حماتى شتمتنى
حماتي شتمتني و خلت جوزي ضړبني وطردني قدام أهله... بس الي حصل كان الصدمه
اسمي سلمى عزام... عندي 32 سنة، وصاحبة شركة استثمار وعقارات من أكبر الشركات في القاهرة. الشركة دي ورثتها عن أبويا، لكن أنا اللي كبرتها، وأنا اللي خلتها تبقى اسم معروف في السوق.
من أربع سنين اتجوزت كريم الشاذلي.
الناس كلها كانت فاكرة إنه رجل الأعمال الكبير اللي عمل نفسه بنفسه... وأنا سبتهم يصدقوا ده.
عمره ما عرف إن معظم الصفقات اللي كان بيتباهى بيها كانت بفلوسي... وإن الفيلا اللي عايش فيها، والعربيات اللي بيركبها، وحتى الحسابات اللي بيصرف منها، كلها متوصلة بإمبراطوريتي أنا.
كنت بخبي نجاحي علشان أحافظ على كرامته... وهو كان كل يوم بيكسر كرامتي أنا.
أما حماتي، الحاجة نوال... فكانت شايفاني مجرد بنت فقيرة ابنها اتكرم واتجوزها.
كل قعدة لازم ترميني بكلمتين.
مرة علشان مخلفتش ولد...
ومرة علشان لبسي...
ومرة علشان أهلي.
وكل مرة كنت ببص لكريم...
أستنى منه كلمة.
أي كلمة.
لكنه كان بيسكت.
وسكوته كان بيوجع أكتر من أي إهانة.
وفي يوم عيد ميلاد عمه، العيلة كلها كانت متجمعة في الفيلا.
ضحك وهزار وأكل غالي، وكل واحد بيحاول يبان إنه من الطبقة اللي فوق.
وفجأة الحاجة نوال خبطت بالكوباية على الترابيزة وقالت بصوت عالي
ربنا يديم النعمة على أصحابها... ويبعد عنها الناس اللي جم من الشارع واترزقوا بسبب جوازة.
كل العيون اتوجهت ناحيتي.
ابتسمت وسكت.
لكن هي مكملتش.
قالت وهي بتبصلي باحتقار
في ستات بتدخل البيوت علشان تعيش ملكة... وهي في الأصل ما كانتش تساوي تمن السجادة اللي ماشية عليها.
ضحكت ضحكة صغيرة من كتر الصدمة.
ثانية واحدة...
بس كانت كفاية.
الحاجة نوال قامت من مكانها وهي بتزعق
شايف يا كريم؟ مراتك بتتريق عليا قدام الناس!
كريم قام من على الكرسي پعنف.
مشى ناحيتي بخطوات سريعة.
وقبل ما أنطق بحرف...
إيده نزلت على وشي.
القلم كان قوي لدرجة إن جسمي كله اختل توازنه، ووقعت على الأرض وسط صدمة الكل.
حسيت بطعم الډم في بقي...
لكن ولا دموعي نزلت.
بصيت له من على الأرض.
لقيته واقف فوق دماغي وهو بيزعق
قومي... واجمعي هدومك... واغوري بره بيتي. انتي مالكيش مكان هنا بعد النهارده.
حماتي قربت وهي مبتسمة، وقالت قدام العيلة كلها
سيبي كل حاجة وراكي... الدهب... الشنط... كروت البنك... حتى هدومك الغالية، ابني هو اللي جابها.
سكتت ثواني...
وبصيت حواليا.
للنجفة...
وللسلم...
وللحيطان...
وللفيلا كلها.
وابتسمت لأول مرة...
لأنهم كانوا بيطردوني من بيت...
ولا واحد فيهم يعرف إنه قانونًا...
ملكي أنا.
وفجأة... رن موبايل كريم، وأول ما بص للشاشة... اللون اختفى من وشه كله
كريم بص للموبايل، ووشه اصفر فجأة.
اتجمد مكانه.
ابتدى يبص في الشاشة، وبعدين عليا، وبعدين للشاشة تاني.
الحاجة نوال لاحظت ارتباكه، فقالت باستغراب
مالك يا كريم؟ واقف كده ليه؟ خلص عليها وخليها تمشي.
قفل الموبايل بسرعة وهو بيحاول يبان طبيعي.
ماحدش خد باله إن إيده كانت بترتعش.
أما أنا...
فقومت من على الأرض بهدوء.
عدلت هدومي، ومسحت نقطة الډم اللي نزلت من طرف شفايفي.
ولا صړخت.
ولا عيطت.
ولا حتى بصيت لحد فيهم بكره.
كنت ببص لهم كأنهم ناس معرفهمش.
كريم حاول يرجع قوته قدام الناس، فزعق
إيه؟ لسه واقفة؟ مستنية إيه؟
قولت بهدوء
مستنية آخد شنطتي.
ضحك باستهزاء.
شنطة إيه؟ انتي هتاخدي هدومك وبس... غير كده كله ملكي.
الحاجة نوال ضحكت هي كمان.
وقالت
دي حتى العربية اللي بتيجي بيها جابها ابني... والله كتير عليها تمشي بيها.
ولاد عمه بدأوا يهمسوا.
واحدة من عماته قالت بصوت واطي
البنت شكلها اتكسرت خلاص.
والتانية ردت
اللي زيها مايعرفش يعيش غير في نعمة غيره.
ابتسمت.
أول مرة أبتسم بجد.
وده كان أكتر شيء ضايقهم.
كريم قرب مني وقال بعصبية
بتضحكي على إيه؟
رفعت عيني وبصيتله.
وسألته بهدوء
هو إنت متأكد إن كل حاجة هنا بتاعتك؟
ضحك بصوت عالي.
وقال قدام الكل
أومال يعني بتاعة أبوكي؟
قولت
لأ...
وسكت.
الحاجة نوال قالت وهي بتسقف بإيديها
خلاص بقى... بلاش أفلام.
امشي