رواية كامله

موقع أيام نيوز

حصتي كلها باسمك، لكن أوصيت إنها تفضل سر لحد اليوم اللي تتأكدي فيه مين بيحافظ على الأمانة... ومين بيطمع فيها.
رفعت رأسها بذهول.
يعني... أنا مالكة المستشفى؟
هز فؤاد رأسه.
إنتِ أكبر مساهم فيها... وبتملكي واحدًا وخمسين في المية من الأسهم.
شهقت مريم.
طب... عمر عمره ما عرف؟
لأ.
إزاي بقى المدير الإداري؟
اتعيّن بعقد إدارة... مش عقد ملكية. ودي حاجة مختلفة تمامًا.
سادت لحظة صمت.
ثم أخرج فؤاد ملفًا آخر.
وفي حاجة لازم تشوفيها.
فتح الملف.
كانت فيه صور لعقود بيع جزء من أرض المستشفى.
ومحاضر اجتماعات.
وخطابات موجهة لشركة استثمار.
قال فؤاد
من شهرين بدأت الإدارة تفاوض شركة كبيرة علشان تبيع جزء من أرض المستشفى.
سألته مريم
وده مخالف؟
مستحيل يتم من غير توقيع المالك الرئيسي... يعني توقيعك.
اتسعت عيناها.
لكن أنا ما شفتش أي ورقة.
ابتسم فؤاد.
وده سبب طردك.
قبل أن تسأله...
رن هاتف المكتب.
رد فؤاد.
ثم أغلق السماعة بعد ثوانٍ.
وقال
زي ما توقعت.
في إيه؟
الإدارة بتدور عليكي في كل مكان... وعايزين توقيعك النهارده قبل نهاية الدوام.
وقبل أن تتكلم...
وصل إلى هاتفها رسالة من عمر.
ارجعي المستشفى حالًا. في أوراق لازم تمضيها، وبعدها كل واحد يروح في طريقه.
قرأت الرسالة أكثر من مرة.
ثم رفعت رأسها وقالت
أنا مش هرجع غير وأنا عارفة كل الحقيقة.
ابتسم فؤاد.
وده بالضبط اللي كان والدك مستنيه.
ثم أخرج ظرفًا صغيرًا من درج مكتبه.
وسلمه لها.
وقال
الظرف ده وصاني ما أسلموش ليكي إلا بعد ما تعرفي إنك المالكة.
فتحت مريم الظرف...
لكنها تجمدت مكانها.
لأن أول ورقة خرجت منه...
كانت قرارًا رسميًا موقعًا من والدها قبل ۏفاته...
يمنحها حق عزل المدير الإداري للمستشفى فورًا إذا ثبت أنه اتخذ أي قرار يضر بالمستشفى أو العاملين بها.
وفي أسفل الورقة...
كان موعد اجتماع مجلس الإدارة...
بعد ساعتين فقط.
يتبع...الجزء الثالث
نظرت مريم إلى الورقة في يدها.
كانت تقرأ الكلمات مرة وراء مرة، وكأن عقلها يرفض تصديق ما يراه.
يحق للمالك الرئيسي اتخاذ أي قرار لحماية المستشفى والعاملين بها.
رفعت عينيها إلى فؤاد.
يعني بابا كان عارف إن اليوم ده ممكن ييجي؟
هز فؤاد رأسه.
أبوك كان يعرف الناس كويس يا مريم. كان دايمًا يقول لي المشكلة مش في اللي يختلف معاك... المشكلة في اللي يبتسم لك وهو بيخطط لحاجة تانية.
سكتت قليلًا.
ثم سألت
لكن ليه ما قاليش؟
تنهد فؤاد.
لأنه كان خاېف إنك تحملي هم أكبر منك. كان عايزك تعيشي حياتك بعيد عن صراعات الإدارة والمال.
نظرت مريم إلى الأوراق.
ثم قالت بهدوء
أنا طول عمري كنت فاكرة إني ضيعت حلمي لما سبت كلية الطب.
ابتسم فؤاد.
يمكن كنتِ فاكرة إنك بعدتي عن حلمك... لكن الحقيقة إنك كنتِ بتبني حلم أكبر.
في نفس الوقت...
داخل مكتب الإدارة بالمستشفى.
كان عمر جالسًا خلف مكتبه.
أمامه مجموعة من الأوراق.
قالت له داليا
هل أنت متأكد إنها هتمضي؟
رد بثقة
مريم طول عمرها بتثق فيا. هتيجي، وهتشوف إن الموضوع مجرد إجراءات.
لكن مدام سعاد كانت أقل اطمئنانًا.
قالت
أنا مش فاهمة ليه مستعجلين على الورق بالشكل ده؟
تغيرت ملامح عمر.
لأن المستثمرين منتظرين الرد النهائي. لو الصفقة تمت، المستشفى هتدخل مرحلة جديدة.
سألته أمه
ومريم؟
سكت عمر لحظة.
ثم قال
هتفهم بعدين.
لكن ما لم يعرفه عمر...
أن مريم لم تعد تلك الزوجة التي تصمت حتى لا تسبب مشاكل.
بعد ساعتين...
دخلت مريم قاعة مجلس الإدارة.
الجميع الټفت إليها.
بعضهم اندهش.
وبعضهم شعر بالخجل من موقف الأمس.
أما عمر...
فوقف وهو يحاول إخفاء توتره.
قال بسخرية
رجعتي بسرعة.
لم ترد.
دخل فؤاد خلفها.
ووضع حقيبته على الطاولة.
قال بهدوء
قبل بداية الاجتماع... أحب أعرفكم بنفسي.
أنا الأستاذ فؤاد مراد، المحامي الخاص بالسيدة مريم حسن الشافعي.
عقد عمر حاجبيه.
محاميها؟
أخرج فؤاد ملفًا.
نعم.
ثم أخرج شهادة الأسهم الأصلية.
ووضعها أمام الجميع.
طبقًا للمستندات الرسمية... السيدة مريم حسن الشافعي هي المالكة الرئيسية لمستشفى الرحمة الدولي.
ساد الصمت.
واحد من أعضاء المجلس أخذ الورقة.
قرأها أكثر من مرة.
ثم قال
واحد وخمسون بالمئة؟
هز فؤاد رأسه.
بالضبط.
نظر الجميع إلى عمر.
وجهه تغير.
مستحيل...
قالها
بصوت
تم نسخ الرابط