رواية كامله
على الباب كانت تقوم تجري وهي بتقول
إسلام...
لكن في كل مرة كانت ترجع وهي مکسورة.
كانت محافظة على هدومه زي ما هي.
وأوضته زي ما سابها.
ولا كانت بتخلي حد يقرب من حاجته.
وكانت تقول
سيبوها... لما يرجع هيحتاجها.
حتى أكله اللي كان بيحبه، كانت ساعات تعمله من غير ما تحس، وبعدها تفتكر إنه مش موجود، وتقعد ټعيط وهي شايلة الأكل من على السفرة.
وفي كل عيد كانت تحط عينيها على باب البيت.
وفي كل رمضان كانت تقول
يمكن السنة دي يرجع ويفطر معايا.
لكن الأيام كانت بتعدي.
والسنين كانت بتجري.
وابنها مكنش بيرجع.
وبعد ما ظهرت الحقيقة، راحت للمكان اللي طلعوا منه رفات ابنها.
وقفت تبص للمكان وهي ساكتة.
وبعدين قعدت على الأرض.
وقعدت تنادي عليه كأنه هيرد عليها.
وتقول وهي پتبكي
عملوا فيك كده ليه يا ضنايا؟
إنت كنت عملتلهم إيه؟
أنا كنت مستنياك ترجع ترمي نفسك في حضڼي.
أنا كنت كل يوم أقول النهارده أكيد هييجي.
ليه يا ابني سبتني لوحدي؟
وكل اللي كان واقف حواليها كان بيعيط.
لأن مفيش أصعب من أم استنت ابنها ست سنين، وفي الآخر عرفت الحقيقة بالشكل ده.
البلد كلها دخلت في حالة حزن وصدمة.
والناس كانت بتقول
إحنا كنا بنشوفهم بيدوروا معانا.
كنا فاكرينهم أوفى أصحابه.
محدش كان يتخيل إن النهاية هتبقى بالشكل ده.
وبحسب التحقيقات، القضية ما زالت مستمرة أمام جهات القضاء، لاستكمال كل الإجراءات القانونية وتحديد المسؤوليات وفقًا لما تثبته الأدلة.
أما أم إسلام...
فمبقاش عندها غير الدعاء.
كل يوم تقرأ له قرآن.
وتدعيله بالرحمة.
وتقول لكل أم تشوفها
خلي بالك من ابنك... لأن ۏجع فراق الولد ملوش وصف.
وهتفضل حكاية إسلام من أكتر القصص اللي وجعت قلوب الناس، مش بس بسبب النهاية، لكن بسبب أم فضلت ست سنين مستنية ابنها يرجع، وكل يوم كانت تعيش على أمل، لحد ما عرفت الحقيقة اللي كسرت قلبها للأبد.