رواية كامله
ماټت الليلة دي على الأرض هنا! سندت على دراعي السليم وقمت، وعيني جت على التليفون اللي وقع من جيب ماجد وهو بيخطي من فوقي؛ الشاشة نورت برسالة جاية له غيرت كل حاجة في ثانية واحدة! وأنا باصة للشاشة المنورة دي، استوعبت إن الزقة من على السلم مكانتش غشامة ولا غلطة.. دي كانت أول خطوة في خطة ۏسخة دبروها عشان يخلصوا مني ويورثوني! بس مكانوش يعرفوا هما بيلعبوا مع مين، والسر اللي قريته في الرسالة الليلة دي هيقلب السحر على الساحر
منة كانت فاكرة إن جوزها وأهله طمعانين في مرتبها وبس، ومكانتش تعرف إن الرسالة اللي على التليفون كشفت مؤامرة مرعبة كانوا ناويين ينفذوها عشان يخلصوا منها للأبد، والسر اللي هيتفتح في مكتب المحامي الصبح هيقلب الطاولة عليهم ويخليهم يصحوا على مصېبة توديهم وراء الشمس!
تفتكروا ماجد وأهله كانوا ناويين يعملوا إيه في منة؟ وإيه السر اللي مكتوب في الرسالة ونور الشاشه
فضلت ماسكة التليفون بإيدي السليمة، وإيدي التانية بتترعش من الۏجع. الشاشة كانت منورة قدامي، والرسالة لسه مفتوحة.
كانت من رقم محفوظ باسم الدكتور سامح.
فتحتها وأنا مش قادرة أصدق عيني
اتأكدت إن الورق جاهز. التقرير الطبي هيطلع إن منة كانت بتعاني من اضطراب نفسي ونوبات ڠضب، والحاډثة هتتسجل إنها محاولة اڼتحار. بالنسبة للتأمين، بعد الۏفاة المبلغ هينزل خلال أسبوعين. بس خلي بالك، لازم تبعدوا الشبهات عنكم.
حسيت إن الډم اللي نازل من رأسي بقى أبرد من التلج.
مش بس زقوني.
مش بس أهانوني.
كانوا محضرين إن مۏتي يبقى حاډثة عادية.
قعدت على الأرض، وفضلت أضحك ضحكة صغيرة وسط الۏجع.
مش عشان الموضوع مضحك.
لكن عشان لأول مرة فهمت إن سكوتي طول السنين كان أخطر غلطة عملتها.
طلعت الشاحن، حطيت التليفون يشحن، وفتحت الرسائل القديمة. لقيت حاجات كتير مكنتش واخدة بالي منها؛ تحويلات مالية، مواعيد، أسماء دكاترة، وكلام بينهم عن الخطة.
لكن وسط كل ده، لقيت رسالة أقدم من كل حاجة.
منذ شهرين.
ماجد كان كاتب لخلود
استحملي شوية، أول ما موضوع منة يخلص، المرتب والتأمين والبيت هيبقوا تحت إيدينا.
ساعتها بس فهمت ليه كانوا بيضغطوا عليا أعمل تأمين حياة كبير باسمي، وليه ماجد كان مصر إني أمضي أوراق كتير بحجة تنظيم البيت.
لكن اللي ما يعرفوش إن شغلي في الطوارئ علمني حاجة مهمة.
الإنسان اللي ينقذ الناس كل يوم لازم يعرف يحمي نفسه.
رغم الألم، طلعت تليفوني الشخصي من الشنطة اللي كانت مرمية جنب الباب، واتصلت بشخص واحد.
المحامي أستاذ رائد.
كان محامي والدي الله يرحمه، والراجل الوحيد اللي احتفظ بكل أوراقي من يوم ما اتجوزت.
أول ما سمع صوتي، عرف إن في مصېبة.
قلت له
أنا محتاجة أشوفك الصبح. ومحتاجاك تفتح الدوسيه القديم.
سكت لحظة وقال
دوسيه ماجد؟
قلبي وقف ثانية.
قلت
أنت كنت عارف؟
رد بهدوء
أنا كنت مستني اليوم اللي تقرري فيه تفتحي عينيك.
الصبح، دخلت مكتب رائد ودرعي مربوط، وچرح