رواية كامله

موقع أيام نيوز


بيتكلم بصوت عالي، وحماتي قاعدة جنبه وهي بتتمتم بكلام كله شماتة.
أول ما شافني بالشنطة، ضحك وقال
رايحة فين؟ ده انتي لسه عروسة.
بصيتله بمنتهى الهدوء وقلت
راجعة بيت أبويا.
ضحك أكتر، وقال قدام أمه
بيت أبوكي؟ انتي داخلة بيت جوزك، والخروج منه مش بمزاجك.
ابتسمت ابتسامة صغيرة، وقلت
الزواج ميثاق ورحمة واحترام... مش إهانة وإذلال من أول صباح.
حماتي قامت بسرعة وقالت
إحنا بنربيكي. كل البنات بتخدم بيوت جوازها.
قلت لها
الخدمة بالمحبة عمرها ما كانت إهانة، لكن اللي حصل النهارده كان مقصود علشان ټكسروا نفسي من أول يوم.
مد محمود إيده يمسك الشنطة، لكني سحبتها منه فورًا، وقلت
إوعي تلمس حاجة بتاعتي.
في اللحظة دي، طلعت موبايلي واتصلت بأبويا.
ما قلتش غير جملة واحدة
بابا... تعالى خدني.
بعد أقل من ساعة، كان أبويا وأخويا واقفين قدام باب الشقة.
أبويا دخل بهدوء، وسلّم عليهم، وبعدين بصلي.
لما شاف آثار الزيت على طرحة الفرح اللي كنت لسه شايلها، عرف إن فيه حاجة كبيرة حصلت.
محمود حاول يمثل دور الملاك.
قال
يا عمي دي سوء تفاهم بسيط، والبنات حساسين.
لكن قبل ما يكمل، قلت
احكيلهم يا محمود... احكيلهم أول كلمة قلتها ليا بعد الفرح.
سكت.
قلت أنا
قالي إن شغلتي الأساسية خدمة أمه وأبوه، ورماني بفوطة المطبخ في وشي.
الهدوء ساد المكان.
أبويا بص لمحمود وقال
الكلام ده حصل؟
محمود قال وهو بيتلعثم
كنت بهزر.
قلت
الإهانة عمرها ما كانت هزار.
أبويا مسك إيدي وقال
يلا يا بنتي.
وقبل ما أخرج، حماتي قالت بصوت عالي
تمشي من هنا من غير ما تسيب الدهب؟
لفيت ناحيتها وقلت
الدهب قائمتي وفاتورته باسمي، ودي هدية من أبويا... ومفيش حد له حق فيه.
خرجت من البيت.
افتكرت إن الحكاية خلصت.
لكنها كانت لسه بتبدأ.
بعد يومين، وأنا براجع حسابي البنكي علشان أطمن، اكتشفت إن فيه محاولة لتحويل مبلغ كبير من حسابي.
استغربت جدًا.
لأن البطاقة البنكية كانت معايا.
كلمت البنك فورًا.
الموظف سألني
حضرتك عملتي توكيل لأي حد؟
قلت
لا.
قال
فيه طلب كان متقدم لتغيير بيانات الحساب، واتلغى بعد ما النظام طلب تأكيد منك.
اتجمدت في مكاني.
بدأت أراجع كل حاجة.
افتكرت إن محمود يوم كتبنا الكتاب كان بيقولي
هاتِ البطاقات الشخصية والورق كله علشان نصورهم مع بعض.
وقتها كنت فاكرة إنه إجراء عادي.
لكن لما دققت، اكتشفت إنهم كانوا صوروا بطاقتي، والفيزا، وبعض أوراقي الشخصية.
وهنا بدأت أفهم.
الموضوع ما كانش مجرد إهانة.
كان فيه خطة إنهم يسيطروا على فلوسي بالتدريج.
الحمد لله إن البنك كان موقف أي تعديل من غير تأكيد شخصي.
لكن ده خلاني أبلغ فورًا.
وأوقفت البطاقة، وغيّرت كل كلمات السر، وطلعت بطاقات جديدة.
الشخص الوحيد اللي ساعدني وقتها كانت بنت خالتي سارة.
سارة كانت محامية.
أول ما حكيتلها كل حاجة، قالتلي
كل حاجة من النهارده هتكون بالقانون.
بدأنا نجمع كل الأدلة.
رسائل محمود.
تسجيلات المكالمات اللي كان بيهددني فيها.
الرسائل اللي كان بيطالبني فيها أرجع علشان الفلوس هتبقى في إيد راجل.
بل وحتى التسجيل اللي أمه قالت فيه
كل مرتبها يدخل البيت، وهي تاخد مصروفها.
كل ده اتحفظ.
وبدأنا الإجراءات القانونية.
بعدها بأيام، محمود بعت ناس من عيلته.
مرة
 

تم نسخ الرابط