رواية كامله
افتكروني جارية اشتروها بفلوسهم، وماعرفوش إني دخلت بيتهم عشان أكون الکابوس اللي هيخلص على جبروتهم. في صباحية فرحي، قنعتي بالحب سقطت، ووشوشهم الحقيقية اتكشفت، والرد كان أقوى مما يتخيلوا.
أول صباحية ليا في شقة الزوجية، جوزي محمود رماني بفوطة المطبخ في وشي، الفوطة كانت غرقانة زيت وريحتها تقرف، ولزقت في شعري اللي لسه مخلصتش منه تسريحة الفرح. بصيت له بذهول، لقيت حماتي نادية واقفة في باب المطبخ، حاطة إيدها في وسطها وبتبصلي بنظرة تشفي، كأني خادمة جايبينها ببلاش. محمود زعق في وشي فوقي يا مريم، إحنا مش في فندق، من النهاردة المطبخ والتنظيف وخدمة أهلي ده شغلك الأساسي، فاهمة؟ والده كان قاعد في الصالون بيشرب شاي وبيتابع التلفزيون، ولا كأن فيه أي حاجة حصلت. قلبي كان بيدق پعنف، مش من الخۏف، بس من الصدمة اللي شلت تفكيري للحظة. اتذكرت وعوده ليا قدام الناس كلها امبارح، لما مسك إيدي ووعد أبويا إنه هيشيلني في عينه، ودموع أبويا وهو بيسلمني أمانة في إيد راجل مفكرتوش غير في سيدة بيت تخدمه وتخدم أهله. مسحت وشي بهدوء، وشلت الفوطة من شعري ببرود أعصاب خلاني أشوف نظرة الارتباك في عيونه، هو كان مستني مني أعيط أو أترجى، بس أنا اكتفيت بابتسامة غامضة وقلتله حاضر، اللي تشوفه. دخلت المطبخ وفتحت المية، كنت بغسل وشي وأنا بفكر في كل حرف قاله، وفي نظرة أمه اللي كانت بتبصلي كأني حشرة. وفجأة، لمحت شنطة سفري اللي كنت مجهزاها عشان شهر العسل، وبصيت لموبايلي اللي كان عليه رسالة من أبويا قبل الفرح يا بنتي، دايماً خليكي في الأمان، وما تخليش حد يتحكم فيكي. في اللحظة دي، عرفت إني مش هكمل دقيقة واحدة تانية في البيت ده. طلعت الأوضة وقفلت على نفسي، وبدأت ألم في شنطتي بكل هدوء، شلت دهبي، ورقي، والفيزا اللي كان أبويا مأمنهالي بعيد عن إيد أي حد. محمود كان لسه بيزعق بره، وأنا كنت بكتب الفصل الأول في حياتي الجديدة اللي هتبدأ بره البيت ده، بس اللي ماكنتش أعرفه، إن اللي جاي كان تقيل، وتقيل جداً، وأخطر بكتير مما كنت أتخيل، خاصة لما اكتشفت المصېبة اللي عملوها بخصوص فلوسي، واللي خلتني أقف قدامهم وأنا ماسكة ورقة وقلم وبحاربهم بكل قوتي، يا ترى إيه اللي حصل لما اكتشفوا إني مش بس سبت البيت، ده أنا كمان قلبت الطاولة عليهم كلهم؟ ومين اللي ساعدني في التخطيط لكل ده؟
اللي جاي مش مجرد حكاية، ده كشف لوشوش حقيقية ماكنتش أتخيل إنها تكون بالشكل ده، كملوا معايا علشان تعرفوا إزاي بنت بسيطة زيي قدرت تواجه عيلة كانت فاكرة إنها اشترتني!
بعد ما لمّيت شنطتي، فتحت باب الأوضة بهدوء. كان محمود لسه واقف في الصالة