قال زوجي انه سئم من الانفاق علي

موقع أيام نيوز

. مني. أدوية ومقاضي ومواعيد ومستحقات. لكنك كنت تحصلين أيضًا على أموال من الحساب الذي كان فهد يقول إنه مخصص لبيتنا.
تمتمت نورة بدهشة
يعني أميرة كانت تدفع مرتين؟
بالضبط.
ولأول مرة...
لم يجد أحد ردًا سريعًا.
وكان ذلك الصمت ألذ عندي من أي شيء شربته في حياتي.
وضعت أم فهد العلب على الطاولة.
ثم قالت فجأة
كل هذا لأنك لم تُرزقي بأطفال، أليس كذلك؟
انكسر شيء في المكان.
أغلق فهد عينيه.
وقال سعد بسرعة
أمي، لا...
لكن السم كان قد خرج بالفعل.
لهذا أنت مهووسة بالحسابات. ولهذا تتمسكين بالمال. المرأة التي لديها أطفال تعرف أن العائلة تُشارك كل شيء.
شعرت بالضړبة.
بالتأكيد شعرت بها.
خسارتان.
وعلاج طويل.
وسنوات من الأسئلة المؤلمة.
وها هي تستخدم چرحي لتبرر أخطاءها.
أخذت نفسًا عميقًا.
عدم إنجابي للأطفال لا يجعل مني صرافًا آليًا.
فتحت فمها لترد.
لكنني رفعت يدي.
وإنجابك للأطفال لا يجعلك قديسة.
تقدم فهد خطوة.
اعتذري لأمي.
نظرت إليه طويلًا.
وفي تلك اللحظة بالذات فهمت الحقيقة كاملة.
لم يكن حائرًا.
كان قد اختار بالفعل.
ولم يخترني أنا.
لا.
أميرة.
لا.
إنها أمي.
وأنا زوجتك. الزوجة التي تزعم أنك تنفق عليها.
ثم اتجهت نحو الممر وأشعلت الضوء.
وهنا رأوا بقية الملصقات.
على الأريكة
مدفوعة بواسطة أميرة.
على التلفاز
مدفوع بواسطة أميرة.
على الغسالة
مدفوعة بواسطة أميرة.
على اللوحة المعلقة في الصالة والتي كان فهد يتفاخر بها أمام ضيوفه
مدفوعة بواسطة أميرة.
حتى طاولة الطعام نفسها كانت تحمل ملصقًا ورديًا كبيرًا
مدفوعة بواسطة أميرة.
غطت نورة فمها بيدها.
وتوقف سعد عن محاولة الابتسام.
أما أم فهد فبدت وكأنها على وشك الانفجار.
يا للڤضيحة! صړخت .

تضعين سعرًا على البيت!
لم أضع سعرًا على البيت قلت . وضعت اسم من دفع ثمنه.
اتجه فهد نحو ملصق الأريكة ونزعه بعصبية.
كفى سخافة.
مزقه إلى نصفين.
فتحت ملفًا آخر.
هذا الملصق كان للزينة فقط. أما هذا فهو قانوني.
أخرجت صك الملكية والأوراق الرسمية.
ووضعتها على الطاولة.
الشقة اشتريتها أنا قبل الزواج. القرض العقاري سددته أنا. الرسوم دفعتها أنا. الصيانة دفعتها أنا.
نظر فهد إلى الأوراق وكأنها مكتوبة بلغة لا يعرفها.
لكننا نعيش هنا معًا.
نعم. كنتَ تعيش هنا.
لم أقل أكثر.
لم أكن بحاجة.
بقيت كلمة كنتَ معلقة في وسط الصالة.
اقتربت أم فهد من ابنها.
فهد، قل لها شيئًا.
نظر إليّ پغضب.
هل تطردينني من بيتي؟
أنا أدعوك فقط للعيش حسب مبادئك. كل شخص بماله. وكل شخص بما يملكه.
رفع سعد يده وكأنه يحاول تهدئة اجتماع عائلي.
لحظة، لحظة. لا داعي للوصول إلى هذا الحد. أميرة، أنت تعرفين أن أمي كلامها قوي، لكنها تحبك.
ضحكت.
لم تكن ضحكة سعيدة.
كانت ضحكة متعبة.
سعد، والدتك جاءت اليوم وهي تحمل علبًا فارغة، تنتظر طعامًا كنت سأدفع ثمنه وأطبخه وأقدمه وأغلف بقاياه. هذا ليس حبًا. هذا استغلال مرتب.
خفضت نورة رأسها حتى لا تضحك.
ضړب فهد الطاولة بكفه.
لن أسمح لك بإهانة عائلتي!
وهل كنت تسمح لنفسك بإهانتي عندما قلت إنك تنفق عليّ؟
كانت مجرد كلمة.
لا. كانت طريقة تفكير.
عاد الصمت من جديد.
من الخارج كان صوت الأطفال يصل خافتًا من ساحة المجمع، ومعه ضجيج بعيد لسيارات تمر في الشارع.
كانت الرياض خارج تلك الشقة تواصل يومها بشكل طبيعي.
لكن صالتي كانت تشبه ساحة مواجهة طويلة تأخرت سنوات.
كنت أحب هذه المدينة.
أحب شوارعها الواسعة، مقاهيها الهادئة، مساءاتها في الشتاء، وأضواء الأبراج وهي تلمع من بعيد.
لكنني لم أعد أحب أن أعيش كضيفة في تعب صنعته بيدي.
أمسكت أم فهد حقيبتها.
سنغادر. لن أبقى في مكان تُعامل فيه العائلة بهذه الطريقة.
انتظري قلت.
توقفت وهي تنظر إليّ بامتعاض.
ماذا تريدين أيضًا؟
مددت لها ورقة.
رصيدك.
كاد سعد يختنق من المفاجأة.
رصيد؟
المبالغ التي استدنتموها مني بشكل مباشر ومثبت. لا تشمل الطعام. ولا الهدايا. ولا أي شيء دفعته بمحبة. فقط المال الذي طُلب مني مع وعد بإعادته.
أخذت نورة الورقة قبل أم فهد.
قرأت.
ثم بدأ وجهها يتغير.
أمي... هنا تحويلات إلى حسابي.
قالت أم فهد بسرعة
كانت
تم نسخ الرابط