رواية كامله
شفايفي بصعوبة ولما قرب مني همست له تليفوني.. إياك تديه لجوزي! وش الظابط اتقلب فوراً وفهم الفولة. بالليل، أدهم رجع الأوضة شايل بوكيه ورد وفاتح وش حزين وممثل دور الزوج الملهوف ومتقن الشخصية، ووراه كانت فريدة مديرة الشئون القانونية في الشركة.. الست اللي كنت بشم ريحة برفيومها الفاقع في هدوم جوزي بقالي شهور! أدهم وطي عليا وقال بحنية مزيفة متقلقيش على الشركة خالص يا حبيبتي.. أنا هظبط كل حاجة بنفسي. فريدة حطت ورق الوصاية والحجر جمبي عشان أختم أو أوقع وأسلمهم كل أملاكي وفلوسي. بصيت للورق، وبعدين بصيت لجوزي، وعملت نفسي مش فاهمة حاجة ومهدودة. أدهم ابتسم بثقة وهو فاكر إن الست اللي خاڼها بقت أضعف من إنها تفهم الڼصبة.. وهزيت راسي بضعف كأني موافقة. وفي اللحظة اللي كان بيحتفل فيها بانتصاره المزيف، الظابط حسن كان طالع برة المستشفى وفي إيده التسجيل اللي هيدمر حياته وحياة عشيقته ويوديهم في ستين داهية!
لينا كانت فاكرة إن أدهم عاوز يسرق أسهمها وبس، ومكانتش تعرف إن فريدة مسجلة له مكالمة ثانية وهو بيتفق على إنهاء حياتها، والسر اللي ظابط المباحث هيتكتشفه في التسجيلات هينزل زي الصاعقة عليهم في نص اجتماع مجلس الإدارة، وأدهم هيتسحب بالكلبشات قدام الموظفين والتلفزيون!
تفتكروا الظابط هيعمل إيه بالتسجيل؟ وإزاي لينا هتاخد حقها وتكسر أدهم وفريدة؟
بعد ما خرج الظابط حسن من أوضة لينا، مراحش على مكتبه ولا استنى الصبح. أول حاجة عملها إنه سلّم تليفونها لقسم الأدلة الجنائية عشان يتفحص ويتعمل له نسخة قانونية من كل الملفات، علشان أي دليل يطلع منه يبقى معترف بيه قدام النيابة والمحكمة.
ولما فتحوا التسجيل، ساد الصمت.
صوت أدهم كان واضح وهو بيقول
أول ما العربية تعمل الحاډثة، كل حاجة هتبقى باسمي... ومحدش هيشك في حاجة.
لكن المفاجأة الحقيقية مكانتش في التسجيل ده.
كان فيه ملف صوتي تاني اتسجل بالصدفة بعده بدقائق، لأن الميكروفون فضل شغال.
ظهر صوت فريدة وهي بتقول
اتأكد إن الفرامل اتظبطت؟ أنا مش عايزة أي غلطة.
ورد أدهم
متقلقيش... حتى لو عاشت، حالتها هتبقى ميؤوس منها، وساعتها هنخلص موضوع الحجر على أملاكها.
الظابط حسن قفل التسجيل وهو عارف إن القضية اتحولت من مجرد شبهة ڼصب إلى قضية شروع في قتل وتزوير واستيلاء على أموال.
في صباح اليوم التالي، صدر أمر من النيابة بمنع أدهم وفريدة من التصرف في أي أموال أو أسهم تخص الشركة أو تخص لينا لحين انتهاء التحقيقات.
في الوقت نفسه، كان أدهم داخل اجتماع مجلس الإدارة بكل ثقة.
دخل القاعة مبتسم، وبدأ يتكلم عن الظروف الصحية لزوجته وإنه هيستلم إدارة الشركة مؤقتًا حفاظًا على مصالح المساهمين.
وقبل ما يخلص كلامه...
اتفتح باب القاعة.
دخل الظابط حسن ومعاه قوة من الشرطة، وبرفقته ممثل من النيابة.
القاعة كلها سكتت.
قال الظابط بهدوء
الأستاذ أدهم... حضرتك مطلوب للتحقيق.
أدهم ضحك باستخفاف