رواية كامله

موقع أيام نيوز

المرضى.
في مكتب حسن الشافعي...
وقفت مريم وفؤاد في صمت.
قالت مريم
مين الشخص اللي قلت عليه؟
لم يرد فؤاد فورًا.
كان ينظر إلى الصورة في هاتفه وكأنه يحاول استيعاب ما يراه.
ثم قال
الاسم ده... اسم شخص كان شريك والدك في بداية تأسيس المستشفى.
مين؟
أجاب
شريف الكيلاني.
عقدت مريم حاجبيها.
بس حضرتك قلت إن والدك كان المؤسس الأساسي.
كان كذلك... لكن في البداية كان فيه أكثر من شخص ساعد في التمويل والتأسيس. والدك بعد فترة أنهى الشراكة بشكل رسمي.
سألت مريم
يعني هو حي؟
هز فؤاد رأسه ببطء.
حسب المعلومات اللي عندي... لا. كان المفروض إنه توفى من سنين.
نظرت مريم إلى الصورة مرة أخرى.
إذن مين اللي بيستخدم اسمه؟
لم يجب أحد.
لأن في تلك اللحظة...
سمعوا صوت حركة خارج المكتب.
اقترب فؤاد من الباب.
فتح قليلًا.
الممر كان فارغًا.
لكن على الأرض...
كان هناك ظرف أسود.
التقطه بحذر.
فتحوه.
في داخله صورة قديمة.
صورة لوالد مريم حسن الشافعي...
وبجانبه رجل آخر.
لكن المفاجأة لم تكن في الصورة.
بل في الكتابة خلفها
حسن لم يكن وحده يعرف الحقيقة.
تبادلت مريم وفؤاد النظرات.
قالت
يعني فيه شخص آخر كان يعرف؟
وقبل أن يجيبا...
عاد التيار الكهربائي.
وفي نفس اللحظة...
رن هاتف مريم.
رقم مجهول.
ترددت للحظة، ثم أجابت.
جاءها صوت رجل كبير في السن
مريم حسن الشافعي؟
قالت بحذر
أيوه... مين حضرتك؟
قال
أنا الشخص الوحيد اللي والدك طلب منه يحمي المستشفى لو حصل له أي شيء.
تجمدت مريم.
إنت مين؟
صمت الرجل لحظة.
ثم قال
اسمي الدكتور نادر عزت.
فؤاد اتسعت عيناه.
همس
نادر عزت... مستحيل.
سألت مريم
حضرتك تعرف والدي؟
قال الرجل
أعرفه أكثر مما تتخيلي.
ثم أضاف
لكن لازم تقابليّ بسرعة... لأن الشخص اللي بيحاول يسيطر على المستشفى مش بدأ خطته النهارده.
سألت مريم
من هو؟
جاء صوته منخفضًا
الشخص اللي وثق فيه والدك أكثر من أي إنسان...
ثم انقطع الاتصال.
نظرت مريم إلى فؤاد.
مين يقصد؟
لم يجب.
لأنه في تلك اللحظة...
وصلت رسالة جديدة على هاتفها.
صورة واحدة فقط.
صورة من كاميرا مراقبة داخل المستشفى.
تظهر شخصًا يدخل مكتب والدها في البدروم قبل دقائق.
كبرت مريم الصورة.
وشعرت پصدمة.
لأن الشخص الظاهر فيها...
كان شخصًا تعرفه جيدًا.
يتبع...الجزء السادس
ظلت مريم تنظر إلى صورة كاميرا المراقبة.
لم تستطع أن تصدق ما تراه.
الشخص الذي ظهر داخل مكتب والدها قبل دقائق...
كان الدكتور سامح.
نائب مدير المستشفى.
الرجل الذي وقف بجانبها يوم طردها عمر.
والذي كانت تعتبره من أكثر الناس احترامًا لوالدها.
رفعت مريم عينيها إلى فؤاد.
سامح؟
هز فؤاد رأسه ببطء.
أنا كمان مش فاهم.
قالت مريم
هو كان أقرب شخص لبابا بعدك.
علشان كده الموضوع غريب.
في تلك اللحظة...
دخل الدكتور سامح إلى المكتب.
توقف عندما رأى وجوههم.
فهم فورًا أن هناك شيئًا حدث.
قال
واضح إنكم عرفتوا.
وقفت مريم.
عرفنا إيه يا دكتور سامح؟
نظر إلى الصورة على الهاتف.
ثم أخذ نفسًا عميقًا.
وقال
عرفت إن الوقت جه.
تقدم فؤاد خطوة.
يعني أنت كنت في مكتب حسن؟
لم ينكر سامح.
أيوه.
ساد الصمت.
قالت مريم بصوت حزين
ليه؟
خفض سامح عينيه.
لأني كنت بدور على حاجة والدك طلب مني أحافظ عليها.
اقتربت مريم.
وليه ما قلتليش؟
رد
لأن والدك قال لي مريم لازم تعرف الحقيقة في الوقت اللي تكون فيه مستعدة... مش قبل كده.
جلس سامح وأخرج مفتاحًا صغيرًا من جيبه.
وضعه على المكتب.
والدك قبل ۏفاته بأيام سلمني المفتاح ده.
نظر فؤاد إليه.
مفتاح إيه؟
قال سامح
خزنة.
سألت مريم
فين؟
رد
تحت المستشفى.
تبادلت مريم وفؤاد النظرات.
قال سامح
في مكان محدش يعرفه غير ثلاثة أشخاص... أنا، ووالدك، وشخص آخر.
سألته مريم
مين الشخص الثالث؟
سكت سامح.
ثم قال
الشخص اللي كان والدك خاېف منه.
في نفس الوقت...
كان عمر داخل مكتبه القديم يجمع بعض أوراقه.
كان يشعر أن كل شيء ينهار من حوله.
دخلت عليه والدته.
قالت
عمر... لازم نتصرف.
نظر لها.
نتصرف إزاي؟
قالت
لازم نلاقي طريقة نخلي مريم تتراجع.
ضحك عمر بحزن.
مريم مش زي ما كنت فاكر يا أمي.
سألته
تقصد إيه؟
قال
أنا قضيت سنين شايفها مجرد ممرضة... لكن الحقيقة إنها كانت شايلة المستشفى كلها من غير ما أعرف.
في تلك اللحظة...
وصل إشعار إلى هاتفه.
فتح الرسالة.
كانت من رقم مجهول.
مكتوب فيها
لو عايز
ترجع كل
تم نسخ الرابط