حماتى شتمتنى
المحتويات
نكمل الإجراءات.
اتفضل.
فتح شنطة جلد، وطلع ملف سميك.
أول ورقة فيه كانت كشف تحويلات مالية.
قال
إحنا راجعنا كل الحسابات بناءً على طلب حضرتك.
واكتشفنا إن فيه تحويلات بمبالغ ضخمة كانت بتحصل من حسابات الشركة من حوالي سبع شهور.
عقدت حواجبي.
تحويلات؟
لمين؟
قلب صفحة.
وقال
لشركة اسمها النخبة للتطوير.
قولت بسرعة
إحنا عمرنا ما اتعاملنا مع الشركة دي.
هز راسه.
وده اللي خلانا نشك.
التحويلات وصلت لأكتر من خمسة وأربعين مليون جنيه.
حسيت إن الأرض بتميل بيا.
خمسة وأربعين مليون؟
إزاي؟
مين عمل كده؟
بصلي وقال
كل التحويلات خرجت بتوقيع إلكتروني... باسم الأستاذ كريم.
لكن...
سكت.
قولت بعصبية
لكن إيه؟
قال
الفلوس بعد ما دخلت الشركة دي... اتحولت بعدها بيومين لحسابات خارج مصر.
حسيت إن دقات قلبي زادت.
يعني كريم...
ماكانش بيستغلني بس.
كان بيسرقني.
رجعنا ندخل الفيلا.
كل الناس بصت علينا.
كريم أول ما شافني جري ناحيتي.
وقال بسرعة
ها... خلصنا؟
بصيتله.
لأول مرة...
ماكنتش شايفة جوزي.
كنت شايفة واحد غريب.
واحد عاش معايا أربع سنين...
وكان بيخطط ينهب كل حاجة.
المستشار القانوني فتح الملف قدام الكل.
وقال
الأستاذ كريم...
عندنا مستندات تثبت خروج مبالغ كبيرة من حسابات شركة الأستاذة سلمى بدون موافقتها.
كريم اتلخبط.
وقال بسرعة
كلام كدب.
أنا شريك.
رد المستشار
حضرتك كنت مدير تنفيذ فقط.
مش شريك.
ولا تملك سهم واحد.
الحاجة نوال قربت من ابنها وهي مړعوپة.
وقالت
رد عليهم يا كريم.
قولهم إنهم غلطانين.
كريم كان ساكت.
لأنه عارف...
إن كل كلمة في الملف صحيحة.
المستشار كمل
وبناءً على المستندات...
تم إخطار الجهات المختصة.
وفي أي لحظة...
ممكن يصدر أمر بالقبض على المسؤول عن التحويلات دي.
أول ما سمع كلمة القبض...
كريم فقد توازنه وقعد على أول كرسي وراه.
أما الحاجة نوال...
فبقت تصرخ وتقول
ابني مستحيل يعمل كده...
ابني مظلوم...
وفي نفس اللحظة...
سمعنا صوت عربيات بتقف قدام الفيلا...
وصوت أبواب بتتفتح...
وخطوات سريعة طالعة على السلم المؤدي للباب.
كل اللي في الفيلا لف ناحية المدخل...
ولما الباب اتفتح...
اتغيرت ملامح كريم بالكامل
الباب اتفتح...
ودخل تلات رجالة ببدل رسمية، ومعاهم اتنين بزي الشرطة.
أول ما كريم شافهم، وشه بقى أبيض كأنه شاف المۏت بعينه.
الحاجة نوال جريت عليهم وهي بتزعق
خير؟! في إيه؟!
واحد من الضباط طلع كارنيهه وقال بهدوء
جايين ننفذ أمر صادر من النيابة.
وقبل ما يكمل...
كريم صړخ
أنا معملتش حاجة... دي مؤامرة!
الضابط بصله وقال
الكلام ده تقوله في التحقيق.
مد إيده بالورقة.
اتفضل... أمر استدعاء وتحفظ على جواز السفر، مع منع التصرف في الأموال لحين انتهاء التحقيقات.
الحاجة نوال خطفت الورقة.
فضلت تقراها وهي مش مستوعبة.
وبعدين بصت لابنها بخضة.
إيه ده يا كريم؟
إيه الكلام ده؟
كريم سكت.
ولأول مرة من ساعة ما اتجوزته...
شوفته مكسور.
مش عارف حتى يبص في عيني.
الضابط قال
حضرتك هتيجي معانا بهدوء.
كريم حاول يقرب مني.
سلمى... بالله عليكي... قولي لهم إن في سوء تفاهم.
أنا كنت هصلح كل حاجة.
بصيتله من غير أي تعبير.
قولت
هو أنا لما كنت بقولك إن أمك بتكسرني كل يوم...
كنت بتصدقني؟
سكت.
لما كنت بتشوفني بعيط لوحدي في الأوضة...
مرة سألتني مالي؟
فضل ساكت.
لما رفعت إيدك عليا من شوية قدام الناس...
افتكرت إنك كسبت.
لكن الحقيقة...
إنك خسړت كل حاجة في نفس اللحظة.
الحاجة نوال وقعت على الكنبة وهي بټعيط.
وقالت
يا بنتي... إحنا أهل.
أكيد نقدر نحلها بينا.
بصتلها.
وقولت بهدوء
لأ...
إحنا عمرنا ما كنا أهل.
أهل مين اللي كل يوم كانوا يكسروا في بنت الناس؟
أهل مين اللي كانوا يشوفوا الإهانة ويسقفوا عليها؟
النهارده بس...
الدنيا اتعدلت.
العيلة كلها كانت ساكتة.
الناس اللي من ساعة كانوا بيضحكوا عليا...
بقوا منزلين راسهم.
واحدة من عمات كريم قربت وقالت
حقك علينا يا بنتي.
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
لكن ما رديتش.
لأن الاعتذار بعد الخړاب...
مالوش طعم.
الضابط طلب من كريم يتحرك.
وقبل ما يخرج...
لف ناحيتي.
والدموع مالية عينيه.
وقال
أنا بحبك يا سلمى.
ضحكت.
أول ضحكة طالعة من قلبي من سنين.
وقولت
اللي بيحب...
عمره ما يذل.
ولا يمد إيده.
ولا يسمح لحد يهين شريكة عمره.
خرج كريم من الفيلا وسط نظرات الكل.
والباب اتقفل وراه.
ساعتها أخدت نفس عميق.
وحسيت إن الحمل اللي كان فوق صدري بقاله أربع سنين...
أخيرًا اتشال.
لكن قبل ما أتحرك...
المحامي
قرب مني وقال بصوت
واطي
أستاذة سلمى...
دي
متابعة القراءة