رواية كامله

موقع أيام نيوز

دخلت القصر مجبرة عشان تسدد ديون أبوها وتتجوز وريث غايب عن الوعي في غيبوبة من شهور.. بس الليلة اللي قربت منه وهمستله، فتح عينه وقاله تلات كلمات صدمت العيلة كلها!
الرزعة المكتومة بتاعة الكرتونة وهي بتقع على الأرض الخشب هزت الشقة الضيقة في حي الدقي، وكان ليها صوت حزين وكأن الأوضة نفسها بتعلن إن الحياة اللي نور كانت عارفاها من أسابيع فاتت انتهت ومش هترجع تاني أبداً. التراب كان طاير مع نور الشمس الضعيف اللي داخل من شباك المطبخ الضيق، ونور نزلت على ركبها بالراحة جمب الحاجات المتناثرة، وحست بۏجع وخنقة في صدرها من الحزن اللي ملازمها من يوم ۏفاة أبوها من تلات أسابيع. الشقة لسه فيها ريحته، صوت تكتكة ساعة الحيطة القديمة اللي كان بيصر يصلحها بنفسه حتى لما إيده بدأت تترعش. كانت بتفرز آخر كراتين أوراقه على أمل إن الموضوع ده يريح قلبها، بس كل ما كانت بتدور في الماضي اللي سابه، كان بيجيلها إحساس مقلق إن في سر كبير ومهم كان مخبيه عنها. وسط الصور القديمة والجوابات اللي ريحتها زمن، لفت انتباهها ظرف تقيل ومقفول بختم شمع قديم عليه رمز عمرها ما شافته قبل كده.
إيدها اترعشت وهي بتفتحه، ولقت جواه عقد مكتوب بالعربي والإنجليزي، وممضي من حوالي عشرين سنة. عين نور زغللت وهي بتقرا الأرقام المكتوبة بالحبر الأحمر العريض، ومكنتش قادرة تستوعب كمية الأصفار اللي قدامها، عمرها ما شافت رقم زي ده يخص عيلتها. أبوها كان عليه دين مرعب، وحسب العقد، الدين ده متسددش منه مليم واحد. وقبل ما تفوق من صدمة اللي اكتشفته، جرس الباب رن ورا بعضه بشكل مستعجل ومقلق، الخبطة دي خلت جسمها يتنفض من الخۏف. لما فتحت الباب، لقت راجلين لابسيت بدلة تفصيل شيك جداً واقفين في الممر الضيق، وشكلهم الغني كان غريب ومقسوم نصين مع شكل السجادة القديمة والحيطان المقشرة بتاعة العمارة. الراجل الطويل فيهم اتكلم بهدوء أنا اسمي عادل الشناوي، وبمثل عائلة الچارحي. الاسم مكنش يعني لها أي حاجة، لحد ما رفع شاشة تابلت قدام عيونها.
على الشاشة كانت صورة لراجل وسيم جداً، شعره أسود وملامحه فيها هيبة وثقة شخص متعود يشيل المسؤولية. عادل اتكلم تاني وصوته مؤدب بس حازم ده مروان الچارحي.. الوريث الوحيد لمجموعة الچارحي للمقاولات والهندسة. نور بصت للصورة وهي مش فاهمة حاجة، فكمل عادل من ست شهور، مروان عمل حاډثة بطيارة هليكوبتر، ومن ساعتها وهو في غيبوبة كاملة ومبيفوقش. نور حست إن الأرض بتلف بيها، واللي قاله بعد كده كان عامل زي الحلم لدرجة إنها شكت إنها سمعت غلط. عيلة الچارحي كانت محتاجة مروان يكون متجوز رسمي، في حوارات معقدة في الشغل تخص الميراث وحق التصويت والسيطرة على الشركات
 

تم نسخ الرابط