حماتى شتمتنى

موقع أيام نيوز

في هدوء بدل ما نرميكي بره.
بصيت حواليَّ مرة أخيرة.
كل ركن في الفيلا كان ليا فيه ذكرى.
أنا اللي اخترت الرخام.
وأنا اللي دفعت عربون الأرض.
وأنا اللي وقفت مع المهندس شهر ورا شهر لحد ما التصميم خلص.
حتى أوضة الحاجة نوال...
هي بنفسها كانت بتتخانق معايا كل يوم علشان أغير لونها.
وغيرته علشان خاطرها.
ورغم كل ده...
كانت شايفاني ضيفة.
ضحكت بيني وبين نفسي.
الغريب إن الإنسان ساعات بيدفع ملايين علشان يبني بيت...
لكن ينسى يبني احترام.
مسكت شنطتي من جنب الكنبة.
كريم شدها من إيدي پعنف.
إلى في إيدك ده كمان هيتفتش.
قولت
براحتك.
فتحها قدام الكل.
طلع هدومي.
مكياجي.
اللابتوب.
ملفات شغلي.
وقف عند الملف.
وقال
إيه الورق ده؟
مد إيده يفتحه.
لكن سحبت الملف من إيده بسرعة.
ده يخصني.
زعق
كل حاجة هنا تخصني.
قولت بنفس الهدوء
لا... ده يخصني أنا.
شد الملف مرة تانية.
وفجأة...
كل الأوراق وقعت على الأرض.
العيلة كلها بصت.
ورقة فوق ورقة.
عقود.
أختام.
مستندات.
لكن قبل ما حد يقرأ أي حاجة...
نزلت بسرعة ولميتهم.
كريم قال وهو بيضحك
خاېفة نعرف إيه؟
قولت
هتعرفوا...
بس مش النهارده.
الحاجة نوال قربت مني، وبصتلي من فوق لتحت.
وقالت
أهو لسه فيها نفس تتكلم.
أنا لو مكانك كنت دفنت نفسي من الكسوف.
بصيتلها.
وقولت لأول مرة من سنين
وأنا لو مكانك...
كنت خفت من اليوم اللي الحقيقة هتظهر فيه.
وشها اتقلب.
إيه حقيقة؟
لكن قبل ما أرد...
سمعنا صوت عربية وقفت قدام الفيلا.
كل اللي موجودين بصوا ناحية الباب.
ثواني...
والجرس رن.
الخادمة راحت تفتح.
وبعد لحظات دخل راجل لابس بدلة شيك، ومعاه اتنين مساعدين شايلين ملفات.
أول ما شوفته...
عرفته.
أما كريم، فابتسم وقال
أهو... المحامي بتاعي جه في الوقت المناسب.
لكن الراجل عدى من جنبه...
ولا حتى بصله.
وكمل ماشي لحد ما وقف قدامي مباشرة.
وبكل احترام، مدلي ملف أسود وقال بصوت واضح قدام العيلة كلها
مساء الخير يا فندم...
كل الأوراق اللي حضرتك طلبتيها جاهزة، وكمان قرار المحكمة وصل من نص ساعة.
الفيلا بقت تحت الحجز القانوني، وممنوع أي حد يتصرف في أي حساب أو ممتلكات لحد تنفيذ الإجراءات.
الصمت نزل على المكان.
كريم بص للمحامي...
وبعدين بصلي.
واللون اختفى من وشه.
أما الحاجة نوال...
فكانت لسه مش مستوعبة إن الکابوس الحقيقي...
لسه بدأ
الحاجة نوال ضحكت بسخرية وهي حاطة إيديها في وسطها.
وقالت بصوت كله غرور
إيه يا أستاذ؟ شكلك داخل بيت غلط.
المحامي بص لها باحترام، لكنه رد بكل هدوء
لأ يا فندم... أنا في العنوان الصح.
كريم قرب منه وقال بعصبية
إنت المحامي بتاعي ولا بتاع مين؟
الراجل بصله ثانيتين، وبعدها قال
أنا المحامي الخاص بالأستاذة سلمى عزام.
الجملة نزلت عليهم زي الصاعقة.
كريم اتجمد.
الحاجة نوال بصتلي وبعدين بصتله، وضحكت وهي فاكرة إن الراجل غلطان.
وقالت
واضح إنك متلخبط... الأستاذة مين؟
أشار عليا بإيده.
الأستاذة سلمى.
صاحبة شركة الأفق للاستثمار.
والمالكة القانونية للفيلا دي.
المكان كله سكت.
ولا نفس واحد طلع.
كريم بصلي وهو بيضحك ضحكة متوترة.
وقال
إيه الهزار السخيف ده؟
المحامي فتح الملف بهدوء.
طلع أول عقد.
وده عقد شراء الأرض.
باسم الأستاذة سلمى عزام.
وطلع العقد التاني.
وده عقد بناء الفيلا.
المالك... الأستاذة سلمى عزام.
وبعدين طلع شهادة الملكية.
وبرضه نفس الاسم.
الحاجة نوال خطفت الورق من إيده.
فضلت تقلب فيه بسرعة.
كل صفحة كانت بتأكد نفس الحقيقة.
اسمها أنا.
مش اسم كريم.
إيديها بدأت ترتعش.
وقالت
أكيد... أكيد مزور.
المحامي طلع أصل العقود الموثقة من الشهر العقاري.
وقال
حضرتك تقدري تتأكدي بنفسك.
كريم خطڤ الأوراق.
وقعد يقلب فيها بعصبية.
كل ورقة كان بيقرأها...
وشه كان بيصفر أكتر.
وفجأة صړخ
مستحيل!
بصيتله بهدوء.
وقولت
إيه اللي مستحيل؟
إنك كنت عايش في بيت مراتي؟
ولا إنك كنت فاكر نفسك صاحبه؟
العيلة كلها بدأت تبص لبعض.
الهمس زاد.
واحد من ولاد عمه قال
يعني... الفيلا دي مش بتاعته؟
ورد التاني
طب وهو كان بيقول للناس كلها إنه بناها!
الحاجة نوال قربت من كريم وهي بتتكلم بسرعة
قولهم يا ابني... قولهم إن ده كدب.
كريم كان واقف...
مش لاقي كلمة يقولها.
لأول مرة في حياته...
الغرور سابه.
بصيت للمحامي.
هز راسه.
وفهمت إن الوقت جه.
طلعت موبايلي.
فتحت تطبيق البنك.
لفيت الشاشة ناحيتهم.
وقولت
شايفين الحساب ده؟
ده الحساب اللي كان بيتخصم منه
مصاريف الفيلا.
الكهربا.
الميه.
العمال.
السواق.
الجنايني.
حتى
مرتب
تم نسخ الرابط