رواية جديدة

موقع أيام نيوز


الحقيقة.. وشوية صبر لحد ما يدخلوا عليا الباب وهما فاكرين نفسهم منتصرين!
إنجي كانت فاكرة إن التزوير والسړقة هما كل المصېبة، ومكانتش تعرف إن الجهاز المربوط ورا الدولاب كان بيسجل سر مرعب تاني خالص عن اختفاء زوجة حسام الأولى، والسر اللي هتواجههم بيه في الصالة قدام المباحث هيخلي حسام وأمه يترعشوا من الخۏف والكلابشات بتتقفل في إيديهم!
تفتكروا إنجي والحجة فاطمة هيعملوا إيه لما حسام وأمه يرجعوا الشقة؟ وإزاي السر القديم هيدمرهم؟ 
إنجي بصت للحجة فاطمة وقالت بهدوء غريب
من دلوقتي، ولا كلمة زيادة. كل حاجة هتم بالطريقة الصح.
أول حاجة عملتها كانت إنها صورت كل ورقة موجودة في الملف، وصورت جهاز التسجيل من كل الزوايا، وبعتت النسخ فورًا لمحاميتها على أكثر من وسيلة، وبعدها اتصلت بالإسعاف في هدوء وبلغتهم إن فيه سيدة مسنة في حالة إهمال شديد تحتاج تدخلًا طبيًا عاجلًا، ثم أرسلت موقع المنزل للمباحث بناءً على نصيحة المحامية.
قالت الحجة فاطمة وهي تلهث
أنا كنت مستنية اليوم ده من شهور... كنت عارفة إنك الوحيدة اللي هتصدقيني.
ابتسمت إنجي وربتت على يدها.
النهارده محدش هيقدر يدفن الحقيقة.
لم تمر سوى دقائق حتى سمعوا صوت مفتاح الباب.
دخل حسام وهو يضحك مع أمه وفاء، لكن الضحكة اختفت فور ما شافوا إنجي قاعدة في الصالة، والحجة فاطمة خرجت من الأوضة على كرسي متحرك بعدما ساعدتها إنجي.
قال حسام بتوتر
إنتي رجعتي بدري؟
ردت إنجي بابتسامة باردة
أيوه... ورجعت في الوقت المناسب.
بدأت وفاء تتصنع الدهشة.
إيه اللي خرج الحاجة من أوضتها؟ كانت تعبانة.
قاطعتها الحجة فاطمة لأول مرة بصوت قوي رغم تعبها
أنا كنت محپوسة... ومش تعبانة لوحدي... أنتم اللي مرضتوني.
تجمد حسام مكانه.
قال بانفعال
إيه الكلام الفارغ ده؟
أخرجت إنجي جهاز التسجيل ووضعته على الطاولة.
ضغطت زر التشغيل.
خرج صوت حسام واضحًا وهو يتحدث عن تزوير توقيع إنجي، وتحويل الأموال، وترك جدته بلا رعاية حتى ټموت، بينما كانت أمه توافقه وتخطط معه.
انقلب وجه الاثنين إلى اللون الأصفر.
حاول حسام يخطف الجهاز، لكن إنجي سحبته بسرعة.
قالت
النسخة دي مجرد واحدة من خمس نسخ.
وقبل أن ينطق، دوى جرس الباب.
فتحته إنجي.
دخل رجال المباحث ومعهم وكيل النيابة والإسعاف.
وقف الضابط وقال
وصلنا بلاغ مدعم بمستندات وتسجيلات.
بدأت وفاء تصرخ
دي بتلفق لنا!
لكن الضابط طلب منها السكوت حتى انتهاء الإجراءات.
وبينما كان أحد الضباط يجمع الأوراق، لفت نظره ظرف قديم داخل الملف.
سأل
إيه ده؟
قالت الحجة فاطمة بصوت مرتعش
ده السبب الحقيقي اللي خلاني أخاف منهم.
فتح الظرف.
كانت بداخله صور وتقارير قديمة ورسائل بخط يد امرأة اسمها سارة... زوجة حسام الأولى.
نظر الجميع في صمت.
قالت إنجي
مين سارة؟
أغمضت الحجة عينيها وقالت
كانت أول زوجة لحسام... الناس كلها قالت إنها سافرت وسابت البلد... لكن الحقيقة غير كده.
ثم أشارت إلى جهاز التسجيل.
قالت
شغلي التسجيل رقم أربعة.
فتحت إنجي الملف الموجود داخل الجهاز.
وانطلق صوت وفاء وهي تقول
البنت بدأت تشك... لازم تتخلص من كل الورق قبل ما تبلغ.
ورد
 

تم نسخ الرابط