رواية كامله
رأسي متغطي.
أول ما شافني، قام من مكانه.
لكن بدل ما يسألني عن الحاډثة، حط قدامي ملف كبير.
قال
من عشر سنين، قبل جوازك، كان عند والدك شركة صغيرة. وبعد ۏفاته، ظهر إن في ديون ضخمة اتسجلت باسمك.
فتحت عيني بدهشة.
ديون؟
هز رأسه.
ديون مزورة. وماجد كان أول شخص عرض يساعدك وقتها.
قلبت الصفحات.
إمضاءات.
إيصالات.
تحويلات.
كلها كانت بتثبت إن ماجد استغل وحدتي، وخد قروض باسم الشركة، وحاول يخليني أنا اللي أشيل المسؤولية.
قال رائد
أنا سكت لأن الأدلة وقتها كانت ناقصة. لكن من سنتين بدأت أجمع كل حاجة. واللي حصل امبارح خلاني أعرف إن الوقت جه.
دخلت الشرطة المكتب بعدها بدقائق.
لكن قبل القبض عليهم، كان لازم يسمعوا الحقيقة.
رجعت البيت مع قوة من الشرطة.
كانوا قاعدين على السفرة بيضحكوا، وكأن منة اللي وقعوا بيها على السلم مجرد تفصيلة صغيرة.
أول ما شافوني، وش ماجد اتغير.
قال پصدمة
إنتي عايشة؟
بصيت له وقلت
كنت مستني مۏتي عشان ترتاح؟
الحاجة إجلال قامت بعصبية
دي بتتهمنا ظلم! هي اللي وقعت!
ابتسمت.
كويس إنك قلتي كده.
وأشرت للضابط.
طلع تسجيل كاميرا العمارة.
الكاميرا اللي كانوا فاكرين إنها مش شغالة.
ظهر الفيديو كامل.
ظهر إيد الحاجة إجلال وهي بتزقني.
ظهر ماجد وهو واقف يتفرج.
وظهر إنهم سابوني أنزف ومشيوا.
الصالة سكتت.
حتى خلود، اللي كانت طول عمرها بتضحك عليا، بدأت تبكي.
لكن المفاجأة الأكبر كانت لما الضابط فتح ملف تاني.
وفيه كمان بلاغ تزوير مستندات، واستغلال أموال، ومحاولة الحصول على مبلغ تأمين بطريقة غير مشروعة.
ماجد رجع لورا.
كلام كڈب!
رائد طلع الأوراق.
دي مش أوراق من عندنا. دي أوراقك أنت. رسائلك، تحويلاتك، واتفاقاتك.
بعد التحقيقات، ظهرت الحقيقة كاملة.
ماجد كان غارق في الديون والقمار، وأمه كانت عارفة، وخلود كانت مشاركة في استخدام بطاقاتي وحساباتي بدون إذني.
أما الدكتور سامح، فاعترف إنه كان مستعد يزور التقرير الطبي مقابل المال.
القضية كبرت.
محاولة قتل.
تزوير.
احتيال.
واستغلال مالي.
بعد شهور، وقفت في المحكمة.
كنت لابسة بدلة بسيطة، ودرعي اتحسن، لكن الأثر اللي جوايا كان أكبر من أي إصابة.
القاضي سألني
هل لديكِ ما تقولينه؟
بصيت لماجد للحظة.
الشخص اللي كنت فاكرة إنه سندي.
وقلت
أنا مش جاية أنتقم. أنا جاية أرجع حقي. في ناس بتفتكر إن طيبة الإنسان معناها إنه ضعيف، وإن صبره معناه إنه مش شايف. لكن في لحظة معينة، الإنسان لازم يختار نفسه.
صدر الحكم.
اتحكم عليهم بالسجن في القضايا المنسوبة إليهم، وتم رد الأموال التي تم الاستيلاء عليها.
بعد سنة، كنت واقفة قدام باب شقتي القديمة.
غيرت السلم كله.
مش عشان أمحي الذكرى.
لكن عشان كل مرة أطلع عليه أفتكر إني نزلت منه وأنا مکسورة... وطلعت منه أقوى.
رجعت أشتغل في المستشفى.
بس المرة دي، لما كنت أشوف ست ساكتة عن الأڈى، مكنتش بقول لها استحملي.
كنت بقول لها
حقك مش نكد. وصوتك مش مشكلة.
لأن منة اللي وقعت على السلم ماټت في اللحظة دي.
والست اللي قامت مكانها...
عرفت أخيراً إنها تستحق تعيش.