رواية كامله

موقع أيام نيوز


الصالة، وصورنا العائلية مقلوبة على وشها فوق جزامة المدخل، ومخدة الكرسي بتاعة فادية مرمية جمب شمسية الباب.. مكنوش جايين يزورونا، دول كانوا جايين يمسحوا وجودنا من الدنيا قبل ما المغرب يأذن! محمد قرب من ودن فادية وهمس لها بصوت واطي فاكرني مش هسمعه أبويا مش هيقدر يوقف عقد اتسجل خلاص. فادية غمضت عينيها پقهر. رجعت الخوخة مكانها جوه الكيس، وطلعت تليفوني؛ مش عشان أشتمه ولا أتشاكل معاه عند البوابة، أنا فتحت أبلكيشن كاميرا المراقبة اللي على باب الشقة. محمد ضحك بسخرية اتفرج يا فالح.. اتفرج على فيديوهات البوابة بتاعتك. الفيديو الأول كان مبين الممر فاضي، والتاني كانت نهال وهي بتنقل الكراتين، والتالت كان متسجل الظهرية دي، بالثانية بعد ما أنا خرجت وسبت البيت عشان أجيب الطلبات. ابتسامة محمد بدأت تختفي ووشه يتقلب، أول ما فتحت الفيديو وشاف الموظف وهو واقف على باب شقتنا برة!
عادل داس على زرار تشغيل الفيديو وصوت الموظف بدأ يطلع واضح، ومحمد مكنش يعرف إن الكاميرا الذكية دي مسجلة الحوار كله بالصوت والصورة، والسر اللي الموظف قاله في الفيديو هيقلب السحر على الساحر، ويخلي محمد يكتشف إن التنازل اللي فرحان بيه هو اللي هيوديه في ستين داهية ويقفل عليه باب السچن!
تفتكروا الموظف قال إيه في الفيديو؟ وإزاي عادل هينقذ مراته وبيته من ابنهم؟ 
ضغطت على الفيديو.
الكاميرا كانت مثبتة فوق باب الشقة، زاويتها جايبة المدخل كله.
ظهر موظف الشهر العقاري واقف قدام الباب، ماسك ملف في إيده.
قال بوضوح
فين صاحبة الشأن؟ لازم أشوفها بنفسي.
محمد رد بسرعة
تعبانة ومش قادرة تتحرك.
الموظف قال
حتى لو مريضة، لازم أتأكد من هويتها وإرادتها.
نهال تدخلت
إحنا مضيعين وقت يا أستاذ، هي وافقت.
الموظف هز رأسه وقال
القانون مايمشيش بكلمة وافقت. لازم أشوفها وأتأكد إنها مدركة وبتوقع بإرادتها.
في اللحظة دي، محمد بص حواليه، وبعدين قال بصوت واطي
ما تقلقش... إحنا هنظبط حضرتك.
ومد إيده بالملف.
الموظف رجعه له فورًا.
وقال بحدة
اسحب إيدك.
سكتوا.
ثم أكمل
أنا هعتبر إني مجتش أصلاً.
ولف ومشي.
الفيديو انتهى.
محمد اتجمد مكانه.
لأن اللي قاله قبل دقائق
خلصنا معاه.
طلع كڈب.
الموظف أصلًا رفض يكمل الإجراءات.
قلت له وأنا بقفل الفيديو
يبقى أول كڈبة وقعت.
نهال حاولت تتكلم.
لكن فادية قالت لأول مرة بصوت عالي
دخلوني بيتي.
كان صوتها ضعيف...
لكنه كان مليان كرامة.
محمد وقف قدام الباب.
قال
مش هتدخلوا.
طلعت تليفوني.
واتصلت بالشرطة.
قلت باختصار
في شروع في الاستيلاء على منزل، وفي سيدة مريضة تم إخراجها من بيتها بالقوة.
بعد دقائق وصلت الدورية.
الضابط سأل بهدوء
مين صاحبة البيت؟
أشرت لفادية.
سألها بنفسه
حضرتك بعتي البيت؟
هزت رأسها بالنفي.
قالت بصعوبة
ولا... مضيت.
ثم رفعت يدها المرتعشة.
وقالت
أنا... حتى... معرفش... أمضي... دلوقتي.
الضابط طلب يشوف العقد.
محمد طلعه بثقة.
الضابط بص للإمضاء.
ثم بص لفادية.
وسألها
اكتبي اسمك.
جابوا ورقة.
فادية حاولت.
كتبت أول حرفين.
ثم وقفت.
إيدها ارتعشت.
الضابط بص للعقد.
الإمضاء الموجود عليه كان ثابتًا ومتقنًا.
قال بهدوء
واضح إن في اختلاف ظاهر.
ثم طلب تحرير محضر وإحالة المستند للفحص.
دخلنا البيت.
المنظر ۏجع قلبي.
صورنا متشالة.
دولاب فادية مفتوح.
أدويتها مرمية
 

تم نسخ الرابط