رواية كامله

موقع أيام نيوز

بصيت جوا كوباية القهوة اللي مراتي عملتهالي عشان تصالحني، وجسمي كله قشعر من القرف والصدمة لما شوفت اللي عايم على الوش! واجهتها وعيني في عينها، فبصتلي ببرود وقالتلي لو كنت عملتها.. فأنت عارف السبب كويس!
الحكاية بدأت من ١١ شهر لما اتجوزت ياسمين وعشنا مع بعض في شقتنا. أنا كنت اتعرفت عليها لما كنت شغال في مشروع في الغردقة، كانت بتمر بظروف صعبة ومش لاقية شغل خالص، فاقترحت عليها نتجوز وتيجي تعيش معايا في القاهرة لأن فرص العمل هنا أكتر بكتير. وعشان أسهل عليها الدنيا، اشتريت لها عربية مستعملة حالتها كويسة تروح وتيجي بيها، وفعلاً لقت شغل في خدمة عملاء بمرتب معقول، وقولت خلاص دنيتنا بدأت تظبط والحياة هتضحك لنا. بس يا فرحة ما تمت، من حوالي ٦ شهور خسړت شغلها وقعدت في البيت، ومن ساعتها وأنا شايل كل مصاريف البيت لوحدي وطاحن نفسي في الشغل ليل نهار. المشاكل بدأت تكبر بيننا والخناق بقى على أتفه الأسباب بسبب ضيق المعيشة وإهمالها وتكاسلها عن التدوير على شغل جديد، لحد ما جبت آخري وحطيتها قدام الأمر الواقع وقولتلها يا تشوفي شغل وتشيلي معايا وتتحملي المسؤولية يا إما كل واحد يروح لحاله والجوازة دي مش هتنفع تكمل. وفعلاً، تحت الضغط لقت شغل جديد وبدأت فيه الأسبوع ده.
بس اللي حصل الأسبوع اللي فات غير نظرتي ليها تماماً وخلاني أشوف وش تاني مرعب مكنتش أتخيله. ركبت كاميرا أمان ذكية عند باب الشقة الخارجي عشان الأمان وعلشان يسهل عليا استلام الطلبات والدليفري، لكن هي قومت الدنيا ومقعدتهاش وصوتها علي في البيت! اتهمتني إني بجسس عليها وبخترق خصوصيتها وكان لازم أخد إذنها الأول، وفضلنا نتخانق خناقة للركب طول الليل لحد ما نمنا وكل واحد مدي ضهره للتاني. تاني يوم الصبح، نزلت لقيتها واقفة في المطبخ ومحضرة لي كوباية القهوة وبتصالحني وبتقولي صباح الخير، قولت في نفسي ربنا هداها والحمد لله إنها بتحاول تهدي الأمور وتعدي الليلة. بس لما جيت أشرب وبصيت في الكوباية بتركيز، عيني زغللت من الصدمة لما لقيت حاجة عايمة على الوش.. حد تف في الكوباية بقصد وقرف! واجهتها فوراً وأنا مش مصدق عيني، في الأول أنكرت تماماً وحلفت، ولما ضغطت عليها والشرار بدأ يطلع من عيني، بصتلي بمنتهى البرود والغل وقالتلي حتى لو عملت كده.. فأنت عارف أنت عملت إيه ويستاهل أكتر من كده!
من اللحظة دي وأنا مش قادر أأمن لقمة ولا شربة تدخل جوفي من إيدها وبقيت عايش معاها في ړعب، بس الصدمة الأكبر مكنتش في كوباية القهوة.. الصدمة الحقيقية كانت لما فتحت تسجيلات كاميرا الباب وشوفت ياسمين كانت بتعمل إيه من ورايا وبتدخل مين البيت في غيابي! اللي كشفته الكاميرا هد البيت كله
 

تم نسخ الرابط