رواية كامله

موقع أيام نيوز


وقال
أكيد فيه سوء تفاهم.
رد الظابط
السوء الحقيقي موجود في التسجيلات.
وشغّل جزءًا قصيرًا من التسجيل أمام الحاضرين بعد الحصول على التصريح القانوني اللازم.
اتغير لون وش أدهم في ثواني.
أما فريدة، فكانت بتحاول تمسك أعصابها، لكن إيديها كانت بترتعش.
حاولت تنكر.
لكن الظابط أخرج نسخة من التحويلات البنكية، وتقارير المراجعة المالية، ورسائل إلكترونية أثبتت وجود حسابات سرية وتحويل ملايين الجنيهات خارج الشركة.
ولما واجهوها بالأدلة...
اڼهارت.
واعترفت إن الخطة كانت سړقة الشركة بعد التخلص من لينا، وإنها شاركت في تزوير مستندات ومحاولة استخراج أوراق الحجر عليها وهي في المستشفى.
قدام مجلس الإدارة كله...
اتقبض على أدهم وفريدة.
خرجوا مكبلين بالأصفاد وسط ذهول الموظفين.
وفي نفس الوقت، كانت القنوات الإخبارية بتنقل الخبر العاجل
القبض على رجل أعمال ومديرة الشؤون القانونية پتهمة الشروع في قتل زوجته والاستيلاء على أموالها.
بعد أسابيع، بدأت حالة لينا تتحسن.
العلاج الطبيعي كان مرهقًا.
كل خطوة كانت بتوجعها.
إيديها احتاجت شهور علشان ترجع تتحرك بصورة طبيعية.
لكنها كانت مصممة.
في كل جلسة علاج كانت تفتكر الجملة اللي سمعتها منه
لو ماټت كلموني.
وكانت ترد في نفسها
أنا عشت... علشان أخليك تتحاسب.
وجاء يوم المحكمة.
القاضي استمع لكل التسجيلات.
واطلع على تقارير الطب الشرعي التي أكدت أن فرامل السيارة تعرضت لعبث متعمد.
كما أثبت خبراء الأدلة الرقمية سلامة التسجيلات وعدم التلاعب بها.
حاول دفاع أدهم يشكك في كل شيء.
لكن الأدلة كانت مترابطة.
تسجيلات.
تحويلات مالية.
رسائل.
شهادات موظفين.
وتقارير فنية.
وفي نهاية الجلسة...
صدر الحكم.
إدانة أدهم في جرائم الشروع في القټل، والتزوير، والاستيلاء غير المشروع على الأموال وفق ما أثبتته المحكمة.
وإدانة فريدة لمشاركتها في الچرائم المتعلقة بالتزوير والاتفاق الجنائي، بحسب ما انتهت إليه المحكمة.
كما ألزمت المحكمة برد الأموال التي ثبت الاستيلاء عليها وتعويض لينا عن الأضرار التي لحقت بها.
ساد الصمت داخل القاعة.
أما أدهم...
فنظر إلى لينا لأول مرة منذ شهور.
كان منتظر يشوف دموع.
أو خوف.
لكنه شاف ابتسامة هادئة.
الابتسامة اللي كان فاكر إنه قټلها يوم الحاډث.
بعد انتهاء القضية، رفضت لينا ترجع تعيش في الماضي.
باعت الفيلا اللي كانت مليانة ذكريات مؤلمة.
واشترت بيتًا بسيطًا يطل على النيل.
ورجعت تمسك إدارة الشركة بنفسها بعد موافقة مجلس الإدارة.
لكن أول قرار أخدته فاجأ الجميع.
أنشأت صندوقًا لدعم السيدات اللاتي يتعرضن للعڼف أو لمحاولات الاستيلاء على حقوقهن، وقدمت برامج للمساعدة القانونية والنفسية لهن.
وقالت في أول مؤتمر صحفي
الاڼتقام الحقيقي مش إنك تدمر اللي ظلمك... الاڼتقام الحقيقي إنك تبني حياة ما يقدرش يسرقها منك.
صفق الحضور طويلًا.
وكانت الحاجة فاطمة قاعدة في الصف الأول.
الدموع في عينيها.
ولما انتهى المؤتمر، قامت حضنت لينا وقالت
كنت عارفة إنك أقوى مما تتخيلي.
ابتسمت لينا وقالت
لولا إنك حذرتيني... كان زماني مجرد صورة على الحيطة.
بعد سنوات...
كانت لينا ماشية في ممر الشركة.
الموظفون بيحيّوها باحترام.
الشركة كبرت.
أرباحها زادت.
واسمها بقى مرتبط بالنزاهة والنجاح.
وقفت قدام المكتب الزجاجي، وبصت للمدينة من فوق.
افتكرت يوم المستشفى.
ويوم البنج.
ويوم سمعت الراجل اللي كانت فاكرة إنه سندها، وهو بيقول بكل برود
لو ماټت... كلموني.
ابتسمت بهدوء.
وقالت لنفسها
كنت فاكر إنك
نهاية حياتي... لكنك كنت بداية حياتي الحقيقية.
وأغلقت الصفحة الأخيرة من الحكاية، بعدما استردت حقها بالقانون، واستعادت حياتها بإرادتها، وتركت الماضي خلفها دون رجعة.

 

تم نسخ الرابط