسك بالأمل حتى وهو في أصعب لحظة.
وفي كل ليلة، قبل ما أنام، كنت أبص لولادي وأقول في سري
الحمد لله... ربنا نجانا من ناس كانوا أقرب لينا من الغريب، لكن قلوبهم كانت أبعد من أي غريب.
واتعلمت إن الخېانة مش دايمًا بتيجي من عدو...
أوقات بتيجي من الشخص اللي كنت فاكرة إنه أمانك.
لكن في النهاية، الحقيقة مهما اتدفنت، بيجي يوم وتطلع للنور، والعدل يمكن يتأخر، لكنه لما يوصل، بيقفل كل الأبواب اللي اتفتحت بالظلم.
تمت.