رواية كامله
محدش هيسمع صوتي تاني أبدًا! وفجأة.. أنوار الشرطة الحمراء والزرقاء نورت من برة وضړبت في الكوخ والكل اتجمد في مكانه!
مريم كانت فاكرة إن الشرطة جت للكوخ بسبب إبلاغ الراجل الكبير في السوبرماركت وبس، وما كانتش تعرف إن إسلام اتغفل وهو بيمثل في البيت، وأن البوليس كان مراقب تليفون مي بسبب بلاغ تاني كشف الشيكات والفلوس اللي اتدفت عشان العملية دي كلها!
تفتكروا إيه اللي هيحصل لمي وإسلام بعد ما البوليس وصل الكوخ؟ وإزاي مريم هترجع حقها وبنتها؟ ا
أول ما أنوار الشرطة انعكست على شبابيك الكوخ المکسورة، مي اتجمدت في مكانها، والرجالة بصوا لبعض بړعب.
واحد منهم قال بصوت متوتر
إحنا اتكشفنا!
لكن مي صړخت بعصبية
اطفوا الكاميرا... وخدوا الموبايلات!
قبل ما حد يتحرك، سمعنا صوت ضابط من بره
المكان محاصر بالكامل... ارموا سلاحكم وارفعوا إيديكم!
واحد من الرجالة حاول يجري من الباب الخلفي، لكن بعد ثواني سمعنا صوت حد بيقع على الأرض، وصوت عسكري بيقول
اتقبض عليه.
مي بصتلي بغل، وشدتني من دراعي وهي حاطة مقص صغير على رقبتي.
قالت وهي بتصرخ
لو قربتوا... هموتها!
قلبي كان هينفجر، مش على نفسي...
على البيبي اللي في بطني.
وفجأة...
الراجل الكبير اللي كان موجود معاهم من الأول، واللي كنت فاكراه مجرد حارس، زق مي بكل قوته.
وقع المقص من إيدها.
وفي ثواني اقتحم رجال الشرطة المكان.
اتقبض على مي، وعلى كل اللي كان معاها.
أما أنا...
فأول ما فكوا الحبال من على إيديا، وقعت على الأرض من التعب.
الضابط نادى بسرعة على الإسعاف.
وأول سؤال سألته وأنا ببكي كان
بنتي... ملك فين؟
ابتسم الضابط وقال
بنتك بأمان... وهي السبب الرئيسي إننا وصلنا هنا بسرعة.
استغربت.
إزاي؟
ابتدى الضابط يحكي.
بعد ما رجالة الخطڤ هربوا، الراجل الكبير اللي صور العربية بلغ الشرطة فورًا، وسلمهم رقم اللوحة.
وفي نفس الوقت، ملك كانت مصرة تقول إن باباها كان ريحته مختلفة.
الكلمة دي لفتت نظر الظابطة.
ولما سألتها بهدوء، قالت
بابا حضڼي... بس كان ريحته نفس البرفان اللي كانت الست اللي بتزورنا بتحطه.
الست دي...
كانت مي.
وده خلاهم يشكوا إن في حد قريب من العيلة له علاقة.
وفي الوقت نفسه...
كانت إدارة مكافحة الچرائم الاقتصادية بتراقب مي من أسابيع، بسبب بلاغ من شركة كانت شغالة فيها عن تحويلات مالية مشپوهة وشيكات مزورة.
ولما راجعوا مكالماتها في الساعات الأخيرة، لقوا اتصالًا متكررًا بينها وبين إسلام.
استخرجوا إذنًا قانونيًا بتتبع هاتفها.
وأثناء وجودها في الكوخ...
الهاتف فضل يحدد مكانها بدقة.
وهنا اتحركت القوة.
أما إسلام...
فكان لسه بيمثل دور الزوج المكلوم.
قاعد في البيت قدام الضباط.
يبكي.
ويمثل الاڼهيار.
لحد ما دخل ضابط تاني وقال له بهدوء
محتاجينك معانا شوية.
ابتسم ابتسامة صفراء وقال
أكيد... أي حاجة تساعد في إنقاذ مراتي.
رد الضابط
هي اتنقذت بالفعل.
إسلام تنفس الصعداء.
لكن الضابط كمل
وكمان اعترفت مي بكل حاجة.
اللون اختفى من وشه.
حاول ينكر.
لكن الضابط حط قدامه كشف تحويل بنكي.
كان فيه مبلغ كبير خارج من حسابه لحساب شركة وهمية.
والشركة دي كانت مملوكة لواحد من رجال مي.
بعدها عرضوا عليه