رواية كامله

موقع أيام نيوز


كل اختلاساته وسرقاته من ورايا! أخدت شنطتي وقفلت الباب ورايا ومشيت، ومكنتش أعرف إن دانيال لما يرجع بالليل ويرفع الخاتم، هيتفاجئ بالورقة اللي هتهد كل اللي بناه في سنين وتوديه في ستين داهية!
دانيال كان فاكر إن التقرير الطبي ده مجرد ورقة حروق عشان تهدده بيها، ومكانش يعرف إن الورقة المخفية تحت الخاتم هي بلاغ رسمي للنيابة العامة بقضية شروع في قتل وتزوير في ورق الشركة، والسر المرعب اللي هينكشف في التقرير هيخلي البوليس يطوق بيته ويقبض عليه قدام أخته وجيرانه في نص الليل!
تفتكروا دانيال هيعمل إيه لما يكتشف الورقة المخفية تحت الخاتم؟ وإزاي هيترد لها حقها من أخته؟ 
رجع دانيال البيت بعد الساعة العاشرة بالليل.
كان متوقع يلاقي الشقة هادية، وزوجته قاعدة مستنياه زي كل مرة بعد أي خناقة.
لكن أول ما فتح الباب، استقبله صمت غريب.
نادى بصوت عالي
سارة!
محدش رد.
لف في أوض الشقة كلها، ولما دخل المطبخ، لمح خاتم الجواز في نص السفرة.
ابتسم بسخرية.
وقال
كام ساعة وهترجع تعتذر.
مد إيده وشال الخاتم.
وقتها وقعت ورقة مطوية كانت مستخبية تحته.
فتحها بسرعة.
في أول صفحة كان التقرير الطبي، موثقًا بالحروق والإصابات التي تعرضت لها، مع صور وتقارير العلاج.
أما الورقة الثانية، فكانت إخطارًا رسميًا يفيد بأنها تقدمت ببلاغ إلى النيابة بشأن واقعة الاعتداء، وطلبت التحقيق أيضًا في مستندات ومعاملات مالية قالت إنها اكتشفت فيها مخالفات تتعلق بالشركة التي كان يعمل بها، مع إرفاق ما لديها من مستندات للفحص.
وفي آخر الصفحة...
كانت مكتوبة بخط إيدها
أنا خارجة من البيت لأني اخترت أحافظ على حياتي وكرامتي. أي تواصل بينا هيكون عن طريق القانون.
لأول مرة...
إيد دانيال اترعشت.
اتصل بها.
الهاتف مغلق.
راح بيت أهلها.
ملقهاش.
فضل يلف بالعربية لحد الفجر.
لكن سارة كانت في مكان محدش يعرفه.
في صباح اليوم التالي...
حضرت سارة إلى النيابة بصحبة محاميتها.
قدمت التقرير الطبي.
وصور الحروق.
وصور الكوب المكسور وآثار الشاي على أرضية المطبخ التي كانت قد التقطتها قبل مغادرة المنزل.
كما قدمت رسائل إلكترونية ومحادثات قالت إنها تتعلق بإدارة أموال مشتركة ومعاملات مالية تستحق الفحص.
باشرت جهة التحقيق الإجراءات، وطلبت فحص المستندات وسماع أقوال الأطراف.
أما دانيال...
فكان مقتنعًا أن الأمر مجرد خلاف زوجي سينتهي.
لكن بعد أيام، تلقى استدعاءً رسميًا للحضور للتحقيق.
وهناك فوجئ بأن الأمر لا يقتصر على واقعة الاعتداء.
فالتحقيق شمل أيضًا المستندات المالية التي قدمتها سارة، والتي أحيلت إلى الجهات المختصة لفحصها.
بدأت المراجعات.
وطُلبت سجلات الشركة.
واستُدعيت أطراف أخرى للإدلاء بأقوالها.
ميرنا حاولت إقناع سارة بالتنازل.
اتصلت بها عشرات المرات.
وأرسلت رسائل تقول
إحنا أهل.
لكن سارة لم ترد.
لأنها أخيرًا فهمت أن صلة القرابة لا تعطي أحدًا حق الإهانة أو الاعتداء.
بعد أسابيع...
أقيمت أول جلسة في القضية المتعلقة بالاعتداء.
استمعت المحكمة إلى أقوال الجميع.
واطلعت على التقرير الطبي.
والصور.
وباقي الأدلة المقدمة.
أما ما يتعلق بالمستندات المالية، فاستمرت التحقيقات فيها بصورة مستقلة إلى أن انتهت وفق ما أسفرت عنه الأدلة والفحص الفني.
في هذه الأثناء...
كانت سارة
 

تم نسخ الرابط